
أصدر مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، الأحد، خلال اجتماعه السادس ضمن أعمال دورته (237)، قراراً يدين الهجمات التي تشنها إيران على عدد من دول المنطقة.
وجاء القرار بناءً على ورقة عمل مشتركة تقدمت بها السعودية والإمارات والأردن والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان ومصر والمغرب، بتاريخ 19 مارس 2026م، في خطوة تعكس موقفاً دولياً حازماً تجاه التهديدات التي تمس سلامة وأمن الطيران المدني.
وأوضح المجلس في قراره أن "الهجمات التي تنفذها إيران منذ 28 فبراير باستخدام الصواريخ والطائرات غير المأهولة تمثل انتهاكاً صريحاً لاتفاقية شيكاجو ومبدأ السيادة الكاملة للدول على أجوائها"، كما أشار إلى "ما تضمنه قرار مجلس الأمن رقم 2817 في هذا الشأن".
كما أدان المجلس "استهداف الأعيان المدنية والمطارات"، مؤكداً أن "ذلك يمثل خرقاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين".
وشمل القرار عدداً من الإجراءات، من أبرزها إدانة الهجمات والمطالبة بوقفها فوراً، وإحالة نص هذا القرار إلى هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإبلاغ الدول الأعضاء ومتابعة التطورات لضمان سلامة الطيران المدني.
"السعودية ليست طرفاً في الصراع"
وأكد مندوب السعودية الدائم لدى مجلس المنظمة محمد بن سامي حبيب، خلال الاجتماع، أن "المملكة ليست طرفاً في الصراع القائم، ودعت منذ بدايته إلى التهدئة وعدم التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مشيراً إلى قرار مجلس الأمن رقم (2817) الصادر في 11 مارس 2026م، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، بما يعكس إدراك المجتمع الدولي لحجم التهديدات التي تواجه أمن واستقرار المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).
وجدد إدانة المملكة "بأشد العبارات للهجمات التي استهدفت الأجواء والبنى التحتية للطيران المدني"، مؤكداً أنها "تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاجو 1944)، وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية"، مطالباً "إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الممارسات".
وبيّن أن هذه الهجمات "تسببت في مخاطر جسيمة على حركة الطيران المدني، نتيجة تقاطع مسارات المقذوفات مع ممرات الطيران دون إصدار الإعلانات الملاحية اللازمة؛ مما اضطر الدول المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق أجزاء من مجالاتها الجوية وتحويل مسارات الرحلات، وما نتج عن ذلك من تأثيرات تشغيلية على حركة النقل الجوي الدولي".
وأكد مندوب المملكة الدائم لدى مجلس المنظمة في ختام مداخلته "التزام المملكة التام باتفاقية شيكاجو، واستمرارها في دعم انسيابية الحركة الجوية بالتعاون مع الدول الشقيقة والمنظمة، مع جاهزية أجوائها ومطاراتها، وإسهامها في دعم الناقلات الجوية وتسهيل رحلات الإجلاء وفق أعلى معايير السلامة".
وشدد على "أهمية التزام جميع الدول بأحكام الاتفاقية وعدم استخدام الطيران المدني في غير الأغراض المخصصة له".









