فانس: أتوقع التوجه إلى سويسرا خلال يومين لإجراء محادثات | الشرق للأخبار

فانس: أتوقع التوجه إلى سويسرا خلال يومين لإجراء محادثات مع إيران

نائب الرئيس الأميركي: الولايات المتحدة لا تجد أي دليل حالياً على أن الإيرانيين يغلقون مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 7
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة. 18 يونيو 2026 - REUTERS
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة. 18 يونيو 2026 - REUTERS

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، السبت، إنه من الممكن أن ينضم إلى المحادثات في سويسرا خلال اليومين المقبلين عندما يصل كبار المسؤولين من الحكومة الإيرانية، والدول المشاركة في الوساطة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تجد أي دليل حالياً على أن الإيرانيين يغلقون مضيق هرمز.

وأضاف فانس في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز":" جاريد كوشنر وستيف ويتكوف موجودان في سويسرا، للتعامل مع بعض الجوانب الفنية لهذه المفاوضات".

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن "أحد الأهداف التي كلفنا بها الرئيس دونالد ترمب كأولوية قصوى هو فتح مضيق هرمز، وقد تحقق ذلك الآن، لقد تمكنا بالفعل من إخراج 16 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز أمس، وهو رقم قياسي يعود إلى ما قبل بدء النزاع، ولذلك ترون هذه السفن تتحرك الآن".

وأوضح أن "الأمر الثاني الذي طلب منا الرئيس القيام به فهو التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، لضمان جعل إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني، أمراً مستحيلاً عملياً حتى على المدى الطويل جداً".

اقرأ أيضاً

"مذكرة التفاهم".. لماذا يرفضها متشددو إيران؟

خلافات داخلية تتصاعد في إيران بشأن مذكرة التفاهم مع أميركا، وسط اتهامات لفريق التفاوض بتقديم تنازلات في ملفات استراتيجية حساسة.

وأشار فانس إلى أنه "تم تدمير البرنامج النووي، لكننا نحاول بالطبع سحب أكبر عدد ممكن من الأوراق التي قد تسمح لهم بإعادة بنائه، إذا لم يلتزموا بهذا الاتفاق، وهذا هو الجزء الأول من المفاوضات"، موضحاً أنه "من خلال حديثه مع جاريد وستيف هذا الصباح، فإن الأمور تسير بشكل جيد، لكننا بطبيعة الحال سنقوم بالتحقق من كل ذلك".

وأكد أن "الولايات المتحدة تمتلك جميع أوراق القوة، فالمضائق أصبحت مفتوحة الآن، والجيش الإيراني دُمّر، كما أن الإيرانيين التزموا بتدمير مخزونهم من المواد النووية المخصبة، وهذا أمر لم يقدّره كثير من منتقدي الاتفاق بالشكل الصحيح".

وأضاف:" نمتلك أيضاً قدراً كبيراً من الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، ونحن مستعدون لتخفيفها إذا فعلوا ما نحتاج منهم أن يفعلوه، أما إذا لم يفعلوا ذلك، فلن يترتب علينا أي ضرر. فهم لا يزالون في وضع أضعف بكثير".

الانضمام للمفاوضات

وبشأن موعد انضمامه إلى المفاوضات قال فانس:"أتوقع أن أغادر خلال اليومين المقبلين، لكن كما تعلمون، هناك دائماً تنسيق دقيق وتعقيدات تتعلق بالبروتوكولات الدبلوماسية، ولأكون صريحاً معكم، أنا لا أفهم هذه الأمور كثيراً. لم أكن يوماً مهتماً بالبروتوكولات الدبلوماسية بشكل خاص".

وأشار فانس إلى أن "موقفه الدائم هو الذهاب إلى الميدان، والعمل فعلياً على حل هذه المشكلات، لكنهم يريدون اتباع نهج دبلوماسي دقيق"، موضحاً أن "القطريين والباكستانيين يريدون التأكد من أننا نقوم بذلك بالطريقة الصحيحة، ولذلك أحاول أن أكون محترماً لهذه الاعتبارات، خاصة أن موقعي خلال العام ونصف العام الماضيين يفرض عليّ أن أهتم بالبروتوكولات الدبلوماسية".

