
أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء، عزمها طرح مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يهدف إلى حماية حرية الملاحة وتأمين مضيق هرمز، متهمة إيران بتهديد الاقتصاد العالمي عبر محاولات إغلاق المضيق وتهديد السفن المارة فيه.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان إن "إيران تواصل احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة من خلال جهودها لإغلاق مضيق هرمز، والتهديد بمهاجمة السفن العابرة، وزراعة ألغام بحرية تعرّض حركة الشحن للخطر، إلى جانب محاولات فرض رسوم عبور على أهم ممر مائي في العالم".
وأوضح البيان أنه بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صاغت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع البحرين وشركائها الخليجيين، السعودية والإمارات والكويت وقطر، مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى حماية حرية الملاحة في المضيق.
فيما ذكر روبيو للصحافيين في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة أدخلت بعض التعديلات على مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن مضيق هرمز في محاولة لتجنب حق النقض (الفيتو) من الصين وروسيا.
مطالب بالكشف عن الألغام البحرية
وينص مشروع القرار، وفق البيان الأميركي، على إلزام إيران بوقف الهجمات البحرية، ووقف زرع الألغام وفرض الرسوم في مضيق هرمز، كما يطالبها بالكشف عن عدد الألغام البحرية التي زرعتها ومواقعها، والتعاون مع الجهود الرامية إلى إزالتها.
كما يتضمن مشروع القرار دعماً لإنشاء ممر إنساني في المنطقة.
وأعربت الولايات المتحدة عن تطلعها إلى طرح مشروع القرار للتصويت في مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة، وإلى الحصول على دعم أعضاء المجلس وقاعدة واسعة من الدول المشاركة في رعايته.
واطّلعت "الشرق" على تفاصيل مشروع القرار الذي من المقرر توزيعه على أعضاء مجلس الأمن، الثلاثاء.
ويدين مشروع القرار بشدة، "الهجمات والتهديدات المتكررة" من جانب إيران ضد السفن التجارية، إضافة إلى الأنشطة التي تعرقل حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك زرع الألغام البحرية وفرض رسوم غير قانونية.
أبرز بنود مشروع القرار الأميركي الخليجي أمام مجلس الأمن
- إدانة الهجمات والتهديدات المتكررة من جانب إيران ضد السفن التجارية، إضافة إلى الأنشطة التي تعرقل حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك زرع الألغام البحرية وفرض رسوم غير قانونية.
- التأكيد على أن الأفعال الإيرانية تشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، ما يضعها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات ملزمة.
- التأكيد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور عبر مضيق هرمز دون أي عرقلة غير قانونية، وفق القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
- دعوة إيران إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية، وأي محاولات لعرقلة الملاحة.
- إلزام طهران بالكشف عن أعداد ومواقع الألغام البحرية التي زرعتها في المضيق ومحيطه، والعمل على إزالتها، دون عرقلة جهود الدول الأخرى في عمليات إزالة الألغام.
- مطالبة إيران بالتعاون مع الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في مضيق هرمز لضمان تدفق السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والأسمدة، والتي يشير المشروع إلى أنها تأثرت بالإجراءات الأخيرة.
- حظر تقديم أي دولة الدعم لإيران في إغلاق مضيق هرمز أو فرض قيود على الملاحة فيه.
- التأكيد على حق الدول في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات، وفق القانون الدولي.
- دعم الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة، بما في ذلك تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستان.
- مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير خلال 30 يوماً بشأن تنفيذ بنود القرار، فيما يشير إلى أن مجلس الأمن مستعد للنظر في اتخاذ إجراءات إضافية، بما في ذلك فرض عقوبات، في حال عدم الامتثال.
نزاع هرمز يودي بحياة 10 بحارة مدنيين
وفي كلمة ألقاها بالبيت الأبيض الثلاثاء، قال روبيو إن بلاده ستواصل استهداف المسيرات والزوارق التي تشكل تهديداً لقواتها، مشيراً إلى أن النزاع في مضيق هرمز أودى بحياة 10 بحارة مدنيين.
وذكر روبيو لصحافيين أن الولايات المتحدة ستواصل نشر قواتها للدفاع عن حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.
وأضاف روبيو: "إنهم معزولون، ويتضورون جوعاً، وهم عرضة للخطر، ولقي ما لا يقل عن 10 بحارة حتفهم نتيجة لذلك، وهم بحارة مدنيون"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وتابع: "يجب على إيران أن تجلس إلى طاولة المفاوضات وتقبل الشروط"، لافتاً إلى أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يعملان بجد على المسار الدبلوماسي.
وقال روبيو إنه يأمل أن توضح الصين لإيران أن ما تقوم به في مضيق هرمز يسبب لها عزلة دولية.
عملية مشروع الحرية "دفاعية بطبيعتها"
وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن عملية "مشروع الحرية" التي تهدف إلى تقديم دعم عسكري للسفن العابرة لمضيق هرمز هي "عملية دفاعية بطبيعتها"، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تطلق النار إلا إذا تعرضت لإطلاق نار.
وأضاف روبيو: "لن نرد إلا إذا تعرضنا للهجوم. هذه عملية دفاعية"، متابعاً: "لا يمكن السماح للنظام الإيراني بتحديد من يستخدم هذا الممر المائي الحيوي".
وقال إن هدف الولايات المتحدة هو إنشاء منطقة حماية في مضيق هرمز لضمان المرور الآمن للسفن، وإنقاذ 23 ألف بحار مدني في الخليج.








