واشنطن تبدأ حصار موانئ إيران وتدفع بـ15 سفينة إلى مضيق هرمز | الشرق للأخبار

واشنطن تبدأ الحصار البحري لموانئ إيران وتدفع بـ15 سفينة حربية إلى مضيق هرمز

ترمب: طهران لا يمكنها ابتزاز العالم بورقة "المضيق"

time reading iconدقائق القراءة - 6
سفن وقارب في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية. 12 أبريل 2026 - Reuters
سفن وقارب في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية. 12 أبريل 2026 - Reuters
دبي-

دخل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران حيّز التنفيذ رسمياً، الاثنين، مع انتشار أكثر من 15 سفينة حربية أميركية لدعم العملية، تزامناً مع بدء فرض قيود عسكرية على الملاحة في مضيق هرمز عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة ( 14:00 بتوقيت جرينتش)، 

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الحصار على مضيق هرمز بدأ، محذراً في في الوقت نفسه من محاولة كسر الحصار.

وأضاف في تصريحات للصحافيين خارج البيت الأبيض أن العالم يريد مضيق هرمز، مضيفاً أن إيران لا يمكنها ابتزاز العالم بورقة المضيق.

في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، إن ترمب سيفشل في أي محاولة للتدخل عسكرياً في مضيق هرمز وبحر عُمان، مضيفاً أن أي تدخل عسكري من قبل قوى أجنبية في المنطقة من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأزمة وزيادة حالة عدم الاستقرار في أمن الطاقة العالمي، وفق رويترز.

34 سفينة تعبر المضيق

وكان ترمب هدد في وقت سابق الاثنين، بعد بدء الحصار البحري بـ"القضاء فوراً" على "سفن الهجوم السريع" الإيرانية، إذا اقتربت من نطاق "الحصار"، مؤكداً أن ذلك سيتم باستخدام "نفس أسلوب التصفية" الذي تطبقه بلاده ضد "تجار المخدرات الذين ينشطون على متن القوارب في عرض البحر"، واصفاً إياه بأنه "أسلوب سريع ووحشي".

وقال في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الأسطول البحري الإيراني "يرقد في قاع البحر" بعد تدميره "تدميراً شاملاً".

وأشار ترمب إلى أنه يضم 158 سفينة، مضيفاً أن ما لم يتم استهدافه هو "عدد قليل" مما يُسمّى "سفن الهجوم السريع"، وذلك لعدم اعتبارها تشكل تهديداً يُذكر.

ولفت في منشور منفصل إن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد، وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ بدء ما وصفه بـ"الإغلاق الأحمق".

ووفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في البحرية الأميركية والقيادة المركزية الأميركية CENTCOM، فإن الولايات المتحدة تمتلك في الشرق الأوسط حاملة طائرات واحدة، وعدة مدمرات مزوّدة بصواريخ موجّهة، إلى جانب سفينة هجومية برمائية وعدد من القطع البحرية الأخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السفن تتمتع بقدرات تتيح إطلاق مروحيات لدعم عمليات الصعود والتفتيش، كما أن بعضها قادر على توجيه السفن التجارية إلى مناطق محددة لإبقائها قيد الاحتجاز.

وكانت القيادة المركزية الأميركية، قد ذكرت، في وقت سابق، أن إجراءات الحصار ستُفرض "بشكل حيادي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية".

تحذير بريطاني

وأصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UK Maritime Trade Operations تحذيراً للملاّحين، أفادت فيه بفرض قيود على الوصول البحري إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية الممتدة عبر الخليج العربي وخليج عُمان وأجزاء من بحر العرب. 

وأوضحت الهيئة، أن هذه القيود تُطبّق على "السفن من جميع الجنسيات التي تتعامل مع الموانئ الإيرانية أو محطات النفط أو المنشآت الساحلية".

ولم تتضح بعد التفاصيل الكاملة لكيفية تنفيذ هذا الحصار.

لكن وزارة الدفاع البريطانية، قالت الاثنين، إن طائرات "تايفون" و"F-35" البريطانية، إلى جانب مروحيات "وايلدكات"، واصلت تنفيذ مهامها الدفاعية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأضافت في منشور على منصة "إكس" أنه تم إرسال مخططين عسكريين بريطانيين إضافيين إلى القيادة المركزية الأميركية لدراسة الخيارات المتاحة لجعل مضيق هرمز آمناً ومتاحاً بعد انتهاء الأعمال العدائية.

وأشارت إلى تفعيل دعم إضافي للدفاع الجوي لدول المنطقة، يشمل أنظمة صاروخية ومنظومات دفاعية لتعزيز حماية الشركاء.

يأتي هذا التصعيد بعد أقل من أسبوع على دخول وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران حيّز التنفيذ، إذ صعّد ترمب لهجته محذراً من أن الولايات المتحدة قد "تُنهي ما تبقّى من إيران"، مشيراً إلى أن منشآت المياه والكهرباء تُعد "أهدافاً سهلة".

اقرأ أيضاً

إيران تتحدى "حصار هرمز".. ومخاوف من اتساع نطاق الحرب إلى أعالي البحار

يهدد تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض حصار على مضيق هرمز، وملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران، بتوسيع الحرب إلى أعالي البحار.

تحفظ دولي

في المقابل، أعلنت بريطانيا وفرنسا وإسبانيا أنها لن تشارك في الحصار. ورغم تمسّك لندن وباريس بموقفيهما بعد تعثّر المفاوضات، أبدى كلٌ منهما إشارات إلى الانفتاح على حل دبلوماسي.

وانتقدت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجريتا روبليس، تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار على مضيق هرمز، قائلة إنه "غير منطقي".

وأضافت روبليس في تصريحات للتلفزيون الإسباني (TVE)، أنه "منذ بداية الحرب، كل شيء غير منطقي. لا أحد يعرف سبب اندلاع هذه الحرب، التي كان يُفترض أن تكون سريعة".

وتابعت: "هذا مجرد فصل جديد من دوامة الانحدار التي انجرفنا إليها، والتي حاولوا جرّ العالم بأسره إليها"، بحسب ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

فيما قالت هيئة تابعة للأمم المتحدة، إن استمرار أزمة مضيق هرمز قد تتحول إلى كارثة عالمية في مجال الزراعة والغذاء، وفق رويترز. 

تصنيفات

قصص قد تهمك