
قالت الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، إن الرئيس جوزاف عون تلقى اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، بحثوا خلاله آخر التطورات في لبنان ونتائج اجتماعات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران.
وشدد فانس وروبيو على متابعة واشنطن تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال اجتماعات سويسرا، ومنها تشكيل "خلية" تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة به، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
وأكدا دعم الولايات المتحدة لمواقف عون والحكومة اللبنانية بشأن بسط سلطة الدولة وتعزيز سيادتها على جميع أراضيها، بواسطة الجيش والقوى الأمنية وحدهما، وتمكينها من الوفاء بتعهداتها في هذا المجال،
وأشار نائب الرئيس ووزير الخارجية الأميركيين إلى أن الترتيبات المتعلقة بآلية عمل الخلية وتشكيلها لا تزال قيد الدراسة.
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع موافقة الولايات المتحدة قبل يومين على إنشاء آلية للتحقق من خروقات وقف إطلاق النار في لبنان.
جولة مفاوضات خامسة
وانطلقت في واشنطن، في وقت سابق الثلاثاء، الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، في إطار متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في الجولة السابقة برعاية أميركية، فيما قال عون إنه لن يقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان، و"سقوط الوصايات الخارجية".
وأعلنت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، بدء المفاوضات، وقالت إن المناقشات ستُجرى بالتوازي على مسارين دبلوماسي وعسكري.
واعتبر الرئيس اللبناني، في منشور على منصة "إكس"، أن تطورات الأيام الماضية "أثبتت صحة خيارنا بالذهاب إلى التفاوض لأنه السبيل الوحيد المعتمد على مستوى العالم كله لتحقيق الأهداف الوطنية واستعادة كل الحقوق".
وأشار إلى أن لبنان بدأ جولة تفاوض جديدة "نأمل أن تكون حاسمة على طريق إنجاز ما نريد من خير لوطننا وشعبنا، وهذا الخير نراه في استعادة سيادة لبنان كاملة على كل ذرة تراب وبسط سلطة الدولة على كامل أرضنا".
وتابع: "لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان وبسقوط الوصايات الخارجية معاً، لأن خيارنا الوحيد هو سيادتنا الوطنية، ورهاننا الأوحد هو الدولة اللبنانية التي وحدها لا غير، تحمي الجميع وتصون حريات وكرامات الجميع، وتثمّر التضحيات، وترفع كل أصناف الخوف والغبن عن الجميع".
وقبل ساعات من انطلاق المفاوضات، قتلت القوات الإسرائيلية شابين لبنانيين الثلاثاء، في أحدث واقعة من نوعها والتي جاءت على الرغم من وقف إطلاق النار.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن جنوداً إسرائيليين أطلقوا النار على مجموعة من الأشخاص بالقرب من جرافة تعمل على فتح طريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا.
إيران: مذكرة التفاهم تشمل لبنان
واتفق لبنان وإسرائيل خلال الجولة السابقة من المفاوضات على تنفيذ وقف لإطلاق النار، كما اتفق الجانبان على "الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".
وفي جنيف، أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة علي بحريني الثلاثاء، أن لبنان "مشمول بلا شك" في مذكرة التفاهم مع أميركا، مضيفاً أنه "يجب عدم شن أي هجوم جديد على لبنان، والاتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان". وأضاف أن الخط الأحمر بالنسبة لطهران، هو أي هجمات أخرى على لبنان بما في ذلك في بيروت والجنوب.
وحذر من أنه إذا انتهكت إسرائيل مذكرة التفاهم بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك من خلال مهاجمة لبنان أو استهداف حزب الله داخل لبنان، فإن إيران سترد.
وقال إن أي انتهاك لمذكرة التفاهم في لبنان سيضع تحديات أمام عملية التفاوض، وذلك، في معرض تعليقه على سقوط شخصين في جنوب لبنان بنيران إسرائيلية الثلاثاء.








