
أعرب وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، الاثنين، عن تفاؤله بشأن استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب المحادثات التي استضافتها إسلام آباد مؤخراً، وانتهت دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
والأحد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق عملية بحرية للسيطرة على مضيق هرمز، بعد فشل مفاوضات إسلام آباد، فيما تستعد البحرية الأميركية لفرض حصار بحري عل الموانئ الإيرانية.
وقال الوزير في حديث للصحافيين في مبنى البرلمان الباكستاني، إن الأجواء العامة بعد المحادثات ظلت "إيجابية ومشجعة"، معتبراً أنه لم تظهر أي تطورات سلبية، وأن جميع المؤشرات حتى الآن تشير إلى "مشاركة بناءة" بين الجانبين.
ومضى قائلاً: "في الوقت الراهن، لا لا أريد أن أخوض في تكهنات، لكن لم يحدث أي شيء سلبي. جميع التطورات كانت إيجابية، ولا تزال هناك فرص قوية لاستمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران".
وأعرب الوزير الباكستاني أيضاً، عن ثقته في إمكانية إحراز تقدم في الجولة المقبلة من المناقشات، مضيفاً: "بحلول الجلسة المقبلة، إن شاء الله، قد يتوصل الطرفان إلى نوع من النتائج".
ولتسليط الضوء على دور باكستان، أشار آصف إلى أن البلاد كانت محظوظة في تيسير الحوار بين الدولتين.
ورداً على أحد الأسئلة، وجه وزير الدفاع الباكستاني انتقاداً للهند، قائلاً إن النجاح الدبلوماسي لباكستان "لم يلق ترحيباً حسناً هناك"، على حد قوله.
مفاوضات إسلام آباد
وأعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قبل مغادرة إسلام آباد، الأحد، عدم التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين، مشيراً إلى أن طهران "اختارت عدم قبول الشروط الأميركية"، بينما اعتبرت طهران أن المفاوضات جرت في أجواء تفتقد للثقة، وأعربت عن رغبتها بالتوصل إلى اتفاق، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على التمسك بمصالحها.
وقال فانس، خلال مؤتمر صحافي، إن المحادثات التي قال إنها استمرت 21 ساعة، لم تسفر عن اتفاق بين الطرفين، وقال إن الوفد الأميركي سيعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق، مشدداً على ضرورة الحصول على تأكيد واضح وإيجابي بأن إيران "لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي".
وشهدت المحادثات، التي جرت بوساطة باكستانية ومشاركة وفود رفيعة من الجانبين، جولات مكثفة من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، دون تحقيق أي تقدم يذكر، في ظل تباين واضح في المواقف، بحسب وسائل إعلام أميركية وإيرانية.
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد، أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإيرانية عام 1979.









