
يخطط الجيش الأميركي لنشر الصاروخ الأسرع من الصوت "دارك إيجل" Dark Eagle، في الشرق الأوسط، لاستخدامه المحتمل في ضرب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الموجودة في إيران.
وبررت القيادة المركزية الأميركية، في طلبها، نشر الصاروخ فرط الصوتي، بأن إيران نقلت منصات الإطلاق الخاصة بها إلى مسافات تتجاوز مدى الصواريخ التي بحوزتها حالياً، والتي يبلغ مداها 300 ميل (نحو 480 كيلومتراً)، ما يقلل من فعاليتها في حال استهداف تلك المواقع.
وصُمم صاروخ Dark Eagle أساساً لمواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة لدى الصين وروسيا.
وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد الذي تنتجه شركة "لوكهيدمارتن"، نحو 15 مليون دولار، ولا يتوفر منه سوى عدد محدود لا يتجاوز 8 صواريخ. وفق مجلة Armyrecognition.
وأشار مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي إلى أن تكلفة كل بطارية من هذا النظام تصل إلى نحو 2.7 مليار دولار.
ماذا نعرف عن صاروخ Dark Eagle؟
يتألف نظام Dark Eagle من صاروخ يُطلق من البر مزوّد بمركبة انزلاق فرط صوتية، إلى جانب منظومات النقل والدعم والتحكم في النيران المرتبطة به.
ويهدف هذا السلاح إلى تزويد الجيش الأميركية بقدرة على توجيه ضربات دقيقة تقليدية بعيدة المدى ضد أهداف حساسة ومحصنة تحصيناً شديداً، لا سيما في البيئات القتالية المعقدة.
ويمكن للصاروخ أن يطير بسرعة تزيد عن 5 ماخ بمدى يقدر بأكثر من 3 آلاف و500 كيلومتر، ما يتيح قدرة على توجيه ضربات عميقة سريعة.
ويمكن للصاروخ قطع مداه الأقصى خلال نحو 20 دقيقة، ما يعادل سرعة متوسطة تبلغ 175 كيلومتراً في الدقيقة، إلا أن أي تغييرات في المسار قد تؤثر على السرعة والمدى.
وتحمل المركبة الانزلاقية رأساً حربياً يعتمد على الطاقة الحركية، إلى جانب شحنة متفجرة تُقدر بنحو 14 كيلومتراً، صُممت لإطلاق مقذوفات يمكنها التأثير على مساحة تقارب حجم ملعب كرة قدم.
تصميم مشترك بين الجيش والبحرية
ويعتمد نظام Dark Eagle على تصميم مشترك بين الجيش والبحرية الأميركية، ويتكون من مركبة انزلاق فرط صوتية غير مزودة بمحرك تُعرف باسم C-HGB، طورتها شركة Dynetics، إضافة إلى معزز صاروخي يعمل بالوقود الصلب من مرحلتين طورته شركتا "لوكهيد مارتن"، و"نورثروب جرومان"، ليشكلا معاً سلاح الضربة الفرط صوتية بعيدة المدى للجيش الأميركي (LRHW).
وأظهرت اختبارات حديثة من قاعدة "كيب كانافيرال" نجاح النظام في العمل من البداية حتى النهاية.
ويهدف الجيش الأميركي إلى نشر أول بطارية تشغيلية من هذا النظام في عام 2026، مع إضافة بطاريتين إضافيتين بحلول السنة المالية 2027،
ويُعد Dark Eagle أول نموذج أولي لسلاح هجوم أرضي فرط صوتي تابع للجيش، وقد تطور استناداً إلى عقود من الأبحاث الأميركية في هذا المجال.
ويرجع تصميم المركبة الانزلاقية إلى برنامج "السلاح الفرط صوتي المتقدم" وتجارب سابقة.
ويأتي هذا البرنامج في إطار سباق تسلح مع منافسين دوليين، إذ تعمل كل من روسيا (بأنظمة مثل كينجال وأفانجارد) والصين (بأنظمة مثل DF-17 وDF-27) على نشر أسلحة فرط صوتية، ما يدفع الولايات المتحدة لتسريع جهودها للحاق بهذا المجال.









