تقييمات استخباراتية: إيران أعادت بناء ترسانتها بصواريخ روسية | الشرق للأخبار

تقييمات استخباراتية: إيران أعادت بناء ترسانتها بصواريخ روسية حديثة

time reading iconدقائق القراءة - 4
نموذج صاروخ إيراني في أحد شوارع طهران. 27 أبريل 2026 - Reuters
نموذج صاروخ إيراني في أحد شوارع طهران. 27 أبريل 2026 - Reuters

يعتقد حلفاء غربيون للولايات المتحدة، أن إيران أضافت على الأرجح أسلحة روسية حديثة الصنع إلى مخزوناتها، وأعادت بناء أجزاء كبيرة من ترسانة صواريخها خلال فترة وقف إطلاق النار الذي استمر 8 أسابيع، ما يمنح طهران القوة النارية للرد بكامل قوتها تقريباً حال استئناف الأعمال القتالية.

وتشير تقييمات أجهزة استخباراتية غربية، إلى أن طهران تمتلك نحو ثلاثة أرباع الذخيرة التي كانت لديها قبل الحرب، ويمكنها بسهولة زيادة مخزونها. ويشمل ذلك صواريخ روسية غير محددة، ربما صنعت خلال العام الماضي بحسب أحد التقييمات، حسبما أوردت "بلومبرغ".

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب من "بلومبرغ" للتعليق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الأسبوع الماضي، إن إيران لم يتبق لها سوى 21% إلى 22% من صواريخها.

وأشارت تقديرات استخباراتية، في مارس الماضي، إلى أن إيران لا تزال تمتلك نحو 60% من مخزونها من الصواريخ قبل الحرب، وذلك في خضم حملة جوية أميركية وإسرائيلية تهدف إلى شل قدرتها على شن ضربات بعيدة المدى.

وخلال الفترة من 28 فبراير إلى 8 أبريل، عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أطلقت إيران أكثر من 1850 صاروخاً في أنحاء المنطقة، وما لا يقل عن ضعف هذا العدد من الصواريخ الموجهة البدائية.

في الشهر الأول من حرب إيران، قدرت الولايات المتحدة وإسرائيل، أنهما دمرتا نحو ثلثي منصات الإطلاق الإيرانية. وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، في منتصف مارس، إن القدرة الهجومية للنظام الإيراني انخفضت بنسبة 90%.

استغلال وقف إطلاق النار

وأفادت تقارير بأن العديد من الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق الإيرانية قد "دفنت" تحت الأنقاض التي سدت مداخل منشآت التخزين تحت الأرض. ومن المرجح أن طهران استغلت فترة وقف إطلاق النار لإعادة فتح تلك المستودعات ونقل الإمدادات.

والمسيرات من طراز "شاهد"، وهي مسيرات إيرانية من فئة "الذخائر الجوالة" تعمل بمحرك نفاث، ويبلغ مداها أكثر من 1000 كيلومتر (621 ميلاً)، تُصنع بالكامل تقريباً من قطع غيار جاهزة، وتكلفة تصنيعها أقل من 50 ألف دولار.

ويمكن لإيران أن تصنع مسيرات من طراز "شاهد" جديدة، إذا توفرت لها الألياف الزجاجية، والمتفجرات، وأنظمة التوجيه والمحركات، على الرغم من أن الحصول على بعض هذه المواد؛ لا سيما المتفجرات، ربما يكون صعباً بعد أسابيع من القصف، وفق ما ذكره شخص مطلع على الأمر، طلب من "بلومبرغ" عدم كشف هويته.

وفي تعليق على الأمر، قالت كيلي جريكو، وهي باحثة بارزة في مؤسسة "ستيمسون" البحثية ومقرها واشنطن، إن بناء نماذج جديدة لن يمثل مشكلة كبيرة للقاعدة الصناعية الإيرانية، حتى في زمن الحرب.

وأوضحت جريكو، أنه "من الصعب تدمير الإنتاج بالكامل، خاصةً عندما يكون موزعاً على مواقع متعددة"، معتبرة أن امتلاك إيران حالياً لنسبة كبيرة نسبياً من ترسانتها قبل الحرب يجعل استئناف الهجمات واسعة النطاق قراراً أصعب بالنسبة للولايات المتحدة.

بدورها، قالت بيكا واسر، رئيس قسم الدفاع في "بلومبرغ إيكونوميكس": "على الرغم من كل النجاحات التكتيكية التي تزعم الولايات المتحدة أنها حققتها، فإنها لم تحقق أهدافها المتمثلة في شل القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، أو إضعاف برنامج الصواريخ الإيراني بشكل كبير"، معتبرة أن "إيران أظهرت قدرة ملحوظة على الصمود وإعادة بناء ترسانتها الصاروخية".

تصنيفات

قصص قد تهمك