
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه للصحافيين في مطار ماريلاند، الأربعاء، إنه سيمنح المفاوضات مع إيران "فرصة أخيرة"، مشيراً إلى أنه "لا يستعجل" إبرام اتفاق مع طهران، رغم قرب انتخابات التجديد النصفي، في نوفمبر المقبل.
وشدد ترمب على ضرورة "إعادة فتح مضيق هرمز"، معتبراً أن السلطات الإيرانية "لا تبحث عن مصلحة شعبها، وهناك غضب كبير في إيران من مستوى المعيشة السيء"، فيما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي رأس وفد بلاده في المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد، الشهر الماضي، إن "التحركات الواضحة والخفية للعدو، تُظهر أنهم يسعون إلى جولة جديدة من الحرب"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني، أن "قواتنا العسكرية استغلت فرصة وقف إطلاق النار على أفضل وجه لإعادة بناء قوتها"، معتبراً أن "الضغوط الاقتصادية المتزايدة والحصار، لن تجبر إيران على الاستسلام"، حسبما أوردت وكالة "رويترز".
واستقبل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، نظيره الباكستاني محسن نقوي في طهران، الأربعاء، حيث بحثا عدداً من الملفات المشتركة، بحسب ما أوردت وكالة "تسنيم" الإيرانية، بينما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، استمرار التواصل مع الولايات المتحدة في مسار المفاوضات، عبر الوسيط الباكستاني.
وتُعد هذه الزيارة الثانية لوزير الداخلية الباكستاني إلى طهران خلال أيام قليلة، إذ تقود بلاده جهود الوساطة في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب.
وخلال زيارته السابقة، التقى نقوي بالرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إضافة إلى وزير الخارجية عباس عراقجي، وعدد من المسؤولين.
فرصة المفاوضات
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عبر، الأربعاء، عن تقدير المملكة لتجاوب الرئيس الأميركي، مع مطالب "منح المفاوضات فرصةً إضافية للتوصل إلى اتفاق يؤدي لإنهاء الحرب واستعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، كما كان عليه الوضع قبل 28 فبراير 2026، ومعالجة جميع قضايا الخلاف بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها".
وأضاف الوزير في منشور على منصة "إكس"، أن السعودية "تُقدّر عالياً جهود الوساطة المستمرة لباكستان في هذا الشأن"، لافتاً إلى أن المملكة "تتطلع إلى أن تغتنم إيران الفرصة لتجنب التداعيات الخطيرة للتصعيد، وتتجاوب عاجلاً مع الجهود المبذولة للتقدّم في المفاوضات، وصولاً إلى اتفاق شامل يحقق سلاماً مستداماً في المنطقة والعالم".
كانت إيران، قدمت، قبل أيام، عبر الوسيط الباكستاني، مقترحاً جديداً في المفاوضات، في حين قال ترمب إنه أصدر تعليمات للجيش الأميركي بعدم تنفيذ الهجوم الذي كان مقرراً الثلاثاء، لكنه شدد في الوقت نفسه على الاستعداد لشن "هجوم شامل واسع النطاق" على إيران في أي لحظة إذا لم يتم التوصل إلى "اتفاق مقبول".
وفي ظل الضغوط التي يواجهها للتوصل إلى تسوية تفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أعرب الرئيس الأميركي في وقت سابق عن أمله في أن يكون إنهاء الحرب عبر اتفاق "أمراً قريب المنال".
كما ذكر ترمب أن قادة السعودية وقطر والإمارات، طلبوا منه تأجيل الهجوم، معتبراً أن "الاتفاق سيُبرم وسيكون مقبولاً للغاية بالنسبة للولايات المتحدة وجميع دول الشرق الأوسط وخارجه"، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتفاق قيد النقاش.
وقال ترمب لشبكة CNN إن "هناك فرصة جيدة جداً للتوصل إلى حل.. وإذا تمكنا من فعل ذلك دون قصفهم بقوة، فسأكون سعيداً جداً".
تفاصيل المقترح الإيراني
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، الثلاثاء، بأن نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، قدم خلال اجتماع مع أعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان، تقريراً حول مسار المفاوضات والمقترح الذي قدمته إيران إلى الجانب الأميركي.
وبحسب المسؤول الإيراني، شددت طهران في مقترحاتها الأخيرة على عدد من المحاور، أبرزها: "التأكيد على حق إيران في تخصيب اليورانيوم والتمتع بالحقوق النووية السلمية، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي، والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة".
أبرز بنود المقترح الإيراني الأخير في المفاوضات مع واشنطن
- التأكيد على حق إيران في تخصيب اليورانيوم والتمتع بالحقوق النووية السلمية.
- إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.
- رفع الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران.
- الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة.
- التعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب لأغراض إعادة الإعمار.
- إنهاء جميع العقوبات الأميركية وقرارات مجلس الأمن الدولي.
- انسحاب القوات الأميركية من "محيط إيران".
ولا تزال طهران تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز، فيما أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أن 26 سفينة، من بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية، عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بالتنسيق مع السلطات الإيرانية، حسبما أوردت وسائل إعلام رسمية.
السيطرة على مضيق هرمز
وأضافت بحرية الحرس الثوري، أن عملية العبور عبر المضيق مستمرة بعد الحصول على التصاريح اللازمة والتنسيق مع القوات الإيرانية.
وعبرت ناقلتا نفط مضيق هرمز، الأربعاء، وتستعد ثالثة للمرور، بعد انتظار استمر لأكثر من شهرين في مياه الخليج، فيما كشفت كوريا الجنوبية عن عبور إحدى ناقلاتها بالتعاون مع السلطات الإيرانية.
وتحمل الناقلات الثلاث نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام، حسبما أوردت "رويترز"، نقلاً عن بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن وشركة "كبلر".
والسفن من بين عدد قليل من الناقلات العملاقة التي غادرت الخليج العربي هذا الشهر، عبر المسار الذي حددته السلطات الإيرانية.











