قصة طيار أميركي أُسقطت طائرته مرتين في حرب إيران | الشرق للأخبار

قصة طيار أميركي أُسقطت طائرته مرتين في حرب إيران

مصادر: الطيار نفسه الذي أُسقط فوق إيران نجا سابقاً من نيران صديقة بالكويت

time reading iconدقائق القراءة - 5
حطام طائرة ومروحية أميركيتين بعد إسقاطهما في أصفهان بوسط إيران. 5 أبريل 2026 - Reuters
حطام طائرة ومروحية أميركيتين بعد إسقاطهما في أصفهان بوسط إيران. 5 أبريل 2026 - Reuters

كشفت مصادر مطلعة لشبكة CBS News أن الطيار الأميركي الذي أُسقطت طائرته من طراز F-15E فوق إيران خلال العمليات العسكرية الأخيرة، سبق أن نجا قبل أسابيع من حادثة إسقاط أخرى بنيران صديقة في الكويت ببداية الحرب، في واقعة وُصفت بأنها مصادفة عسكرية "نادرة للغاية".

وبحسب المصادر، وقع الحادث الأول عندما أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية بالخطأ، ثلاث طائرات أميركية فوق الكويت، ما أدى إلى قفز ستة من أفراد الطواقم الجوية بالمظلات بأمان، ونجاتهم من الحادث.

وكان الصحافي المتخصص في شؤون الأمن القومي في عدة مؤسسات إعلامية أميركية، شون نايلور، أول من أورد خبر إسقاط الطيار مرتين في مدونته The High Side على منصة Substack.

نيران صديقة

وأوضح نايلور أن الطيار الأميركي الذي كان يقود الطائرة Strike Eagles، التي أسقطت في 3 أبريل فوق إيران هو نفسه طيار إحدى طائرات F-15E الثلاث التي أسقطتها الدفاعات الجوية الكويتية في "حادث نيران صديقة" قبل أقل من خمسة أسابيع.

ونقل عن مسؤولين حاليين وسابقين في سلاح الجو الأميركي، أن هذا الطيار أصبح "بشكل شبه مؤكد"، أول طيار في سلاح الجو الأميركي على متن طائرة ثابتة الجناحين يجري إسقاطه مرتين في نفس الحرب منذ حرب فيتنام.

أما الطيار الآخر الذي أسقطت طائرته في حادث 3 أبريل، وهو ضابط أنظمة الأسلحة في طائرة F-15E، فقد أصيب بجروح بعد أن فشلت مظلته في الفتح بشكل صحيح عندما قفز الاثنان من الطائرة عقب ضربة صاروخية إيرانية، حسبما ذكر مسؤول سابق رفيع المستوى في سلاح الجو مطلع على تفاصيل الحادثة.

فيما وصف الفريق الأميركي المتقاعد ديفيد ديتبولا الحادث بأنه "مصادفة شديدة الندرة"، مشيراً إلى أنه لا يتذكر واقعة مماثلة لطيار أُسقط مرتين خلال حملة عسكرية واحدة منذ حرب فيتنام، قائلاً، إن ما حدث "يشبه أن تصاب بالبرق مرتين"، في إشارة إلى استثنائية الواقعتين ضمن مسار العمليات العسكرية.

مرتان خلال شهر واحد

في 2 مارس الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية الوسطى CENTCOM، إسقاط الدفاعات الجوية الكويتية بالخطأ، لـ 3 مقاتلات أميركية من طراز F-15E Strike Eagles، كانت تحلق لدعم العملية العسكرية ضد إيران فوق الكويت،  في "حادث نيران صديقة".

ومن اللافت للنظر أنه بعد أسابيع قليلة فقط، اضطر الطيار مرة أخرى إلى القفز بالمظلة عندما أسقط صاروخ إيراني مقاتلة طراز F-15E كان يقودها في 3 أبريل.

وذكرت CBS News أنه بعد أكثر من 30 يوماً من الحادث الأول، كان الطيار ذاته في مهمة فوق إيران عندما أصابت طائرته صواريخ أرض–جو، ما أجبره على القفز من الطائرة، قبل إطلاق عملية إنقاذ معقدة.

وأفادت المصادر بأن الطيار أُصيب بجروح خطيرة، وتم إنقاذه بعد ساعات، فيما تمكن فرد الطاقم الآخر من البقاء متخفياً لمدة قاربت يومين قبل إنقاذه من موقعه.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إن ما أظهره الطيار وضابط أنظمة الأسلحة من شجاعة خلال العزلة وتفادي العدو "لا يمكن المبالغة فيه"، مشيداً بثقتهما في قوات الإنقاذ وتدريبهما.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنقاذ الطيار الأميركي الثاني المفقود، وأكد إنقاذ الأول، بعد إسقاط مقاتلتهما من طراز F-15، في إيران، مشيداً بواحدة من "أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة"، مضيفاً أن العملية استلزمت إرسال عشرات المقاتلات والطائرات الأميركية.

واستخدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، تقنية جديدة تُعرف باسم Ghost Murmur للعثور على الطيار الأميركي الثاني الذي أُسقطت طائرته في جنوب إيران وإنقاذه.

وتعتمد تقنية Ghost Murmur السرية على قياس مغناطيسي كمي بعيد المدى لرصد "البصمة الكهرومغناطيسية" لنبضات القلب البشري، وتدمج هذه البيانات مع برمجيات بتقنية الذكاء الاصطناعي لعزل الإشارة عن الضوضاء المحيطة، حسبما أكدت مصادر مطلعة.

ويعد هذا أول استخدام ميداني للأداة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية، وقد ألمح إليها الرئيس ترمب، ومدير الوكالة جون راتكليف خلال إحاطة في البيت الأبيض.

تصنيفات

قصص قد تهمك