تقرير: إدارة ترمب تدرس معاقبة دول في "الناتو" بسبب حرب إيران | الشرق للأخبار

تقرير: إدارة ترمب تدرس معاقبة دول في "الناتو" بسبب حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
قوات من حلف "الناتو" بعد انتهاء مناورات "الاستجابة الفورية LIVEX 2025" في اليونان. 4 يونيو 2025 - Reuters
قوات من حلف "الناتو" بعد انتهاء مناورات "الاستجابة الفورية LIVEX 2025" في اليونان. 4 يونيو 2025 - Reuters
دبي-

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خطة لمعاقبة بعض دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي تعتبرها غير متعاونة مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب إيران، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الإدارة الأميركية.

وتتضمن الخطة نقل القوات الأميركية من دول أعضاء في الناتو تُعد غير داعمة إلى دول أخرى كانت أكثر تأييداً للحملة العسكرية الأميركية. 

ووفقاً للصحيفة، فإن هذه الخطوة لا ترقى إلى مستوى تهديدات ترمب السابقة بالانسحاب الكامل من الحلف، وهو أمر لا يمكنه القيام به قانونياً دون موافقة الكونجرس.

وتُعد هذه الخطة، التي جرى تداولها، وحظيت بدعم داخل أوساط كبار المسؤولين في الأسابيع الأخيرة، في مراحلها الأولى، واحدة من عدة خيارات يناقشها البيت الأبيض لمعاقبة الحلف، ما يعكس تفاقم التوتر بين إدارة ترمب وحلفائها الأوروبيين بعد قرار شن الحرب على إيران.

البيت الأبيض: الناتو فشل في الاختبار

وزار الأمين العام للناتو مارك روته واشنطن، والتقى ترمب مؤخراً، في محاولة لتعزيز العلاقات رغم التوترات المتصاعدة داخل الحلف.

وفي هذا السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الأربعاء، إن الرئيس ترمب يرى أن حلف شمال الأطلسي "تعرض للاختبار، وفشل" خلال الحرب مع إيران، وذلك قبيل اجتماعه الجديد مع الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

ويبلغ عدد القوات الأميركية في أوروبا نحو 84 ألف جندي، مع اختلاف الأرقام بحسب المناورات والانتشار الدوري.

وتشكل القواعد الأميركية في أوروبا مركزاً أساسياً للعمليات العسكرية الأميركية عالمياً، كما توفر دعماً اقتصادياً للدول المضيفة، خاصة في شرق أوروبا حيث تؤدي دوراً في ردع روسيا.

ولم يعلّق البيت الأبيض رسمياً على الخطة، كما لم يتضح بعد أي الدول قد تفقد وجود القوات الأميركية، لكن عدة دول أثارت غضب ترمب مؤخراً بسبب موقفها من الحرب. 

ولم يتسنَّ تحديد الدول التي ستخسر وجود القوات الأميركية على أراضيها، غير أن عدداً من الدول الأعضاء في الحلف قد دخلت في صدام مع ترمب منذ توليه منصبه، وأثارت غضبه مؤخراً على وجه الخصوص، بسبب اعتراضها على الحرب ضد إيران.

اقرأ أيضاً

حلف الناتو.. تداعيات الانسحاب الأميركي

احتمال انسحاب أمريكا من حلف الناتو يثير مخاوف من فراغ أمني في أوروبا مع تراجع الدور الأمريكي وارتفاع الإنفاق العسكري الأوروبي واحتمالات صعود قوى منافسة.

إسبانيا وألمانيا في مرمى الانتقادات

وفي هذا السياق، أقدمت إسبانيا، وهي الدولة الوحيدة في حلف "الناتو" التي لم تلتزم بتخصيص نسبة 5% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، على منع الطائرات الأميركية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران من استخدام مجالها الجوي، وفق الصحيفة.

ويشعر مسؤولو الإدارة أيضاً بالاستياء تجاه ألمانيا، وذلك بعد أن وجّه كبار المسؤولين فيها انتقادات لما أسموه "حرب ترمب"، رغم أن ألمانيا تُعد واحدة من أكبر وأهم المراكز اللوجستية التي يعتمد عليها الجيش الأميركي لدعم عملياته في منطقة الشرق الأوسط.

كما أقدمت إيطاليا لفترة وجيزة على منع الولايات المتحدة من استخدام قاعدة جوية تقع في صقلية، في حين وافقت الحكومة الفرنسية على السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة في جنوب فرنسا، ولكن فقط بعد حصولها على ضمانات بأن الطائرات التي لا تشارك في الضربات ضد إيران هي وحدها التي ستهبط في تلك القاعدة.

وإلى جانب عملية إعادة تموضع القوات، قد تتضمن الخطة أيضاً إغلاق قاعدة أميركية واحدة على الأقل في إحدى الدول الأوروبية، ويُرجح أن تكون إسبانيا أو ألمانيا، وذلك وفقاً لما ذكره مسؤولان في الإدارة.

وقال المسؤولان إن الدول التي قد تستفيد من هذا التحرك، نظراً لكونها تُعتبر دولاً داعمة، تشمل بولندا ورومانيا وليتوانيا واليونان.

وتتميز دول أوروبا الشرقية بأنها تسجل بعضاً من أعلى معدلات الإنفاق الدفاعي داخل حلف "الناتو"، كما كانت من أوائل الدول التي أبدت استعدادها لدعم تشكيل تحالف دولي يهدف إلى مراقبة مضيق هرمز. 

وفي أعقاب اندلاع الحرب، سارعت رومانيا إلى الموافقة على الطلبات الأميركية الرامية إلى السماح للقوات الجوية الأميركية باستخدام القواعد العسكرية الرومانية. 

ومن شأن هذه الخطة أن تؤدي إلى نشر المزيد من القوات الأميركية على مقربة أكبر من الحدود الروسية، وهي نتيجة يُرجح أن تثير حفيظة موسكو.

تصنيفات

قصص قد تهمك