"حصار هرمز" يهدد بتفاقم صدمة الطاقة في آسيا ويضغط على الصين | الشرق للأخبار

"حصار هرمز" يهدد بتفاقم صدمة الطاقة في آسيا ويضغط على الصين

time reading iconدقائق القراءة - 4
سائقو دراجات نارية في محطة وقود في عاصمة بنجلاديش دكا وسط نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بعد غلق مضيق هرمز. 15 مارس 2026 - Reuters
سائقو دراجات نارية في محطة وقود في عاصمة بنجلاديش دكا وسط نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بعد غلق مضيق هرمز. 15 مارس 2026 - Reuters
دبي -

تبدأ الولايات المتحدة، الاثنين، تنفيذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار على مضيق هرمز ومنع الصادرات من الموانئ الإيرانية، في خطوة يتوقع أن تعمّق الأزمة الاقتصادية التي تواجهها دول آسيوية، وتزيد الضغط على الصين، أحد أبرز مستوردي النفط الإيراني.

وقال محللو "بلومبرغ إيكونوميكس"، إنه "بالنسبة للاقتصاد العالمي والأسواق، فإن التطورات الأخيرة تعيد تركيز الانتباه نحو المخاطر الهبوطية، ما يشير إلى ارتفاع أسعار النفط وضربة أكبر للنمو وتعزيز للتضخم".

 وارتفع خام "برنت" القياسي العالمي بما يصل إلى 8.6%، الاثنين، ليتجاوز حاحز 103 دولارات للبرميل، فيما قفزت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بنحو 18%، وفق "بلومبرغ".

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية ستبدأ تنفيذ حصار على الموانئ الإيرانية، لمنع دخول وخروج السفن منها.

وجاء إعلان ترمب عن خطط الحصار، الأحد، بعد ساعات من فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات مباشرة في باكستان.

ممر حيوي لآسيا

تستخدم دول آسيوية، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة مثل اليابان وكوريا الجنوبية، أكثر من 80% من الطاقة التي تمر عادة عبر مضيق هرمز.

وسارعت الحكومات في أنحاء المنطقة إلى تأمين إمدادات بديلة من النفط والغاز، وتحاول خفض استهلاك الطاقة من خلال خطوات مثل تشغيل أجهزة التكييف على درجات حرارة أعلى، وطرح إجراءات لتخفيف الأثر على المستهلكين والشركات، بحسب "بلومبرغ".

وكانت ناقلات مرتبطة بإيران، إلى جانب أخرى من دول منها الصين، تعبر هذا الممر المائي الحيوي، وهي التحركات التي سيستهدفها الحصار.

ومع اقتراب زيارة ترمب إلى الصين في منتصف مايو، قد تسعى بكين إلى ممارسة ضغوط على واشنطن لرفع الحصار، مع إشارة محللي "بلومبرغ إيكونوميكس" إلى أنها قد تستخدم هيمنتها على المعادن النادرة إذا لزم الأمر.

3 سيناريوهات الاقتصاد العالمي

وفي تقرير منفصل، استعرضت "بلومبرغ إيكونوميكس" ثلاثة سيناريوهات لحرب إيران والاقتصاد العالمي.

في السيناريو الأساسي، يستمر النزاع بوتيرة أقل، مع متوسط أسعار النفط عند 105 دولارات للبرميل في الربع الثاني، قبل أن تنخفض إلى 85 دولاراً في الربع الرابع.

وفي هذا السيناريو، ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.9% هذا العام، بينما يبلغ التضخم 4.2% في الربع الرابع.

أما السيناريو الثاني فيتعلق بتصاعد القتال، مع إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير لعدة أشهر، وعليه قد ترتفع أسعار النفط إلى 170 دولاراً. ويتباطأ النمو العالمي حينها إلى 2.2%، ويصل التضخم إلى 5.4% بنهاية العام.

والسيناريو الأخير هو في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم أو انهيار النظام في إيران، وذلك يعني إعادة فتح المضيق بشكل أسرع وانخفاض تكاليف النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، مع نمو عالمي عند 3.1% ومستوى تضخم عند 3.7%.

وكتب محللو "بلومبرغ إيكونوميكس": "لا توفر التطورات الأخيرة وضوحاً كبيراً بشأن أي من السيناريوهات هو الأكثر احتمالاً"، وأضافوا: "سنرى كيف ستتطور الأمور، لكن في الوقت الحالي يبدو أن سيناريو الأساس يعكس المسار بشكل مناسب، حتى مع استمرار تطور التفاصيل".

تصنيفات

قصص قد تهمك