
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ"الشرق"، الأربعاء، إن اليوم الثاني من الجولة الخامسة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل انطلق في واشنطن، فيما وصف مسؤول مفاوضات اليوم الأول بـ"الصعبة"، وذلك في إطار متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في الجولة السابقة برعاية أميركية.
وأوضحت المصادر أن المحادثات تعقد على مستوى الوفدين العسكريين، وسط ضغوط أميركية على الجانبين لإبداء مزيد من المرونة وتحقيق نتائج ملموسة.
وأضافت أن كبير المفاوضين اللبنانيين، سيمون كرم، يشارك في الاجتماعات العسكرية، فيما تعقد السفيرة اللبنانية، ندى حمادة، سلسلة لقاءات مع أعضاء في الكونجرس، تشمل رئيس لجنة الخدمات المسلحة، وأعضاء في لجنة العلاقات الخارجية.
وكان الجانبان توصلا، خلال الجولة السابقة، إلى تفاهم مبدئي بشأن مناطق تجريبية تشمل قلعة الشقيف ومنطقتين مأهولتين بالسكان، إلا أن تغير الظروف منذ ذلك الحين جعل المناقشات أكثر تعقيداً.
وأفادت المصادر بأنه يجري حالياً إعداد مسودة "بيان نوايا"، لكنها شددت على أنه لا شيء مضموناً حتى الآن.
وأضافت أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن إحباطهم من بطء التقدم، ويضغطون على الجانبين لإظهار مزيد من المرونة والتوصل إلى نتائج ملموسة، في جولة وصفتها بأنها "مفصلية".
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع موافقة الولايات المتحدة قبل يومين على إنشاء آلية للتحقق من خروقات وقف إطلاق النار في لبنان.
محادثات "دون إحراز تقدم"
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين قولهما إن اليوم الأول من المحادثات انتهى "من دون إحراز تقدم"، بل شهد "تراجعاً" في بعض جوانبه.
وأوضح أحد المصدرين أن المحادثات اتخذت، خلال بعض فتراتها، طابعاً حاداً وصفه بـ"القبيح"، فيما أقر مسؤولون إسرائيليون بوجود "خلافات"، لكنهم قالوا إن الأجواء كانت "ودية".
وقدم ممثلون عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي مواقف متعارضة ومتشددة بشأن نطاق الانسحاب الإسرائيلي والمناطق التي سيبدأ منها، بحسب الموقع.
وتشير إفادات المصادر إلى أن غياب النتائج خلال اليوم الأول دفع الوسطاء الأميركيين إلى بدء المحادثات من جديد، الأربعاء، في محاولة لتليين مواقف الطرفين.
وقبل ساعات، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية، التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، حتى في حال تعرضها لضغوط أو مطالب أميركية للانسحاب، وإنه لا عودة للنازحين، حسبما نقلت صحيفة "هآرتس".
خلية لبنانية إسرائيلية إيرانية لتثبيت وقف النار
وقالت الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، إن الرئيس جوزاف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، بحثوا خلاله آخر التطورات في لبنان ونتائج اجتماعات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدد فانس وروبيو على متابعة واشنطن تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال اجتماعات سويسرا، ومنها تشكيل "خلية" تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة به، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
وأكدا دعم الولايات المتحدة لمواقف عون والحكومة اللبنانية بشأن بسط سلطة الدولة وتعزيز سيادتها على جميع أراضيها، بواسطة الجيش والقوى الأمنية وحدهما، وتمكينها من الوفاء بتعهداتها في هذا المجال.
إيران: مذكرة التفاهم تشمل لبنان
واتفق لبنان وإسرائيل خلال الجولة السابقة من المفاوضات على تنفيذ وقف لإطلاق النار، كما اتفق الجانبان على "الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".
وفي جنيف، أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة علي بحريني الثلاثاء، أن لبنان "مشمول بلا شك" في مذكرة التفاهم مع أميركا، مضيفاً أنه "يجب عدم شن أي هجوم جديد على لبنان، والاتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان". وأضاف أن الخط الأحمر بالنسبة لطهران، هو أي هجمات أخرى على لبنان بما في ذلك في بيروت والجنوب.
وحذر من أنه إذا انتهكت إسرائيل مذكرة التفاهم بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك من خلال مهاجمة لبنان أو استهداف حزب الله داخل لبنان، فإن إيران سترد.
وقال إن أي انتهاك لمذكرة التفاهم في لبنان سيضع تحديات أمام عملية التفاوض، وذلك، في معرض تعليقه على سقوط شخصين في جنوب لبنان بنيران إسرائيلية الثلاثاء.
وأشار نائب الرئيس ووزير الخارجية الأميركيين إلى أن الترتيبات المتعلقة بآلية عمل الخلية وتشكيلها لا تزال قيد الدراسة.











