كبار مساعدي ترمب يعتبرون ضرب بنية إيران التحتية هدفا مشروعا | الشرق للأخبار

تقرير: كبار مساعدي ترمب يعتبرون ضرب بنية إيران التحتية "هدفاً مشروعاً"

time reading iconدقائق القراءة - 6
حريق ناجم عن تسرب نفط إلى نظام الصرف الصحي واحتراقه في العاصمة الإيرانية طهران. 8 مارس 2026 - REUTERS
حريق ناجم عن تسرب نفط إلى نظام الصرف الصحي واحتراقه في العاصمة الإيرانية طهران. 8 مارس 2026 - REUTERS
دبي-

قال مسؤولون إن كبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدموا له خلال الأيام الماضية حججاً تفيد بأن منشآت توليد الطاقة والجسور في إيران تشكل "أهدافاً عسكرية مشروعة"، باعتبار أن تدميرها قد يعرقل البرنامجين الصاروخي والنووي لطهران، وذلك وسط شكوك قانونية وإنسانية بشأن الإقدام على تلك الخطوة، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وذكر مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع المستوى أن إسرائيل تستعد لمهاجمة منشآت طاقة إيرانية، لكنها تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، مضيفاً أن أي هجمات من هذا القبيل من المرجح أن تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب وكالة "رويترز".

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أنه مع استمرار عملية البحث عن طيار أميركي مفقود بعد إسقاط طائرته في إيران، لم يُظهر ترمب أي تراجع عن هذه الاستراتيجية.

وفي وقت سابق السبت، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لإيران، قائلاً إن أمامها 48 ساعة لـ"إبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز"، في إطار مهلة سابقة كان قد حددها بعشرة أيام، متوعداً بـ"جحيم عظيم".

واستهدفت الولايات المتحدة، الخميس الماضي، جسراً يربط العاصمة طهران بمدينة كرج، مع ذكر مسؤولين أميركيين أن الجسر يمكن استخدامه لنقل صواريخ وطائرات مسيّرة ومواد عسكرية أخرى، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط 13 شخصاً في الهجوم.

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن ترمب ألمح، الجمعة، إلى أن هجمات أشد قد تقع وتؤثر على حياة سكان إيران البالغ عددهم نحو 93 مليون نسمة، وأن بعض مسؤولي إدارته يطلقون على هذه المرحلة من الحرب اسم "عملية الغضب الملحمي 2"، رغم أن الاسم ليس رسمياً.

شكوك قانونية

وأوضحت الصحيفة أن الاستراتيجية الأميركية تثير تساؤلات قانونية وإنسانية، من بينها ما إذا كانت هذه الضربات ستلحق أضراراً بالمدنيين الإيرانيين.

وأضافت أن من بين المسؤولين الذين قدموا مبررات قانونية لاستهداف البنية التحتية المدنية وزير الحرب بيت هيجسيث، الذي ذكر أن الطرق يمكن استهدافها لأن الجيش الإيراني قد يستخدمها لنقل الصواريخ والمواد المستخدمة في تصنيع الطائرات المسيّرة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن "محطات الكهرباء تُعد أهدافاً عسكرية مشروعة لأن تدميرها قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية ويعرقل مسار إيران نحو امتلاك سلاح نووي".

لكن مسؤولين عسكريين حاليين وسابقين أشاروا إلى أن "استهداف البنية التحتية لا يكون قانونياً إذا كان الهدف فقط الضغط على الخصم لبدء المفاوضات أو إرسال رسالة سياسية"، مشددين على ضرورة أن تحقق أي ضربة فائدة عسكرية واضحة، وألا يكون هناك خيار أقل ضرراً، وألا تسفر عن أضرار كبيرة للمدنيين.

ورأى جيفري كورن، وهو محامٍ عسكري سابق في الجيش الأميركي، أن "استهداف البنية التحتية للطاقة قد يكون قانونياً أو غير قانوني بحسب الظروف العسكرية وتأثيره على المدنيين".

مخاوف إقليمية

ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن تهديد ترمب بضرب محطات الكهرباء الإيرانية أثار قلق بعض دول المنطقة، موضحةً أن المخاوف من تبادل الهجمات على منشآت الطاقة ليست مجرد احتمال، إذ ردت إيران على هجوم إسرائيلي على حقل غاز إيراني، الشهر الماضي، بضرب حقل غاز رئيسي في قطر، كما اتهمت الكويت إيران بمهاجمة محطة تحلية مياه.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق إن توسيع الضربات الجوية "لن يجبر الإيرانيين على الاستسلام"، مضيفاً أن الجسر الذي تم استهدافه كان "غير مكتمل" قبل الهجوم.

وذكرت الإدارة الأميركية أن استهداف البنية التحتية قد يعرقل البرنامج النووي الإيراني، لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أقر بأن إيران لا تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم، كما قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إنه لا يوجد دليل على نقل إيران مخزون اليورانيوم عالي التخصيب من المنشآت التي تعرضت لهجمات.

سوابق عسكرية

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة استهدفت البنية التحتية الكهربائية في العراق خلال حرب الخليج عام 1991 لإضعاف قدرات الجيش العراقي، لكن جرت محاولات للحد من الأضرار طويلة المدى على المدنيين.

ولفتت إلى أن قصف شبكة الكهرباء حول العاصمة بغداد أدى إلى تعطيل عملية تحلية المياه، وأسهم بذلك في ارتفاع وفيات الأطفال، بحسب دراسات أُجريت بعد الحرب.

ورأى خبراء إقليميون ومنظمات إنسانية أن الحملة الجوية الحالية قد تكون أقل تقييداً مما كانت عليه الحروب السابقة.

وأعربت سارة ييجر، مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" في واشنطن، عن "قلقها البالغ" إزاء استهداف محطات الكهرباء، قائلةً إن "المستشفيات وأنظمة المياه والخدمات الأساسية تعتمد عليها".

وأضافت أن استهداف محطات تحلية المياه، التي قال ترمب إنه قد يستهدفها، "يثير جدلاً أكبر، لأن اتفاقيات جنيف تحظر استهداف المنشآت الضرورية لبقاء السكان المدنيين".

واعتبر الجنرال المتقاعد ديفيد ديبتولا أن "استهداف بعض منشآت الطاقة قد يكون له مبرر عسكري، لكن استهداف محطات تحلية المياه يثير تساؤلات جدية بشأن الالتزام بقوانين النزاعات المسلحة".

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين قال في وقت سابق إن "الجيش الأميركي يدرس بعناية المخاطر على المدنيين والاعتبارات القانونية قبل أي ضربة". 

تصنيفات

قصص قد تهمك