
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، فرض حصار بحري في مضيق هرمز، وملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لطهران، وذلك بعد ساعات من إعلان نائبه جي دي فانس، فشل التوصل لاتفاق مع طهران، خلال أول محادثات مباشرة بينهما في إسلام آباد.
وأضاف ترمب في منشور على منصته للتواصل "تروث سوشيال"، أن هذا الحصار "يبدأ فوراً"، مشيراً إلى أنه "في مرحلة ما سنصل إلى وضع يُسمح فيه للجميع بالدخول والخروج" من المضيق.
وسيطرت إيران على مضيق هرمز وفرضت رسوم عبور، كما عرقلت دخول وخروج ناقلات النفط والغاز، ما تسبب في أزمة طاقة عالمية.
وأضاف ترمب أنه أصدر أوامر للبحرية الأميركية بـ"ملاحقة واعتراض كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران" للمرور عبر مضيق هرمز.
وأشار الرئيس الأميركي، إلى أن "دولاً أخرى ستشارك في هذا الحصار"، مضيفاً: "لن يُسمح لإيران بالاستفادة من هذا الابتزاز غير القانوني".
وأكد أن "الجيش الأميركي على أهبة الاستعداد"، مهدداً بـ"تدمير ما تبقى من إيران".
وذكر الرئيس الأميركي أن إيران وعدت بفتح مضيق هرمز، ولكنها "أخلفت وعدها"، مرجحاً أن يكون الإيرانيون قد زرعوا ألغاماً في المضيق، ليتساءل: "أي مالك سفينة قد يرغب في المجازفة؟".
وأشار ترمب إلى أن الحصار سيبدأ "قريباً"، وأن القوات الأميركية ستقوم خلاله بتدمير الألغام التي زرعتها إيران في المضيق، رغم عدم وضوح مواقع هذه الألغام حتى الآن.
الرئيس الأميركي: إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية
وأضاف ترمب، أن نائبه جي دي فانس، ومبعوثيه الخاصين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، أطلعوه على تفاصيل مفاوضات إسلام آباد، مشيراً إلى أن "هناك أمر واحد فقط مهم، وهو أن إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية".
واعتبر ترمب أنه "من نواح عدة، فإن النقاط التي تم الاتفاق عليها (في إسلام آباد) أفضل من استمرار عملياتنا العسكرية حتى نهايتها، لكن كل هذه النقاط لا تعني شيئاً مقارنة بالسماح بوجود قوة نووية في أيدي أشخاص متقلبين، وغير قابلي التنبؤ".
وأشاد ترمب بما وصفها بــ"القيادة الحكيمة والكفؤة" لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
وأشار الرئيس الأميركي، إلى أن فانس وويتكوف وكوشنر، "كانوا ودودين واحترموا ممثلي إيران"، محمد باقر قاليباف (رئيس البرلمان)، وعباس عراقجي (وزير الخارجية)، وعلي باقري كني (نائب المجلس الأعلى للأمن القومي)، لكنه اعتبر أن ذلك "لا يهم لأنهم كانوا متصلبين للغاية بشأن القضية الأهم على الإطلاق" وهي أن "إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً".
ونقل موقع "أكسيوس"، عن مسؤول أميركي رفيع قوله: "نريد أن ننتزع هذه الورقة (مضيق هرمز) من أيدي الإيرانيين"، في إشارة إلى الخطوات التي اتخذتها طهران لتشديد قبضتها على مضيق هرمز من خلال فرض رسوم عبور وإجراءات لتقييد صادرات النفط في الممر الحيوي.
فشل محادثات إسلام آباد
وقال جي دي فانس، قبل مغادرته إسلام آباد عقب انتهاء المفاوضات مع طهران، إن إيران "اختارت عدم قبول الشروط الأميركية".
وأضاف: "الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة".
وتابع: "لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء".
وأردف: "نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من الحصول على سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات".
وقالت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية إن المطالب الأميركية "المبالغ فيها" عرقلت التوصل إلى اتفاق، مضيفة أن المفاوضات انتهت. وقبل أن يدلي فانس بتصريحاته، قالت الحكومة الإيرانية في منشور على "إكس" إن المفاوضات ستستمر، وإن الخبراء الفنيين من الجانبين سيتبادلون الوثائق.
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد، أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإيرانية عام 1979.









