وفد باكستاني يستعد لجنيف وسط جهود لحسم اتفاق أميركا وإيران | الشرق للأخبار
محدّث

وفد باكستاني رفيع يستعد لجنيف وسط جهود لحسم التفاهم الأميركي الإيراني

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يجتمع مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد. 25 أبريل 2026 - REUTERS
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يجتمع مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد. 25 أبريل 2026 - REUTERS
إسلام أباد-

يستعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار للسفر إلى جنيف لحضور توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، في حال التوصل إلى توافق بشأن التفاصيل النهائية.

وذكرت مصادر في وزارة الخارجية ومكتب رئاسة الوزراء الباكستانية لـ"الشرق"، أن إسلام آباد تبذل جهوداً حثيثة لصياغة النسخة النهائية لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، قبل سفر الوفد الباكستاني الرفيع إلى جنيف.

وبحسب المصادر، لا تزال هناك خلافات عالقة بين البلدين بشأن الإعلان بوضوح عن قيمة التعويضات المستحقة لإيران، ورفع العقوبات، والإفراج الجزئي عن الأصول المجمدة قبل مراسم التوقيع.

وخلال الساعات الأخيرة، أجرى وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار اتصالات عدّة مع نظرائه في دول مختلفة بشأن الاتفاق المرتقب، وفق مصادر في الخارجية الباكستانية تحدثت لـ"الشرق".

التوصل إلى "نص نهائي"

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان شريف، التوصل إلى "نص نهائي متفق عليه" لاتفاق السلام، مؤكداً أن باكستان تعمل مع الطرفين على استكمال الخطوات التالية.

وقال شريف، في منشور على منصة "إكس"، إن جهات تسعى إلى "تقويض اتفاق السلام" عبر نشر معلومات مضللة، مشيراً إلى أن باكستان تواصل التنسيق مع الجانبين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات المقبلة.

وأضاف: "لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن".

ترمب يتحدث عن موعد التوقيع

كما تتزامن التحركات الباكستانية مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، نقلها موقع "أكسيوس"، أعرب فيها عن اعتقاده بأن الاتفاق يمكن أن يُوقع خلال عطلة نهاية الأسبوع أو الاثنين المقبل.

وفي سياق متصل، وصف ترمب تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن المفاوضات بأنها "إيجابية جداً"، معتبراً أنها تمثل مؤشراً إيجابياً على فرص التوصل إلى اتفاق.

كما ذكر الرئيس الأميركي أنه طالب بتوضيح علني بعد تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية بشأن مضمون الاتفاق، مضيفاً أن إيران قدمت، بحسب قوله، "اعتذاراً" بشكل خاص عن نشر معلومات غير صحيحة، فيما لفت "أكسيوس" إلى أنه لم يتضح كيف نُقلت أي رسالة من هذا النوع.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة "لم تكن أقرب من أي وقت مضى"، داعياً وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمحتواها قبل الانتهاء من صياغتها النهائية.

وكتب عراقجي على منصة "إكس": "لم يكن التوصل إلى مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد أقرب من أي وقت مضى"، مضيفاً أن جميع التفاصيل ستُعلن للرأي العام في الوقت المناسب.

وأعاد ترمب نشر منشور عراقجي على منصة "تروث سوشال" بعد وقت قصير من صدوره، في خطوة لفتت الانتباه إلى التقارب الظاهر في الرسائل الصادرة من الجانبين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.

جنيف وقمة السبع

وذكرت "بلومبرغ"، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن "توقيع الاتفاق قد يتم على هامش قمة مجموعة السبع الأسبوع المقبل".

وأضافت الوكالة أن جنيف تُعد من بين المواقع المرجحة لاستضافة مراسم التوقيع، في وقت تتواصل فيه المشاورات لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات السياسية والفنية المرتبطة بالاتفاق.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر غربي مطلع أنه "في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الصياغة، فقد يوقع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مذكرة التفاهم بحلول الأحد المقبل".

وأضاف المصدر أن "جنيف تظل الموقع الأكثر ترجيحاً لاستضافة مراسم التوقيع".

لكن موقع "نور نيوز"، المقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، نقل عن مصدر مطلع أن إيران لم تضع بعد اللمسات النهائية على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

ونفى المصدر صحة التقارير التي تحدثت عن توقيع الاتفاق في جنيف يوم الأحد، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تزال جارية بشأن بعض التفاصيل.

تصنيفات

قصص قد تهمك