إسرائيل توسع عملياتها البرية وراء الخط الأصفر بجنوب لبنان | الشرق للأخبار

إسرائيل تعلن توسيع العمليات البرية وراء "الخط الأصفر" في جنوب لبنان

نتنياهو: الجيش ⁠ينشر "قوات كبيرة على الأرض" ⁠ويسيطر على "مناطق استراتيجية"

time reading iconدقائق القراءة - 5
مروحية إسرائيلية تُطلق قنابل مضيئة، قرب الحدود مع لبنان وسط استمرار المواجهات مع جماعة "حزب الله" جنوبي لبنان. 14 أبريل 2026 - Reuters
مروحية إسرائيلية تُطلق قنابل مضيئة، قرب الحدود مع لبنان وسط استمرار المواجهات مع جماعة "حزب الله" جنوبي لبنان. 14 أبريل 2026 - Reuters

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، عن الجيش الإسرائيلي أنه وسّع، خلال الأيام الأخيرة، عملياته البرية إلى ما وراء "الخط الأصفر" في أجزاء من جنوب لبنان، زاعماً أنه يسعى إلى دفع عناصر جماعة "حزب الله" إلى مناطق أبعد شمالاً، وذلك في أعقاب توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصعيد الغارات عبر "نهج أكثر هجومية".

وتستخدم إسرائيل تكتيك "الخط الأصفر" في جنوب لبنان وقطاع غزة، حيث تحدد منطقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، ويُحظر على السكان دخولها، ويختلف عن "الخط الأزرق" الذي حددته الأمم المتحدة لتمييز الحدود بين لبنان وإسرائيل بعد انسحاب إسرائيل في 2000.

وقال رئيس الوزراء ⁠الإسرائيلي، الثلاثاء، إن ​الجيش ⁠ينشر "قوات كبيرة على الأرض" ⁠في جنوب لبنان، ويسيطر على "مناطق استراتيجية".

وذكرت التقارير الإسرائيلية أن قوات الجيش نفذت مداهمات عدة وراء "الخط الأصفر" تستند إلى معلومات استخباراتية، إلى جانب عمليات عدة شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة في أنحاء جنوب لبنان، حيث أعلنت تل أبيب استهداف أكثر من 100 موقع تابع لـ"حزب الله" خلال ليل الاثنين.

وذكر نتنياهو، الاثنين، إن إسرائيل ستصعد غاراتها على "حزب الله" عبر "نهج أكثر هجومية"، في حين ذكر مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" أن الجماعة تجاهلت التحذيرات لوقف إطلاق النار على إسرائيل، في مواجهة تهدد المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وكان الجيش الإسرائيلي قال، الأحد، إن رئيس الأركان إيال زامير، صادق على خطط لمواصلة الهجوم على لبنان، مشيراً إلى رغبة الجيش في "تعميق الضربة" الموجهة إلى جماعة "حزب الله".

وتتصاعد الاشتباكات على الحدود بين إسرائيل وجماعة "حزب الله" اللبنانية، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار قبل أسابيع عدة.

غارات إسرائيلية مكثفة ومستمرة

وعلى مدار الأيام الأخيرة تشن إسرائيل غارات مكثفة ومستمرة استهدفت خلالها أماكن واسعة ومتفرقة، من بينها مستشفيات ومراكز صحية وطواقم تعمل بقطاع الصحة في جنوب لبنان.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، منطقة الدبشة، والرمادية، وحاريص، ومحطة الأمانة، ومنطقة بئر السلاسل، حيث توجه فريق الإسعاف إلى فتم استهدافهم بغارة ما أجبره إلى الانسحاب من المنطقة.

ولفتت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن عدة بلدات بقضاء النبطية، تعرضت مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، لسلسلة غارات، بينها بلدة الدوير وحي الحارة، ما أدى إلى تدمير المنازل بشكل كامل، وقتلت 4 أشخاص، بينهم معاون في قوى الأمن الداخلي.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذارا لسكان بلدة النبطية لإخلاء المنازل فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الليطاني تحسباً لشن غارات محتملة. وخلال الفترة الماضية ترك عدد من سكان النبطية منازلهم فيما بقي آخرون.

وتشهد حكومة إسرائيل تصاعداً في الخلافات بشأن لبنان، وسط دعوات من وزراء محسوبين على اليمين المتطرف للعودة إلى "حرب عالية الكثافة" وتوسيع العمليات العسكرية في لبنان.

المسار الأمني

وتأتي هذه التطورات قبيل استئناف المسار السياسي للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية يومي 2 و3 يونيو، بعد تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، فيما من المقرر إطلاق مسار أمني منفصل في وزارة الحرب "البنتاجون" في 29 مايو، بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين، لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، والترتيبات الأمنية على الحدود.

وفي هذا السياق، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، إن لبنان "لن يقبل" باستمرار ما وصفه بـ"الاحتلال الإسرائيلي المتجدد" في جنوب البلاد، مؤكداً أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل "مطلب وطني ثابت لا تنازل عنه".

وأضاف عون، في بيان بمناسبة ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، أن "الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال ترزح تحت وطأة احتلال متجدد، في انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701".

وشدد الرئيس اللبناني على أن الدولة اللبنانية تعمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل "من خلال خيار التفاوض"، مضيفاً أن هذا الخيار "لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيداً على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية".

تصنيفات

قصص قد تهمك