صمود وقف إطلاق النار 

وعن احتمالية صمود وقف إطلاق النار إلى حين التوصل لاتفاق نهائي:" أنا واثق جداً من قدرتنا على الحفاظ على وقف إطلاق النار، ولا أعلم إن كان هناك اختلاف في الأهداف عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، أم أن الأمر يتعلق أحياناً فقط باختلاف في كيفية تحقيق تلك الأهداف".

وأضاف: "من الواضح أنني لا أريد التحدث نيابة عن الحكومة الإسرائيلية، لقد كانت شريكاً جيداً في كثير من الجوانب، لكن ما قاله رئيس الولايات المتحدة، خلافاً لبعض الأطراف داخل حكومتهم، هو أننا سنمنح هذه المفاوضات فرصة".

وتابع: "سنعمل على معالجة مخزون اليورانيوم المخصب، وسنحاول إعادة ضبط الوضع القائم بحيث لا يكون البرنامج النووي الإيراني مدمراً فقط، بل إلى أن نستطيع القول بثقة من خلال عمليات التفتيش والتحقق، إنهم لن يتمكنوا أبداً من إعادة بناء هذا البرنامج".

وأشار إلى أن ترمب يعود دائماً إلى هذه النقطة، فهو يكرر باستمرار أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً خلال العامين ونصف العام المقبلين، وهو يفكر في هذا الأمر من أجل أطفالي وأحفادنا، لضمان ألا يمتلك هذا النظام أبداً القدرة على تطوير سلاح نووي.

وأضاف: "في الوقت نفسه، يمد الرئيس يداً مفتوحة أيضاً، بالقول إنه إذا غيّرت إيران سلوكها بشكل جذري، فقد تصبح للولايات المتحدة علاقة مختلفة مع ذلك البلد".

وذكر فانس أن الولايات المتحدة أمام مفترق طرق، مشيراً إلى أنها ستنتصر في كلتا الحالتين، مبيناً أن ما سيحدث من الآن فصاعداً يعتمد إلى حد كبير على الإيرانيين، هل يريدون تحسين سلوكهم، إذا كان الأمر كذلك، فهذا ممتاز، أما إذا لم يرغبوا في تحسين سلوكهم، فلا يزال لدى رئيس الولايات المتحدة الكثير من الخيارات المتاحة.

مضيق هرمز

وبشأن تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" الذي ذكر بأن البحرية الإيرانية تعمل على إعادة السفن من مضيق هرمز، قال فانس: "أنا أشك في هذا التقرير، أو على الأقل في بعض الاستنتاجات التي يمكن استخلاصها منه".

وأضاف: "دعوني أوضح الأمر لأنه مهم للغاية، في الوقت الحالي، يُعد مضيق هرمز، وهو ممر مائي يبلغ عرضه 20 ميلاً، نقطة اختناق تمر عبرها كميات هائلة من النفط والغاز، ونحن نعلم أن هناك الكثير من الألغام في هذا المضيق، وكما ذكرت قبل قليل، فقد تمكنا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من إخراج 16 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز، وهو مستوى يقترب مما كان عليه قبل اندلاع الحرب، وهذا يشير إلى أن المضيق مفتوح بالفعل الآن". 

وزاد موضحاً: "ما أعتقده هو أنه إذا اقتربت سفينة من حقل ألغام، فقد تقوم بحريتنا أو بحرية دولة أخرى في المنطقة إلى جانب إيران، بتحذيرها والقول لا تذهبوا إلى هناك، لأنه في حقيقة الأمر في تلك المنطقة ألغاماً".

وأبان فانس أن ما تنص عليه مذكرة التفاهم هو أنه خلال فترة 30 يوماً نقوم خلالها بإزالة الألغام من المضيق، وفتح حركة الملاحة بشكل كامل، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تجد أي دليل حالياً على أن الإيرانيين ما زالوا يغلقون مضيق هرمز، ومع ذلك، سيستغرق الأمر بعض الوقت لإزالة تلك الألغام.

تصنيفات

قصص قد تهمك