أمريكا وإيران تحرزان تقدماً وإسلام آباد تستعد لجولة محادثات | الشرق للأخبار

مؤشرات على تقدم محادثات واشنطن وطهران.. وإسلام آباد تتأهب لجولة جديدة

مسؤولون أميركيون: نقترب من التوصل إلى إطار.. لكن الاتفاق "ليس مضموناً"

time reading iconدقائق القراءة - 7
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يصل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد. 11 أبريل 2026 - REUTERS
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يصل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد. 11 أبريل 2026 - REUTERS
دبي -

أفاد مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة على المحادثات، الأربعاء، بأن مفاوضي واشنطن وطهران "أحرزوا تقدماً، ويقتربون من التوصل إلى اتفاق إطاري" لإنهاء الحرب، في وقت تستعد فيه إسلام آباد لاستضافة جولة ثانية محتملة من المفاوضات في نهاية الأسبوع المقبل، وفقاً لموقع "أكسيوس"، وقناة Geo News الباكستانية.

وذكرت القناة الباكستانية نقلاً عن مصادر أن الجولة المحتملة تهدف إلى مواصلة المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والتوصل إلى اتفاق سلام دائم بالمنطقة. 

وقبل ساعات، وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ووزير الداخلية، ⁠محسن ​نقوي، على رأس وفد إلى طهران، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، وكان في استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

اختلافات جوهرية

وحذّر مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة على الوساطة، في تصريحات لـ"أكسيوس"، من أن "الاتفاق ليس مضموناً، نظراً للاختلافات الجوهرية بين الجانبين".

وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إن فريق الرئيس دونالد ترمب للتفاوض، والذي يضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، واصل إجراء المكالمات وتبادل مسودات المقترحات مع الإيرانيين والوسطاء، الثلاثاء.

وأضاف المسؤول الأميركي: "كانوا على الهاتف ويتواصلون عبر القنوات الخلفية مع جميع الدول.. وهم يقتربون من إطار يفضي إلى اتفاق".

وأكد مسؤول أميركي ثانٍ لـ"أكسيوس" إحراز تقدم، الثلاثاء، فيما قال مسؤول ثالث: "نريد التوصل إلى اتفاق.. وأجزاء من حكومتهم تريد التوصل إلى اتفاق.. والخدعة الآن هي جعل الحكومة بأكملها هناك تجمع على الاتفاق".

ومن المتوقع أن يضم الوفد الأميركي في الجولة المقبلة فانس، وويتكوف، وكوشنر، فيما سيضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بحسب مصادر للقناة الباكستانية. 

وكان ترمب رجح، الثلاثاء، استئناف محادثات السلام مع إيران في باكستان خلال اليومين المقبلين، لكنه لم يحدد الموعد بشأن عقدها، وسط مؤشرات على استمرار الخلافات بشأن عدة ملفات، أبرزها الملف النووي ومضيق هرمز.

بدوره، أعرب فانس، خلال فعالية لمنظمة Turning Point USA في جورجيا، الثلاثاء، عن اعتقاده بأن "الأشخاص (الإيرانيون) الذين نجلس معهم أرادوا التوصل إلى اتفاق.. أشعر بارتياح كبير بشأن وضعنا".

وفي حال التوصل إلى "اتفاق إطاري"، من المتوقع تمديد وقف إطلاق النار للتفاوض على تفاصيل اتفاق شامل، وفقاً لمسؤول أميركي ومصدر مطلع على الوساطة، في تصريحات لـ"أكسيوس".

وقال مسؤول أميركي: "التفاصيل معقدة، لا يمكنك القيام بذلك في يومين".

وأضاف مسؤول أميركي رفيع لوكالة "رويترز" أن واشنطن لم توافق رسمياً على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مؤكداً أن "هناك تواصلاً مستمراً بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق".

زيادة الضغط

وذكر مسؤولون أميركيون لـ"أكسيوس" أن الحصار البحري الذي فرضه ترمب، والذي أوقف صادرات النفط الإيرانية، والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد، يزيدان الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤول أميركي: "إيران لا تملك المال.. إنهم مفلسون.. نحن نعلم ذلك.. وهم يعلمون أننا نعلم ذلك".

وتصدر إيران نحو 1.5 مليون برميل من النفط يومياً، وتجني ما يقرب من 140 مليون دولار.

وإذا لم تتمكن إيران من تصدير النفط ونفدت مخزوناتها البرية، فسيتعين عليها وقف الضخ، ما قد يؤدي إلى إخراج الآبار من الخدمة والتسبب في أضرار اقتصادية طويلة الأمد، وفقاً لمسؤولين في الإدارة، في تصريحات لـ"أكسيوس".

وقبل الحرب، كان الاقتصاد الإيراني يعاني من ضغوط شديدة جراء حملة "العقوبات القصوى" التي فرضها ترمب، والتي أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة ونقص البنزين وتضخم أسعار الغذاء، وقد عمّقت الحرب الأزمة، وفقاً لـ"أكسيوس".

وفي السياق، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أن "طهران وواشنطن تتبادلان الرسائل عبر باكستان".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في إفادة صحافية، إنه "تم تبادل رسائل متعددة بعد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار".

وأشار بقائي إلى أن المحادثات السابقة التي جرت في إسلام آباد تضمنت مناقشات حول وقف إطلاق نار كامل، ورفع العقوبات، والتعويض عن الأضرار التي لحقت خلال الحرب، كما أثيرت قضية استعادة الأصول الإيرانية المجمدة، دون التوصل إلى نتيجة، على حد قوله.

وأضاف أن أي مفاوضات مستقبلية ستركز على تأمين وقف إطلاق نار كامل، مشيراً إلى أن التقارير المتعلقة بتمديد الهدنة الجارية غير مؤكدة.

تصنيفات

قصص قد تهمك