تصعيد جديد.. إسرائيل تقصف أهدافاً إيرانية رغم ضغوط ترمب | الشرق للأخبار

تصعيد جديد.. إسرائيل تقصف أهدافاً عسكرية إيرانية رغم ضغوط ترمب

مسؤول أميركي: نطاق الضربات الإسرائيلية كان "محدوداً نسبياً"

time reading iconدقائق القراءة - 5
دخان يتصاعد بعد غارات جوية على العاصمة الإيرانية طهران. 16 مارس 2026 - REUTERS
دخان يتصاعد بعد غارات جوية على العاصمة الإيرانية طهران. 16 مارس 2026 - REUTERS

أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين، شن غارات على أهداف في غرب ووسط إيران، ⁠بعد ​ساعات من قيام ​إيران ‌بإطلاق وابل من ​الصواريخ ⁠على ​أهداف ⁠إسرائيلية ‌رداً على هجوم استهدف الضاحية ‌الجنوبية لبيروت، وذلك وسط مساعي أميركية لاحتواء التصعيد.

وقال الجيش الإٍسرائيلي في بيان إنه "بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، شنّ سلاح الجو غارات على أهداف عسكرية تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران".

وذكرت ‌وسائل ​إعلام ⁠محلية في إيران أن ​دوي انفجارات ⁠سُمع ​في ​طهران ‌وتبريز ​وأصفهان، مشيرة إلى أن جزيرة خرج تعرضت للقصف.

في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن "إسرائيل شنت هجمات على أهداف داخل إيران باستخدام صواريخ باليستية تطلق من الجو".

مسؤول أميركي: ضربات محدودة

بينما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) قوله إن الجيش الأميركي لم يشارك في الضربات الإسرائيلية التي استهدفت إيران.

وأضاف المسؤول أن نطاق الضربات الإسرائيلية جاء "محدوداً نسبياً".

ولاحقاً، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، الاثنين، إنه رصد إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد. 

ضغوط أميركية

وكشف مسؤول أميركي كبير ومصدر إسرائيلي مطلع الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، عدم الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني، لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات مع طهران، فيما أبدى نتنياهو تحفظه قبل أن يوافق "إلى حد ما" على عدم التصعيد، وفق "أكسيوس".

وكان ترمب قد صرَّح لـ"أكسيوس" قبل الاتصال بأنه يعتزم حث نتنياهو على عدم الرد على الهجوم الإيراني، الذي قالت طهران إنه جاء رداً على ضربة إسرائيلية استهدفت بيروت في وقت سابق من يوم الأحد.

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن نتنياهو قاوم في البداية، لكنه أبدى موافقة "إلى حد ما" في نهاية المطاف على عدم المضي في التصعيد.

وأشار المسؤول إلى أن الاتصال الذي جرى الأحد كان أكثر هدوءاً من المكالمة المتوترة التي جمعت ترمب ونتنياهو الأسبوع الماضي، مؤكداً أن الرئيس الأميركي لم يرفع صوته خلال حديثه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال المسؤول الأميركي: "نعتقد أن الرئيس كسب بعض الوقت. إنه مقتنع بشدة بأننا قريبون من التوصل إلى اتفاق مع إيران. لا أعتقد أن هناك أي ضربة إسرائيلية وشيكة في الوقت الراهن".

وأضاف: "نحن في لحظة حاسمة، فلماذا نعرّض الاتفاق المحتمل للخطر، بينما وصلنا إلى المراحل الأخيرة. الرئيس يرى أننا نخوض هذا المسار منذ ثلاثة أشهر، وحان الوقت لإنهائه".

ترمب: "أنا من يتخذ القرارات"

وفي تصريحات لصحيفة "فاينانشال تايمز"، قال ترمب إن نتنياهو "لن يكون أمامه خيار" سوى قبول أي اتفاق تتوصل إليه الولايات المتحدة مع إيران، مؤكداً أن القرار النهائي في هذا الملف يعود إليه.

وأضاف ترمب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "لن يكون لديه أي خيار"، قائلاً: "أنا من يتخذ القرارات. أنا من يتخذ كل القرارات. هو لا يتخذ القرارات".

وشدد ترمب على أن الهجوم الإيراني لن يؤثر على مسار المفاوضات مع طهران، قائلاً: "لن يكون لذلك أي تأثير على الاتفاق".

وأضاف: "سنرى كيف سينتهي الأمر، لكن هذه الهجمات لم تحقق شيئاً على الإطلاق"، معتبراً أن "التصعيد الحالي لا ينبغي أن يؤثر على مسار التفاوض".

وعلى خلاف تصريحاته السابقة التي أبدى فيها تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، بدا ترمب أكثر حذراً بشأن موعد إبرام الاتفاق، قائلاً: "أعتقد أن الاتفاق ما زال قائماً. سنرى ما سيحدث"، بحسب الصحيفة البريطانية.

وشدد على أن الاتفاق سيُقيَّم وفق جدواه، مضيفاً: "قد ينجح الاتفاق بناءً على جدواه، أو لا ينجح، لكن ما حدث لن يكون له أي تأثير عليه".

ورداً على سؤال بشأن الخيارات المطروحة في حال فشل الاتفاق، قال ترمب إن أمام الولايات المتحدة مسارين محتملين.

واستدرك: "قد يعني ذلك أننا سندخل ونتولى ما تبقى مما لم نتعامل معه عسكرياً، أو أننا سنواصل الحصار على إيران"، معتبراً أن الحصار "كان على الأرجح أقوى من أي هجوم تعرضت له إيران".

تصنيفات

قصص قد تهمك