النقد مقابل اليورانيوم.. واشنطن تعرض الإفراج عن أموال إيران | الشرق للأخبار

"النقد مقابل اليورانيوم".. واشنطن تعرض الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران

"أكسيوس": واشنطن وطهران يتفاوضان على خطة من 3 صفحات لإنهاء الحرب

time reading iconدقائق القراءة - 5
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إلى إسلام آباد للمشاركة في المفاوضات مع إيران، 11 أبريل 2026 - Reuters
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إلى إسلام آباد للمشاركة في المفاوضات مع إيران، 11 أبريل 2026 - Reuters
دبي -

تدرس الولايات المتحدة صفقة تقضي بالإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، حسبما ذكر مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".

ونقل الموقع، الجمعة، عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المحادثات قولهم، إن الولايات المتحدة وإيران تتفاوضان بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب، ومن بين العناصر قيد المناقشة أن الولايات المتحدة ستفرج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تنازل إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وذكر الموقع الأميركي، أن المحادثات شهدت تقدماً مطرداً هذا الأسبوع، على الرغم من استمرار وجود فجوات كبيرة، مرجحاً أن التوصل إلى اتفاق بهذه الشروط من شأنه ربما يساعد على إنهاء الحرب، بينما قد يثير ردود فعل سلبية من مسؤولين متشددين في إيران.

وقال الرئيس ترمب، الخميس، إن مفاوضين أميركيين وإيرانيين من المرجح أن يجتمعوا نهاية هذا الأسبوع (السبت والأحد)، لإجراء جولة ثانية من المحادثات في محاولة لإبرام الاتفاق.

ومن المتوقع أن تجري المحادثات في إسلام آباد، على الأرجح، الأحد، حسبما ذكر مصدر مطلع على جهود الوساطة في المفاوضات، التي تقودها باكستان، بدعم من وراء الكواليس من مصر وتركيا، بحسب "أكسيوس"

ولفت "أكسيوس" إلى أن ضمان عدم تمكن إيران من الوصول إلى مخزون يبلغ نحو 2000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب المدفون في منشآتها النووية تحت الأرض، لا سيما 450 كيلوجراماً مخصبة بنسبة نقاء تبلغ 60%، تمثل إحدى الأولويات القصوى لإدارة ترمب، في حين يحتاج الإيرانيون إلى تلك الأموال.

مصير اليورانيوم المخصب

ويتفاوض الطرفان حول مصير مخزون اليورانيوم، ومقدار الأصول الإيرانية المجمدة التي سيجري الإفراج عنها، كما تناقش الشروط التي يمكن لإيران بموجبها استخدام تلك الأموال.

وأفاد مصدران، بأن الولايات المتحدة أبدت استعداداً في مرحلة مبكرة من المفاوضات للإفراج عن 6 مليارات دولار لإيران من أجل شراء مواد غذائية وأدوية وغيرها من الإمدادات الإنسانية، فيما طالب الإيرانيون بمبلغ 27 مليار دولار.

اقرأ أيضاً

ما هو مصير برنامج إيران النووي؟

احتفاظ طهران بيورانيوم عالي التخصيب ومكونات تقنية يمنحها ورقة ضغط قوية، بينما تتمسك واشنطن بخفض التخصيب إلى الصفر، ما يبقي مسار التفاوض مفتوحاً على تعقيد مستمر.

وأضاف المصدران، أن آخر مبلغ ناقشته الولايات المتحدة وإيران هو 20 مليار دولار. وقال أحد المسؤولين الأميركيين، إن هذا كان اقتراحاً من الجانب الأميركي. ووصف المسؤول الأميركي الآخر مفهوم "النقد مقابل اليورانيوم" بأنه "أحد المناقشات العديدة".

وفي الوقت نفسه، طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على شحن جميع موادها النووية إلى الولايات المتحدة، في حين وافق الإيرانيون فقط على "تخفيف تركيزها" داخل إيران.

وبموجب اقتراح تسوية قيد المناقشة حالياً، سيجري شحن بعض اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، ليست بالضرورة الولايات المتحدة، وسيجري تخفيف تركيز بعضه داخل إيران تحت إشراف دولي.

تفاصيل الخطة

وتتضمن مذكرة التفاهم MOU المؤلفة من ثلاث صفحات، التي يتفاوض عليها الجانبان أيضاً وقفاً "طوعياً" لتخصيب اليورانيوم من قبل إيران، بحسب "أكسيوس".

وطالبت الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من المحادثات، بأن توافق إيران على وقف لمدة 20 عاماً، وردت إيران بعرض خمس سنوات، ولا يزال الوسطاء يحاولون سد الفجوة.

في إطار مذكرة التفاهم، سيُسمح لإيران بامتلاك مفاعلات بحثية نووية لإنتاج النظائر المشعة الطبية، لكنها ستتعهد بأن تكون جميع منشآتها النووية فوق الأرض، وستظل المنشآت تحت الأرض القائمة خارج الخدمة.

ووفق الموقع الأميركي، تتطرّق مذكرة التفاهم أيضاً إلى مضيق هرمز، على الرغم من أن المصادر قالت إنه لا تزال هناك فجوات كبيرة بشأن هذه المسألة.

وليس من الواضح ما إذا كانت مذكرة التفاهم تشير إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعمها لوكلاء إقليميين.

وذكر "أكسيوس" أن إسرائيل وجمهوريين متشددين في واشنطن طالبوا سابقاً بأن تكون هذه الموضوعات مطروحة للنقاش على طاولة المفاوضات مع إيران.

كما انتقد جمهوريون والرئيس ترمب نفسه الرئيس السابق باراك أوباما بشدة، لإفراجه عن عشرات المليارات من الأموال الإيرانية المجمدة بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وقد تصر إدارة ترمب على تقييد كيفية استخدام الأصول التي سيفرج عنها.

وقال المسؤول الأميركي الثاني: "لقد تحركت إيران. لكن ليس بما يكفي. سنرى ما الذي يتطلبه الأمر لجعلهم يمضون قدماً".

وأضاف: "من الواضح أن إيران تريد الـ20 مليار دولار، وأكثر من ذلك بكثير. من الواضح أنها تريد بيع النفط بأسعار السوق الحرة دون عقوبات. تريد المشاركة في النظام المالي العالمي".

تصنيفات

قصص قد تهمك