حزمة تدابير أوروبية لمواجهة تداعيات حرب إيران على الطاقة | الشرق للأخبار

حزمة تدابير أوروبية لمواجهة تداعيات حرب إيران على الطاقة

time reading iconدقائق القراءة - 4
نماذج مصغرة لشبكات نقل الطاقة الكهربائية أمام علم الاتحاد الأوروبي. 5 ديسمبر 2022 - Reuters
نماذج مصغرة لشبكات نقل الطاقة الكهربائية أمام علم الاتحاد الأوروبي. 5 ديسمبر 2022 - Reuters
بروكسل/ دبي -

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، سلسلة من الإجراءات لمواجهة تبعات حرب إيران على أسواق الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن تلك الإجراءات تشمل تحسين توزيع وقود الطائرات بين دول التكتل لتجنب العجز.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن "الاختيارات التي نتخذها اليوم ستشكل قدرتنا على مواجهة تحديات الحاضر وأزمات المستقبل... تلك الاستراتيجية ستتضمن إجراءات فورية وأيضا هيكلية للتخفيف عن المواطنين والشركات في أوروبا".

وأضافت: "علينا أن نسرع وتيرة التحول إلى مصادر الطاقة المحلية والنظيفة. سيمنحنا ذلك استقلالية وأمنا في قطاع الطاقة وسيعني أن بمقدورنا أن نتحمل العواصف الجيوسياسية".

سياسات متباينة

وأشارت مجلة "بوليتيكو" إلى أنه منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، سارع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياساتٍ متباينةٍ بشكلٍ كبير، في ظلّ تصاعد أسعار الطاقة بوتيرةٍ متسارعة. 

وذكرت، الثلاثاء، أن الأمر بدأ بمخاوف بشأن ارتفاع الأسعار، والتي كانت قائمةً بالفعل قبل الحرب. ثمّ تحوّلت هذه المخاوف إلى قلقٍ بشأن إمدادات الغاز الأوروبية، قبل أن تتصدّرها مسألة تناقص مخزونات وقود الطائرات في الاتحاد الأوروبي، والقلق بشأن قدرة التكرير.

وتُخيّم فوق كلّ ذلك الحرب نفسها، إذ لا تُسهم أهداف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتغيّرة ودبلوماسيته المتقلّبة في تأمين مضيق هرمز، الممرّ المائيّ الحيويّ الذي يُمثّل محور أزمة الطاقة.

وتُظهر مسودات وثائق حصلت عليها "بوليتيكو"، أنّ حزمة إجراءات الاتحاد الأوروبي التي أُعلنت، الأربعاء، تسعى إلى معالجة هذه الأهداف المتغيرة بسرعةٍ في آنٍ واحد، ضمن حدود الواقع.

وتشمل الإجراءات المقترحة، تعديلات في قواعد الدعم للدول أعضاء التكتل، بما يشمل تغطية ما يصل إلى 70% من تكلفة فواتير الطاقة بالجملة حتى ديسمبر، وما يصل إلى 50% من تكاليف الوقود الإضافية الناجمة عن الأزمة في بعض القطاعات. كما ستعمل المفوضية مع الدول الأعضاء، على وضع تخفيضات ضريبية مُوجّهة لخفض فواتير الطاقة.

لكن جزءاً كبيراً من استجابة الاتحاد الأوروبي يبقى، بالضرورة، إما طويل الأجل أو مرتجلاً بالكامل، مما يعكس الواقع سريع التغير وصعوبة التخلص من عقود من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وبعض التدابير المتخدة، هي ببساطة استمرار لأجندة الاتحاد الأوروبي الطموحة بشأن تغير المناخ، والتي مضى عليها سنوات، بما في ذلك الالتزامات بتسريع إزالة الكربون من شبكات الكهرباء الأوروبية، وحشد الاستثمارات الخضراء، وتشجيع زيادة استخدام الأجهزة المنزلية الصديقة للبيئة.

لكنّ أزمة الطاقة لا تزال واسعة النطاق ومتعددة الجوانب وسريعة التغير، بحسب "بوليتيكو"، ما يدفع المراقبين إلى التشكيك في قدرة أي إجراء سيتخذه الاتحاد الأوروبي على إرضاء العواصم التي تستعد لسنوات من الاضطرابات المحتملة.

والحقيقة المؤلمة هي أن الاستجابة الفعّالة تتطلب وقتاً وموارد مالية لا تملكهما دول كثيرة.

وقال وزير الطاقة الليتواني، زيجيمانتاس فايتشيوناس، لمجلة "بوليتيكو": "لا تستطيع كل دولة تعتمد على الوقود الأحفوري التحول سريعاً إلى الكهرباء، لكن هذا هو الحل الوحيد. لا أحد يستطيع التنبؤ بمستقبل الأسواق العالمية، فنحن أحياناً رهائن للوضع الراهن".

تصنيفات

قصص قد تهمك