ترمب: أوقفت هجوماً على إيران بعد طلب السعودية وقطر والإمارات | الشرق للأخبار

ترمب: أوقفت هجوماً على إيران بناءً على طلب السعودية وقطر والإمارات

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية بولاية ماريلاند. 15 مايو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية بولاية ماريلاند. 15 مايو 2026 - Reuters

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه وجه وزير الحرب، بيت هيجسيث، بإيقاف هجوم عسكري كان مخططاً له ضد إيران، الثلاثاء، بناء على طلب تلقاه من قادة السعودية وقطر والإمارات.

وكتب ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال": "لقد طلب مني أمير قطر، تميم بن حمد، وولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد، إرجاء هجومنا العسكري المخطط له ضد إيران، والذي كان مقرراً يوم غد (الثلاثاء) نظراً لأن مفاوضات جادة تجري الآن".

وتابع الرئيس الأميركي: "بناءً على رأيهم، كقادة عظام وحلفاء، فإن اتفاقاً سيُبرم، وسيكون مقبولاً للغاية بالنسبة للولايات المتحدة، وكذلك لجميع الدول في الشرق الأوسط وخارجه. وسيتضمن هذا الاتفاق، والأهم من ذلك، عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية".

وواصل ترمب: "بناءً على احترامي للقادة المذكورين أعلاه، فقد أصدرت تعليمات لوزير الحرب، بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دانيال كاين، والجيش الأميركي، بأننا لن نقوم بالهجوم المقرر على إيران يوم غد، لكنني وجهت إليهم تعليمات إضافية بضرورة الاستعداد للمضي قدماً في هجوم شامل وواسع النطاق ضد إيران في أي لحظة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول".

مقترح إيراني 

وقالت مصادر دبلوماسية باكستانية لـ"الشرق"، الاثنين، إن الرد الإيراني، الذي تلقته إسلام آباد على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب، يقود مجدداً إلى طريق مسدود، وإن باكستان تخشى من أن رد طهران لن يساعد في حلحلة الوضع.

وذكرت المصادر أن هذا ما يذهب إليه تقييم الجانب الأميركي أيضاً إلى حد كبير، وسط مخاوف بين الأوساط الباكستانية المنخرطة في المحادثات من استئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وقالت المصادر الدبلوماسية الباكستانية إن إسلام آباد نقلت لإيران خطورة وجدية الوضع بحسب ما تلقته من الجانب الأميركي.

كما  قال مسؤول أميركي رفيع ومصدر مطلع على ملف المفاوضات لموقع "أكسيوس" إن إيران قدمت اقتراحاً محدثاً لاتفاق إنهاء الحرب، لكن البيت الأبيض يعتقد أنه لم يشهد تحسناً مهماً ولا يكفي للتوصل إلى اتفاق.

وأوضح المسؤول أن الاقتراح الإيراني المضاد، الذي نقله الوسطاء الباكستانيون إلى الولايات المتحدة، مساء الأحد، "يحتوي فقط على تحسينات رمزية مقارنة بالنسخة السابقة".

وحذر المسؤول الأميركي من أن إيران إذا لم تغير موقفها، فسيتعين على الولايات المتحدة مواصلة المفاوضات "عبر القنابل".

ويقول مسؤولون أميركيون إن الرئيس ترمب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكنه يفكر في استئنافها بسبب رفض إيران للعديد من مطالبه ورفضها تقديم تنازلات ذات معنى بشأن برنامجها النووي.

"الوقت ينفد"

وفي وقت سابق الأحد، وجه ترمب رسالة تحذير جديدة إلى إيران، قائلاً إن "الوقت ينفد" أمام طهران، وعليها التحرك "بسرعة"، ملوحاً بتصعيد عسكري أكبر إذا لم تقدم عرضاً "أفضل" للتوصل إلى اتفاق، وذلك قبيل اجتماع مرتقب، الثلاثاء، مع فريقه للأمن القومي لبحث خيارات التحرك العسكري.

وذكر ترمب، في منشور مقتضب عبر منصة "تروث سوشيال": "بالنسبة لإيران، فإن الوقت ينفد، وعليهم التحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء".

وفي تصريحات منفصلة، قال ترمب لـ"أكسيوس" إن النظام الإيراني "سيتعرض لضربات أشد بكثير" إذا لم يقدم عرضاً أفضل للتوصل إلى اتفاق.

ولفت ترمب إلى أنه لا يزال يعتقد أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، مضيفاً أنه ينتظر مقترحاً إيرانياً محدثاً، يأمل أن يكون "أفضل" من العرض السابق الذي قُدم قبل عدة أيام.

وأردف: "نريد التوصل إلى اتفاق.. هم ليسوا عند المستوى الذي نريده.. سيتعين عليهم الوصول إلى ذلك، وإلا سيتعرضون لضربات قاسية، وهم لا يريدون ذلك".

تأهب عسكري

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين، إن وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، تستعد لاحتمال استئناف عملية "الغضب الملحمي" (حرب إيران)، والتي توقفت عندما أعلن ترمب وقف إطلاق النار في 7 أبريل الماضي، وذلك، بعدما أوردت تقارير إسرائيلية أن تل أبيب تستعد لاستئناف الحرب.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين اثنين، قالت إنهما من المنطقة، وطلبا عدم كشف هويتيهما بسبب حساسية المعلومات العملياتية، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تنخرطان في "استعدادات مكثفة"، هي الأكبر منذ بدء وقف إطلاق النار، تحسباً لاحتمال استئناف الهجمات على إيران في أقرب وقت، وقد يكون هذا الأسبوع.

وقال محللون للصحيفة، إن الولايات المتحدة تواجه معضلة صعبة منذ إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي، إذ إنه بينما بإمكان الطائرات الأميركية والإسرائيلية استئناف قصف إيران جواً، إلا أن كثيراً من الخبراء العسكريين يرون أن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لإجبار إيران على القبول بالمطالب الأميركية.

وأعلنت إيران، الاثنين، أنها سلمت مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة في إطار المفاوضات، وأنها أبلغت باكستان بهذا المقترح، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المحادثات لا تزال مستمرة عبر إسلام آباد.

تصنيفات

قصص قد تهمك