
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن منتقدي الاتفاق مع إيران "يثبتون خطأهم بالفعل"، مشيراً إلى أن طهران لم تطلق النار على أي سفينة خلال اليومين الماضيين، فيما عبرت كميات كبيرة من النفط مضيق هرمز من دون فرض رسوم على السفن.
وشدد فانس، خلال مقابلة مع شبكة The Blaze، جرى بثها الجمعة، على أن واشنطن لا ترغب على المدى الطويل في الإبقاء على وجود عسكري يتولى حماية السفن في المنطقة، داعياً إيران إلى التصرف "كدولة طبيعية".
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن بعض منتقدي الاتفاق مع إيران كانوا يؤكدون أن طهران لن تسمح ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً من دون فرض رسوم عبور على السفن.
وأضاف: "خلال اليومين الماضيين، لم يطلق الإيرانيون النار على أي سفينة، وأمس عبرت من مضيق هرمز كميات من النفط أكبر من أي وقت منذ بداية النزاع، ولم تدفع أي من تلك السفن رسوم عبور".
وتابع: "لذلك فإن منتقدي الاتفاق يثبتون خطأهم بالفعل في بعض ما كانوا يقولونه بشأن ما حصلت عليه إيران من الاتفاق، وكذلك بشأن ما حصلت عليه الولايات المتحدة".
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة نجحت في إخراج كميات كبيرة من النفط من خلال حماية السفن التي كانت تتحرك في المنطقة، معتبراً أن ذلك أسهم في تراجع الأسعار.
وأشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز كانت السبب في تراجع أسعار النفط من مستوى بلغ 126 دولاراً إلى نحو 75 دولاراً حالياً، كما أسهمت في انخفاض سعر البنزين إلى أقل من 4 دولارات للجالون للمرة الأولى منذ مارس الماضي، بعدما كان قد ارتفع إلى متوسط يقارب 4.60 دولار للجالون.
إسرائيل والتأثير في السياسة الأميركية
وفي ما يتعلق بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية، قال فانس إنه يعتقد أن إسرائيل، مثل كثير من الدول الأخرى، تحاول التأثير في السياسة الأميركية. وأضاف: "أتعامل مع ذلك باعتباره أمراً مفروغاً منه".
وتابع: "ما أعتقده هو أن على القادة الأميركيين أن يكونوا حذرين للغاية للتأكد من أننا، عندما نسعى إلى تحقيق أمر ما، فإننا نقوم بذلك بما يخدم المصلحة الفضلى للولايات المتحدة، وليس المصلحة الفضلى لأي دولة أخرى".
ورفض فانس الطرح القائل إن مصالح الولايات المتحدة تتطابق دائماً مع مصالح إسرائيل، قائلاً: "هناك من يقول إن مصالح الولايات المتحدة تتطابق دائماً مع مصالح إسرائيل، وهذا ببساطة غير صحيح".
وأضاف: "أرى ذلك يومياً في المحادثات التي نجريها، وفي الأخذ والرد بين الجانبين. ومن الواضح أن الرئيس كان صريحاً للغاية بشأن وجود بعض الخلافات مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو حول كيفية إنهاء الحرب مع إيران".
وفي المقابل، اعتبر أن الرأي القائل إن مصالح إسرائيل لا تتوافق أبداً مع مصالح الولايات المتحدة غير صحيح أيضاً. وقال: "أعتقد أن الواقع هو أن إسرائيل شريك جيد، بالطريقة نفسها التي تُعد بها المملكة المتحدة أو فرنسا شريكين جيدين، لكن ذلك لا يعني أن مصالحنا ستكون متطابقة دائماً".
انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية
كما تطرَّق فانس إلى الجدل الدائر في الولايات المتحدة بشأن انتقاد الحكومة الإسرائيلية، قائلاً: "في بعض الأحيان يمكن التعبير عن انتقاد الحكومة الإسرائيلية بطريقة معادية للسامية، لكن ليس صحيحاً أن كل انتقاد لقرارات بنيامين نتنياهو السياسية يُعد معاداة للسامية".
ورأى أن المدافعين عن إسرائيل أو المؤيدين لها في الولايات المتحدة يقعون أحياناً في خطأين أساسيين، موضحاً أن "الخطأ الأول هو عدم التمييز بين المصالح الأميركية والمصالح الإسرائيلية، لأنهما ليستا دائماً الشيء نفسه".
وأضاف أن "الخطأ الثاني هو الخلط الدائم بين انتقاد حكومة معينة وكراهية اليهود، لأنه إذا أصبح كل شيء يُصنَّف على أنه كراهية لليهود، فلن يعود أي شيء يُعد كراهية لليهود".
وتابع: "أعتقد بالفعل أن كراهية اليهود أمر سيئ للغاية، ولهذا السبب أرى أنه يجب أن نكون حذرين للغاية من وصف كل شيء بأنه معادٍ للسامية".
ومضى يقول: "الأمر يشبه إلى حد ما ما فعله التقدميون على مدى عشرين عاماً عندما وصفوا كل شيء بأنه عنصرية. فإذا أصبح كل شيء يُصنَّف على أنه عنصرية، فلن يعود أي شيء يُعد عنصرية".
وختم بالقول: "لذلك يجب أن نكون حذرين للغاية من محاولة اتهام شخص ما بمعاداة السامية من أجل خدمة هدف معين في السياسة الخارجية، بينما يكون ذلك الشخص في الواقع غير معادٍ للسامية".









