ترامب الحصار البحري على إيران أكثر فاعلية من القصف الجوي | الشرق للأخبار

ترمب: الحصار البحري على إيران أكثر فاعلية من القصف الجوي

time reading iconدقائق القراءة - 5
مدمرة أميركية بالقرب من سفينة قالت القيادة المركزية الأميركية إنها كانت تحاول الإبحار إلى ميناء إيراني خلال عملية حصار الموانئ الإيرانية. 24 أبريل 2026 - Reuters
مدمرة أميركية بالقرب من سفينة قالت القيادة المركزية الأميركية إنها كانت تحاول الإبحار إلى ميناء إيراني خلال عملية حصار الموانئ الإيرانية. 24 أبريل 2026 - Reuters
دبي -

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه سيواصل فرض حصار بحري على إيران حتى توافق على اتفاق يعالج المخاوف النووية من برنامجها، معتبراً أن الحصار "أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف".

وأوضح ترمب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، أنه رفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تُستأنف المحادثات النووية لاحقاً، مشدداً على أن الحصار يمثّل أداة ضغط رئيسية لدفع طهران إلى التفاوض.

وقال: "الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف، ولا يمكنهم امتلاك سلاح نووي"، مضيفاً أن إيران "تريد التوصل إلى اتفاق" لرفع الحصار، لكنه أشار إلى عدم رعبته في ذلك "لأنه لا يريد أن تمتلك طهران سلاحاً نووياً".

وذكر "أكسيوس" أن القيادة المركزية الأميركية CENTCOM أعدت خطة لشن "موجة ضربات سريعة وقوية" من الضربات على إيران بهدف كسر الجمود في المفاوضات، على أن تضغط واشنطن بعدها على طهران للعودة إلى طاولة التفاوض وإبداء مرونة أكبر.

وأشار إلى أن ترمب لم يصدر، حتى مساء الثلاثاء، أمراً بتنفيذ عمل عسكري، معتبراً أن استمرار الحصار يمثل وسيلة الضغط الأساسية، لكنه قد يلجأ إلى الخيار العسكري إذا لم تستجب إيران، فيما امتنع عن مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية، وفقاً لـ"أكسيوس".

اقرأ أيضاً

الحصار البحري الأميركي.. ما مدى قدرة إيران على الصمود؟

تواجه ايران ضغوطاً اقتصادية بفعل الحصار البحري الأمريكي الذي يعرقل صادرات النفط ويؤثر على التجارة غير النفطية ويزيد كلفة الاستيراد، ما يفاقم الأسعار والتضخم

وأشار ترمب إلى أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية "تقترب من الانفجار" بسبب عدم قدرة طهران على تصدير النفط، في حين يشكك بعض المحللين في وجود خطر وشيك على هذا الصعيد.

وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مصدر أمني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي "سيُقابل قريباً بإجراء عملي وغير مسبوق"، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية "مارست ضبط النفس لإتاحة الفرصة للدبلوماسية"، لكنها ترى أن "للصبر حدوداً، وأن الرد سيكون ضرورياً إذا استمر الحصار".

ترقب لمقترح جديد

من جهتها، أفادت شبكة CNN الأميركية بأن الأنظار تتجه إلى طهران في انتظار الخطوة التالية للقيادة الإيرانية، وسط توقعات بتقديم مقترح سلام مُعدّل بعد رفض ترمب صيغة سابقة.

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن الرد الإيراني "قد يصل قريباً، أو يتأخر حتى يوم الجمعة"، مشيرةً إلى أن هذا التأخير قد يعكس صعوبات في الوصول إلى المرشد مجتبى خامنئي.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لمجلس وزرائه إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي قاد محادثات في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، "أكد لي أنه سيقدم رداً"، دون تحديد إطار زمني لذلك.

وأشارت إلى أن هذه التصريحات تأتي في وقت أبدى فيه البيت الأبيض "نفاد صبره"، إذ قال ترمب إن "على إيران أن تتصرف بذكاء قريباً"، في حين كان قد أبدى في وقت سابق اعتقاده بأن طهران ستكون قادرة على "تسوية وضع قيادتها".

وأضافت أن هذه التصريحات تتقاطع مع مخاوف عبّر عنها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن إمكانية وصول المسؤولين الإيرانيين إلى المرشد، مشيراً إلى أن ذلك "محل تساؤل".

وذكرت الشبكة أن استمرار التأخير يثير تساؤلات حول ما إذا كان بطء اتخاذ القرار ناتجاً عن ظروف تحيط بالمرشد، أو تكتيكاً من قبل متشددين يسعون إلى كسب الوقت والضغط على ترمب، مشيرةً إلى أن هذه الأسئلة لا تزال بلا إجابات واضحة.

استمرار الحصار لأشهر

وذكرت CNN أن ترمب ومسؤولين كباراً عقدوا اجتماعاً في البيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة لمناقشة إجراءات قد تتيح استمرار الحصار لأشهر، وسبل الحد من تأثيره على المستهلكين الأميركيين.

وأضافت الشبكة أن الاجتماع، الذي استضافه وزير الخزانة سكوت بيسنت، حضره نائب الرئيس جيه دي فانس، ومديرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر ترمب، جاريد كوشنر، إلى جانب رؤساء شركات طاقة.

ونقلت عن مسؤولين أن المشاركين أشادوا بالحصار وشجعوا ترمب على الإبقاء عليه.

تصنيفات

قصص قد تهمك