باكستان تترقب مقترحاً إيرانياً معدلاً لإنهاء الحرب | الشرق للأخبار

باكستان تترقب مقترحاً إيرانياً معدلاً.. وطهران تربط فتح هرمز بتخفيف الحصار الأميركي

time reading iconدقائق القراءة - 7
سفن في مضيق هرمز. 27 أبريل 2026 - REUTERS
سفن في مضيق هرمز. 27 أبريل 2026 - REUTERS
دبي -

تترقب باكستان وصول مقترح إيراني معدل لإنهاء الحرب خلال الأيام المقبلة، في وقت ذكر فيه مسؤول باكستاني أن طهران طلبت من واشنطن رفع حصارها عن الموانئ الإيرانية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

وقالت مصادر مطّلعة على جهود الوساطة، الثلاثاء، إن باكستان تتوقع تلقي مقترح إيراني معدل خلال الأيام المقبلة لإنهاء الحرب، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى رفضه النسخة السابقة من المقترح، بحسب شبكة CNN.

وأضافت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان من المقرر أن يعود إلى طهران عقب زيارته روسيا، مشيرةً إلى أنه سيُجري مشاورات مع قادة النظام، لافتةً إلى أن هذه العملية تسير ببطء بسبب صعوبة التواصل مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي يُحاط موقعه بالسرية.

وذكرت أن ترمب أشار إلى رفضه مقترحاً إيرانياً قُدم خلال عطلة نهاية الأسبوع، كان يدعو إلى إنهاء الحرب أولاً وتأجيل القضايا الأكثر تعقيداً المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.

وأشارت المصادر إلى أن العملية لا تزال جارية، وأن كثيراً سيتوقف على ما إذا كانت إيران ستعود بمقترح معدّل أكثر قبولاً لدى الولايات المتحدة.

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، قال ترمب إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها "في حالة انهيار"، لافتاً إلى أن طهران تريد فتح مضيق هرمز "بينما تحاول فهم وضع قيادتهم (وأعتقد أنهم سيكونون قادرين على ذلك!)".

فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار

وقال مسؤول باكستاني مطلع لصحيفة "واشنطن بوست"، في وقت سابق الثلاثاء، إن إيران طلبت من الولايات المتحدة رفع حصارها عن الموانئ الإيرانية مقابل إعادة طهران فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.

وأضافت الصحيفة أن المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمشاركته تفاصيل حساسة، لم يحدد ما إذا كانت طهران ستظل تطلب من السفن تنسيق المرور معها أو دفع رسوم.

ويأتي ذلك في وقت يدرس فيه البيت الأبيض رفض مقترح إيراني يقضي برفع فوري للحصار في مضيق هرمز من جانب الولايات المتحدة وإيران، مع تأجيل المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني واتفاق سلام أوسع إلى مرحلة لاحقة.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، الاثنين، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن العرض الإيراني الأخير المقدَّم خلال عطلة نهاية الأسبوع كان "أفضل" مما توقعته واشنطن، غير أنه رفض الإفصاح عما إذا كان ترمب سيوافق على فصل المفاوضات حول إعادة فتح الممر المائي الحيوي عن ملف البرنامج النووي الإيراني.

وذكر روبيو أنه "يكفي القول إن المسألة النووية هي السبب وراء وجودنا في هذا الوضع بالمقام الأول"، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن "تُطبع" وضعاً تسيطر فيه إيران على المضيق.

وأردف: "من المهم أن تكون المضائق مفتوحة، لكن الأمر لا يقتصر على المضائق فقط، لا يمكنهم تطبيع هذا الوضع، ولا يمكننا التسامح مع محاولتهم تكريس نظام يقرر فيه الإيرانيون من يحق له استخدام ممر مائي دولي والمبلغ الذي يتعين دفعه لاستخدامه".

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، الاثنين، أن إدارة ترمب "تبحث الأمر"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

تحرك روسي

وتأتي مداولات البيت الأبيض عقب لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تعهد ببذل "كل ما في وسعه" لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وسط تعثر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.

ووصل عراقجي إلى سان بطرسبرج، الاثنين، بعد توقف في سلطنة عُمان، التي تُعد، إلى جانب روسيا، وسيطاً رئيسياً لإيران، وكذلك باكستان التي تقود وتستضيف محادثات سلام. وتضاءلت الآمال في التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما ألغى الرئيس الأميركي خططاً لإرسال المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، إلى باكستان.

وتواصل إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، فيما تواصل الولايات المتحدة حصارها ضد البلاد، في ظل تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي دون أفق واضح لحل.

ولم تُفصح وسائل الإعلام الحكومية الروسية عن طبيعة الدعم الذي تعهد به الرئيس الروسي لعراقجي خلف الأبواب المغلقة في اجتماعهما، الاثنين.

ولكن لطالما كانت إيران وروسيا شريكين استراتيجيين وثيقين، وقدمت موسكو حتى الآن دعماً محدوداً لطهران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ زودتها بمعلومات استهداف للقوات الأميركية، بما فيها السفن الحربية والطائرات في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد به مسؤولون غربيون لـ"واشنطن بوست".

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا سعت إلى تقديم نفسها كوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، أملاً في توظيف علاقتها مع طهران لتعزيز نفوذها لدى إدارة الرئيس الأميركي، وربما تحقيق مكاسب تتعلق بأوكرانيا.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن زيارتي عراقجي لباكستان وروسيا لم تكونا مرتبطتين بالمحادثات النووية، مشيرةً إلى أن وزير الخارجية أثار مسألة مضيق هرمز و"فرض نظام قانوني جديد" هناك.

وقد يُفضي استمرار حصار المضيق إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم أزمة نقص الأسمدة، إلى جانب زيادة المخاطر السياسية على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وارتفع سعر خام برنت متجاوزاً 111 دولاراً للبرميل، الثلاثاء، رغم تقارير عن مقترح إيراني جديد لوقف إطلاق النار.

ووفقاً لـ"واشنطن بوست"، قد يُلقي استمرار القتال كذلك بين إسرائيل وجماعة "حزب الله" اللبنانية بظلاله على المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ لا يزال لبنان نقطة خلاف رئيسية إلى جانب ملف هرمز ومصير البرنامج النووي الإيراني.

تصنيفات

قصص قد تهمك