الجدعان: فتح مضيق هرمز إيجابي.. والعبرة بمرور الناقلات بأمان | الشرق للأخبار

الجدعان: فتح مضيق هرمز إيجابي.. والعبرة بمرور الناقلات بأمان وتراجع أسعار التأمين

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير المالية السعودي محمد الجدعان في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن. 17 أبريل 2026 - REUTERS
وزير المالية السعودي محمد الجدعان في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن. 17 أبريل 2026 - REUTERS
دبي-

اعتبر وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إعادة فتح مضيق هرمز بمثابة أمر إيجابي، مؤكداً ترحيبه بأي أنباء عن خفض تصعيد التوترات الجيوسياسية، لكنه أشار إلى ضرورة حدوث خطوات فعلية لضمان المرور الآمن عبر المنطقة، وإقناع شركات التأمين ببدء تقديم خدماتها بأسعار معقولة، واستعداد ملاك الناقلات لتوفير السفن لعبور المنطقة.

وأكد الجدعان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي، أثناء الإحاطة الصحافية للجنة أثناء اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الجمعة، أن التحدي الذي تشهده منطقة الخليج العربي اليوم ليس حجم الإنتاج الذي يمكن زيادته، ولكن الأمور اللوجيستية والضمانات التي تحتاجها الأسواق لضمان العبور الآمن عبر هرمز.

وأشار إلى انفصال الأسواق الفعلية عن المالية في ظل الرغبة في تأمين الحصول على النفط الفعلي حتى بأسعار مرتفعة.

في السياق ذاته، أكدت كريستالينا جورجييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن التطور الإيجابي الذي نشهده اليوم بإعادة فتح المضيق سيساعد في خفض التوتر وعدم اليقين، ولكنها أشارت إلى أننا "لا نزال نريد أن نرى سلاماً دائماً وهذا يتطلب ضمان العبور الآمن المستمر عبر المضيق".

ولفتت إلى أن المعطيات حتى الآن لا تغيّر السيناريو الأساسي لتوقعات صندوق النقد الدولي بتباطؤ النمو إلى 3.1%. وأضافت أن كل يوم يمر دون ضمان العبور الآمن للسفن في المنطقة يهدد بالابتعاد عن السيناريو الأساسي والاقتراب من السيناريو السيء والذي يتضمن تباطؤاً أكثر في النمو، وتسارع التضخم.

الجدعان: الدول تحتاج إلى تعزيز مرونتها

وعن تداعيات حرب إيران، أكد الجدعان أن عدم اليقين أصبح الوضع الطبيعي الجديد للاقتصاد العالمي وسط تداعيات الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط. 

وأضاف أن الصمود لا يعني الجمود، مشيراً إلى أن الأمل معقود على استعادة السلام قريباً في أنحاء العالم.

وأكد أن اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ناقشت هذا الأسبوع التداعيات الإنسانية والاقتصادية الفورية للحروب والصراعات، مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة اجتمعوا لتأكيد التزامهم بتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي.

الجدعان أوضح أنه في ظل عالم عرضة للصدمات، تحتاج الدول إلى تعزيز مرونتها عبر "التحلي الاستباقية وتنفيذ الإصلاحات اللازمة".

وأوضح أنه مع تزايد الضغوط المالية في العديد من الدول، "يجب توجيه أي ديون جديدة نحو تحسين الناتج دون التأثير على باستدامة الدين".

وأشار إلى أن أعضاء اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي أكدوا أن البنوك المركزية لا تزال ملتزمة بقوة بالحفاظ على استقرار الأسعار بما يتماشى مع تفويضاتها، كما أنهم أعربوا عن دعمهم للعمل الجاري على إطار السياسة النقدية للدول التي تواجه أزمات أو شبه أزمات، بهدف تحسين تصميم سياسات النقد وسعر الصرف.

اعتماد مبادئ الدرعية

وأكد الجدعان أن أعضاء اللجنة اعتمدوا بالإجماع "مبادئ الدرعية التوجيهية" بشأن إصلاحات حصص صندوق النقد الدولي وحوكمته، وهي الإصلاحات "الأكثر عدالة منذ أكثر من 15 عاماً". وأوضح أن ذلك يمثل محطة مهمة في تعزيز حوكمة الصندوق وسيسهم في تحسين كفاءته وفعاليته.

وأضاف أن هذه الخطوة ستدعم أيضاً مهمة الصندوق في تعزيز التعاون النقدي والمساعدة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً للجميع، فضلاً عن تحقيق التوازن الإقليمي داخل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، وضمان تمثيل عادل لجميع الأعضاء.

فيما أشارت كريستالينا جورجييفا إلى أن مبادئ الدرعية خير دليل على مدى التقارب الذي حدث بين الأعضاء.

وأوضح أنه على سبيل المثال، تنص المبادئ على أن عملية اختيار المدير العام يجب أن تقوم على إجراءات مفتوحة وشاملة وقائمة على الجدارة وشفافة، مع التأكيد أيضاً على حماية حصص وحقوق التصويت للدول منخفضة الدخل.

و"مبادئ الدرعية" تهدف إلى تعزيز الشفافية والعدالة في عملية التفاوض بشأن مساهمات الدول ضمن مراجعات الحصص المستقبلية، بحسب الجدعان أثناء الإحاطة الصحافية للجنة.

برامج تمويلية فعالة

وكشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أن مناقشات اللجنة أفضت إلى استنتاجات رئيسية، على رأسها، أن النمو القوي هو أفضل وسيلة لامتصاص الصدمات، مشيرة إلى أن صدمة الإمدادات بسبب الحرب تشكل تهديداً للاقتصاد العالمي حتى إذا انتهى النزاع، فإن الضرر الذي شهدته البنى التحتية واضطرابات سلاسل الإمدادات سيؤثر لفترة أطول، والدول الأكثر هشاشة ستتأذى أكثر من غيرها.

وفي ما يتعلق بالسياسات المالية، توصلت المناقشات إلى أن الوقت ليس مناسباً لاتخاذ إجراءات مثل تقييد الصادرات والخفض الضريبي، فهذا سيطيل أمد التأثير بتداعيات الأحداث"، بحسب جورجييفا، مشيرة إلى أن المصارف المركزية قالت إنها ستركز على استقرار الأسعار.

وأكدت أن صندوق النقد الدولي سيعمل في الفترة المقبلة على تصميم برامج تمويلية فعالة، وتعزيز البرامج القائمة، والعمل أكثر على الديون وعدم التوازن العالمي، وتطوير القدرات بالنسبة للدول الهشة وذات الدخل المنخفض.

ولفتت إلى أن هناك 12 دولة قد تحتاج قريباً لدعم إضافي، مشيرة إلى أن هناك من (5 إلى 8) برامج قد يتم توسيع نطاقها.

*"لقراءة المقال الأصلي، اضغط هنا".

تصنيفات

قصص قد تهمك