
أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عن إشادته بالتزام وفدي إيران والولايات المتحدة بالانخراط البناء في محادثات وقف إطلاق النار التي تستضيفها بلاده، السبت.
وأضاف شريف في بيان عقب لقائه بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد، أنه يأمل أن تشكل هذه المحادثات خطوة في تحقيق سلام دائم بالمنطقة.
كما جدد رئيس الوزراء الباكستاني تأكيده على تطلع إسلام آباد لمواصلة دورها في تيسير الجهود بين الطرفين، بما يسهم في إحراز تقدم نحو سلام مستدام في المنطقة.
وعقد شريف اجتماعاً مع فانس، برفقة المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر. فيما ضمّ وفد رئيس الوزراء نائبه ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، ووزير الداخلية سيد محسن رضا نقوي.
وكان مراسل التلفزيون الإيراني قال إن وفد طهران في محادثات إسلام آباد أبلغ شريف، بمقترحات طهران وخطوطها الحمراء، في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأوضح المراسل أن الخطوط الحمراء "تشمل مضيق هرمز، ودفع تعويضات عن الحرب، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة".
"لا نثق بالطرف الأميركي"
وفي وقت سابق أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن رئيس وفد التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف التقى شريف في إسلام آباد، قبل انطلاق المفاوضات مع الجانب الأميركي.
وقال قاليباف، السبت، في إسلام آباد، إن إيران جاءت إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، بـ"حسن نية، لكننا لا نثق بالطرف الآخر".
وفي تصريحات الجمعة، قال قاليباف لدى وصوله إلى مطار إسلام آباد، إن تجربة بلاده في التفاوض مع الولايات المتحدة "كانت دائماً مقرونة بالفشل ونقض الالتزامات"، مؤكداً في الوقت ذاته استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق إذا أبدت واشنطن جديتها.
وأضاف قاليباف، في رده على أسئلة الصحافيين بشأن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أن إيران "تعرضت مرتين خلال أقل من عام، وفي خضم المفاوضات ورغم حسن نيتها، لهجمات أسفرت عن ارتكاب ما وصفه بجرائم حرب متعددة".
وأكد أن طهران "لديها نوايا حسنة لكنها لا تملك الثقة في أميركا"، مشدداً على أن ذلك يلخّص موقفها من أي مسار تفاوضي مع واشنطن.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات المقبلة، قال قاليباف إنه "إذا كان الطرف الأميركي مستعداً لاتفاق حقيقي يضمن حقوق الشعب الإيراني، فإن إيران ستكون مستعدة بدورها للتوصل إلى اتفاق"، محذراً في المقابل من استخدام التفاوض كـ"غطاء أو أداة خداع"، ومؤكداً أن بلاده "مستعدة للدفاع عن حقوقها".









