ترامب يكشف تفاصيل عن عملية إنقاذ الطيار الثاني في إيران | الشرق للأخبار

"رسالة غريبة".. ترمب يكشف تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الثاني في إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة تظهر حطام طائرة أميركية في أصفهان بإيران. 5 أبريل 2026 - REUTERS
صورة تظهر حطام طائرة أميركية في أصفهان بإيران. 5 أبريل 2026 - REUTERS
دبي -

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تفاصيل جديدة عن عملية إنقاذ طاقم المقاتلة F-15 التي أُسقطت في إيران بـ"صاروخ محمول على الكتف"، مشيراً إلى أن أحد أفراد الطاقم أرسل "رسالة غريبة" بعد قفزه من الطائرة.

وأضاف ترمب، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية: "أنقذنا الطيار (يوم الجمعة) بسرعة، وفي وضح النهار.. هذا شيء لا يتم عادة، فنحن نفضل العمليات الليلية.. وكان هناك الكثير من إطلاق النار خلال إنقاذ الطيار الأول".

بشأن الطيار المفقود منذ قرابة يومين، أوضح ترمب أن "فرداً من الطاقم أرسل رسالة قصيرة وغير مألوفة عبر جهاز اللاسلكي بعد القفز من الطائرة.. قائلاً: الله طيب (God is good). اشتبهنا في أن الإيرانيين ربما أسروه".

وأردف: "اشتبهنا في أن الإيرانيين كانوا يرسلون لنا إشارات مضللة، وأنها كانت فخاً.. في النهاية، تمكنا من التأكد من أنه هو فعلاً.. أشخاص يعرفونه قالوا أيضاً إنه شخص متدين جداً".

وذكر ترمب أن "الآلاف من الإيرانيين كانوا يطاردونه، حتى السكان كانوا يبحثون عنه.. لقد عرضوا على الناس مكافأة إذا قبضوا عليه"، مشيراً إلى أن هذا الطيار "تمكن من الاختباء في أحد الجبال، وأن الولايات المتحدة حددت موقعه باستخدام وسائل تقنية".

مساعدة إسرائيل

ولفت ترمب إلى أن إسرائيل ساعدت "قليلاً" في عملية الإنقاذ، لكن الجزء الأكبر من العملية تولته القوات الأميركية، موضحاً: "كانوا شركاء جيدين ورائعين.. نحن مثل الأخ الأكبر مع الأخ الأصغر".

ونقلت القناة 12 عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم إن مساعدة إسرائيل اقتصرت على معلومات استخباراتية عن المنطقة التي جرت فيها عملية الإنقاذ، وليس بشأن الموقع المحدد لفرد الطاقم.

وقال مسؤول دفاعي أميركي: "كان الطياران في موقعين تفصل بينهما عدة أميال، وكان مئات من عناصر الحرس الثوري الإيراني في كل مكان".

وذكر مسؤولون إسرائيليون أن "سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ضربة واحدة لمنع القوات الإيرانية من الوصول إلى المنطقة".

إعلان الجيش الأميركي

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت، في وقت سابق الأحد، أن القوات نفذت بنجاح عمليتي إنقاذ لاثنين من العسكريين الأميركيين في إيران بعد إسقاط طائرتهما المقاتلة من طراز F-15E في 2 أبريل الجاري، خلال مهمة قتالية.

وأضافت، في بيان، أن الفردين "تم إنقاذهما بأمان خلال مهمتي بحث وإنقاذ منفصلتين"، موضحةً أن "الضربات الأميركية داخل إيران مستمرة، في وقت تعمل فيه قوات القيادة المركزية الأميركية على تفكيك قدرة النظام الإيراني على إبراز قوته خارج حدوده".

وجاءت عملية الإنقاذ وسط سباق مع الزمن بين القوات الأميركية والإيرانية استمر يومين للوصول إلى الطيار المصاب، بحسب مسؤولين. وفي نهاية المطاف، تمكنت قوات الكوماندوز الأميركية من استعادته في عملية واسعة شارك فيها مئات من عناصر القوات الخاصة.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن ضابط سلاح الجو المفقود كان مختبئاً وبحوزته مسدس فقط للدفاع عن نفسه، مشيرة إلى أن المئات من قوات العمليات الخاصة شاركوا في مهمة الإنقاذ إلى جانب عشرات الطائرات الحربية الأميركية والمروحيات، إضافة إلى قدرات استخباراتية سيبرانية وفضائية وغيرها.

وأفاد مسؤولان أميركيان لموقع "أكسيوس" بأن الحرس الثوري الإيراني أرسل عناصر إلى المنطقة لمحاولة إحباط عملية الإنقاذ، كما نفذت طائرات سلاح الجو الأميركي ضربات ضد قوات إيرانية لمنعها من الوصول إلى موقع الضابط.

وألقت طائرات هجومية أميركية قنابل وأطلقت النار على قوات إيرانية لإبعادها عن المنطقة التي كان يختبئ فيها الطيار. ومع اقتراب القوات الأميركية من موقعه، اندلعت اشتباكات مع القوات الإيرانية.

وكان الطيار مزوداً بجهاز تحديد موقع (منارة) وجهاز اتصالات آمن للتنسيق مع القوات التي كانت تنفذ عملية الإنقاذ.

ووصف مسؤول عسكري أميركي رفيع هذه المهمة بأنها من بين الأكثر تعقيداً وتحدياً في تاريخ عمليات القوات الخاصة الأميركية.

حملة خداع

وذكر مسؤول كبير في إدارة ترمب لموقع "أكسيوس" أنه قبل تحديد موقع الضابط وتنفيذ عملية الإنقاذ، أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA "عملية خداع" عبر نشر شائعات داخل إيران تفيد بأن القوات الأميركية عثرت بالفعل على الضابط وتنقله من مكان إلى آخر داخل البلاد تمهيداً لإخراجه.

وأضاف المسؤول أن الإيرانيين، في ظل هذا الارتباك وعدم اليقين بشأن ما يجري، "أتاحوا لـCIA استخدام قدراتها للبحث عن الضابط وتحديد موقعه". وأشار إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية نقلت على الفور موقعه الدقيق إلى وزارة الحرب والجيش الأميركي والبيت الأبيض.

وأوضح المسؤول أن الرئيس ترمب أصدر توجيهاً بتنفيذ عملية إنقاذ فورية تولى "البنتاجون" قيادتها، فيما واصلت وكالة الاستخبارات المركزية تقديم معلومات استخباراتية آنية دعماً للمهمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك