
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، "دعم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعين"، فيما اعتبر أن قرار وقف إطلاق النار "لا يشمل لبنان"، وذلك بعدما أعلنت باكستان، الوسيطة في المفاوضات، أن الاتفاق "يشمل جميع الأماكن بما في ذلك لبنان".
وقال نتنياهو في بيان، إن "إسرائيل تدعم قرار الرئيس ترمب بتعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، وذلك شريطة أن تفتح إيران المضائق، وتوقف جميع الهجمات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة".
وأضاف أن "إسرائيل تدعم الجهود الأميركية الرامية إلى ضمان ألا تشكّل إيران تهديداً نووياً أو صاروخياً أو إرهابياً للولايات المتحدة وإسرائيل وجيرانها والعالم".
وأشار نتنياهو إلى أن "الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أنها ملتزمة بتحقيق هذه الأهداف، والتي تشترك فيها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤهما الإقليميون، وذلك في إطار المفاوضات المقبلة".
واختتم نتنياهو بيانه بالقول إن "وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان".
وقف النار لأسبوعين
ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، وفدي إيران والولايات المتحدة إلى العاصمة إسلام آباد، الجمعة، لمواصلة التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي يحسم جميع الخلافات.
وقال شهباز شريف في منشور على منصة "إكس": "يسرّني أن أعلن أن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب حلفائهما، اتفقوا على وقف إطلاق نار فوري في جميع الأماكن، بما في ذلك لبنان وغيرها، على أن يدخل حيّز التنفيذ فوراً".
ورحّب شريف بما وصفها بـ"الخطوة الحكيمة"، وأعرب عن امتنانه لـ"قيادتي البلدين"، داعياً وفودهما إلى إسلام آباد يوم الجمعة 10 أبريل الجاري، لـ"مواصلة التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي لتسوية جميع الخلافات".
وأشار شهباز شريف إلى أن الطرفين "أظهرا قدراً ملحوظاً من الحكمة والتفاهم، وظلا منخرطين بشكل بنّاء في تعزيز مساعي السلام والاستقرار".
وعبّر رئيس الوزراء الباكستاني عن أمله في أن "تنجح محادثات إسلام آباد في تحقيق سلام مستدام"، مضيفاً أنه يتطلع إلى "مشاركة المزيد من الأخبار الإيجابية في الأيام المقبلة".
إعلان ترمب
وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلن ترمب موافقته على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين، بشرط موافقة طهران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز.
وقال ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال": "بناءً على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، حيث طلبا مني تأجيل القوة التدميرية التي كان من المقرر إرسالها الليلة إلى إيران، وبشرط موافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، أوافق على تعليق قصف إيران والهجوم عليها لمدة أسبوعين. وسيكون هذا وقفاً لإطلاق النار من الجانبين".
وتابع: "يعود سبب ذلك إلى أننا حققنا بالفعل، بل وتجاوزنا، جميع أهدافنا العسكرية، ونحن في مرحلة متقدمة جداً نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، والسلام في الشرق الأوسط".
وأوضح ترمب: "تلقينا مقترحاً من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه يشكل أساساً قابلاً للتفاوض. وقد تم الاتفاق على معظم نقاط الخلاف السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن فترة الأسبوعين ستتيح استكمال الاتفاق وإبرامه".
وواصل: "بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وكذلك ممثلاً لدول الشرق الأوسط، فإنه لشرف أن يكون هذا الملف طويل الأمد قريباً من الحل".
موقف إيران
وفي وقت لاحق، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن القوات المسلحة الإيرانية ستوقف إطلاق النار إذا توقفت الهجمات ضدها، وأن العبور عبر مضيق هرمز سيكون ممكناً لمدة أسبوعين "بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود الفنية اللازمة".
وقال عراقجي، في بيان، إن هذا الإعلان يأتي نيابة عن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، واستجابةً للطلب الأخوي من رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وبالنظر إلى طلب الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات بناءً على مقترحها المكون من 15 نقطة، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قبول الإطار العام لمقترح إيران المكون من 10 نقاط كأساس للمفاوضات.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن امتنانه وتقديره لرئيس وزراء باكستان وقائد الجيش المشير عاصم منير لجهودهما الدؤوبة في إنهاء الحرب في المنطقة.








