
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إلغاء ضربات كانت مقررة على إيران بعد إحراز تقدم في المفاوضات، فيما قال مصدر باكستاني لـ"الشرق" إن طهران قدمت مسودة اتفاق إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء قطريين، وقد تم الانتهاء من صياغة النص وإرساله إلى واشنطن للمراجعة.
وقال ترمب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إن "المباحثات مع طهران وصلت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحصلت على موافقات من جميع الأطراف المعنية".
وتابع: "سيظل الحصار البحري قائماً بالكامل حتى إتمام هذه الصفقة. موعد ومكان توقيع الاتفاق سيُعلنان قريباً".
وأشار إلى أن "أميركا، والسعودية، والإمارات، وقطر، وباكستان، والبحرين، والكويت، والأردن، ومصر، وتركيا، وإسرائيل، ودول أخرى شاركت في التفاهمات الجارية".
كان الرئيس الأميركي قال، في وقت سابق الخميس، إن الولايات المتحدة "ستقصف إيران بقوة شديدة الليلة"، وستسيطر في المستقبل غير البعيد على جزيرة خرج ومواقع أخرى للبنية التحتية النفطية، وذلك، وسط تعثر مفاوضات إبرام اتفاق لإنهاء الحرب.
وذكر ترمب في منشور على "تروث سوشيال" بعد تبادل القصف مع إيران على مدار اليومين الماضيين: "ستقوم الولايات المتحدة بضرب إيران (التي دمرت قواتها البحرية والجوية وأنظمة الرادار والدفاع الجوي، وجميع أشكال دفاعها الأخرى، إلى جانب معظم قدراتها الهجومية)، بقوة شديدة جداً الليلة".
وتابع: "وفي وقت ما خلال المستقبل القريب، سنستولي على جزيرة خرج وغيرها من نقاط البنية التحتية النفطية، وسنفرض سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز لديهم، تماماً كما فعلنا مع فنزويلا، وهو ما يسير بشكل رائع لكل من فنزويلا والولايات المتحدة الأميركية".
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الضربات الأميركية "تفرغ وقف إطلاق النار من مضمونه، وتلغيه عملياً"، وفق ما نقل عنه التلفزيون الإيراني. واعتبر أن توصيف هذه الهجمات بأنها "دفاع عن النفس"، لا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وحمل آبادي الولايات المتحدة "العواقب الكاملة لهذه الأعمال غير القانونية والخطيرة"، على حد وصفه.
قصف أميركي إيراني متبادل
وأنهت الولايات المتحدة وإيران فجر الخميس، ليلة ثانية من الضربات المتبادلة، التي بدأت بعد إسقاط الجيش الإيراني لمروحية أباتشي أميركية الثلاثاء، وإحباط ترمب من "تأخر" طهران في إبرام اتفاق، وتعهده بأنه "تدفع الثمن".
واستكملت القيادة المركزية الأميركية، فجر الخميس، تنفيذ ضربات إضافية استهدفت مواقع عدة داخل إيران، مؤكدة أن العملية نُفذت "دفاعاً عن النفس" وبتوجيه من الرئيس دونالد ترمب. وأوضحت، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الضربات طالت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية وأنظمة الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي في مناطق متفرقة من البلاد.








