لبنان: الاتفاق مع إسرائيل ليس نهائياً بل خطوة نحو المفاوضات | الشرق للأخبار

لبنان: الاتفاق مع إسرائيل ليس نهائياً بل خطوة نحو استكمال المفاوضات

time reading iconدقائق القراءة - 4
آلية عسكرية إسرائيلية تمر بالقرب من مبنى عليه علم إسرائيل في جنوب لبنان. 27 يونيو 2026 - REUTERS
آلية عسكرية إسرائيلية تمر بالقرب من مبنى عليه علم إسرائيل في جنوب لبنان. 27 يونيو 2026 - REUTERS

قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الجمعة، إن بيروت ذهبت إلى المفاوضات مع تل أبيب "لإنقاذ لبنان"، معتبراً أن "حزب الله لا يزال في حالة نكران".

وأضاف رجي خلال غداء عمل مع مجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية المعتمدين في لبنان، أن حصر السلاح ليس مطلباً خارجياً فحسب، بل "حاجة لبنانية" لإقامة دولة طبيعية، حسبما ذكرت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان.

وأوضح أن الاتفاق الإطاري مع إسرائيل ليس اتفاقاً نهائياً، بل خطوة نحو استكمال المفاوضات، وشدد على أن أهمية الاتفاق تكمن في ترسيخ مبدأ أن الدولة تفاوض عن نفسها، وأن القرار السيادي "خط أحمر".

وذكر رجي أن الدولة ذهبت إلى المفاوضات لأنها "لم تكن تملك ترف الخيارات".

نزع سلاح "حزب الله"

ومضى وزير الخارجية اللبناني قائلاً: "نرفض بشكل مطلق أن يفاوض أحد باسمنا، أو أن نكون جزءاً من مسار يُملى علينا من الخارج".

وأشار إلى أنه بعد انخراط ما يسمى بـ"المقاومة" في حربَي إسناد غزة وإيران، "واللتين لم تؤديا إلا إلى استجلاب الاحتلال والدمار والقتلى"، لم يعد أمام الدولة سوى المفاوضات سبيلاً لإنقاذ لبنان ووقف إطلاق النار.

وجدد وزير الخارجية اللبناني التأكيد أن نزع سلاح "حزب الله" مطلب لبناني وحاجة ملحة لقيام دولة طبيعية وقوية، لا يمكن أن تقوم، بحسب تعبيره، في ظل وجود "ميليشيات مسلحة موازية للقوى الأمنية الشرعية".

وفي وقت سابق، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن صيغة الاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وقعه لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية "لا تشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان بل تنص على تمكين الجيش اللبناني، لبسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية".

وأضاف أن "قرار لبنان السيادي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني-الأميركي، هو مشكلة لدى البعض الذي اعتاد على أن يكون تحت وصاية تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض علينا".

وتابع: "نحن بلد ديمقراطي يحترم حرية الرأي ولكن هناك خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها كالسعي إلى الفتنة أو إسقاط الحكومة في الشارع".

وقال إن "القوة ليست في القدرة على خوض الحرب أو تأمين استمراريتها بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض الذي هو معركة من دون إراقة دماء".

وأكد أن الجيش "سوف يتحمل مسؤولياته كاملة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب القوات الإسرائيلية".

 "اتفاق إطاري ثلاثي"

ووقّع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو الماضي، "اتفاقاً إطارياً ثلاثياً" بعد 4 أيام من المفاوضات التي استضافتها واشنطن برعاية أميركية، في أول اختراق بمسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، وسط مساعٍ أميركية لتثبيت التهدئة ودفع ترتيبات التنفيذ.

وشهدت مراسم التوقيع، التي أُقيمت في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، حضور وزير الخارجية ماركو روبيو، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، ومستشار وزارة الخارجية دانيال هولر، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ورئيس الوفد اللبناني سيمون كرم.

وقال ماركو روبيو خلال مراسم التوقيع، إن الاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل يمثل "بداية البداية" على طريق طويل نحو السلام والاستقرار، معتبراً أن توقيعه يشكل "الخطوة الأولى" في مسار إعادة الأمن إلى البلدين.

وأضاف أن الشعب اللبناني "عانى لعقود بسبب تدخلات خارجية واستخدام أراضيه منصة لشن هجمات"، مؤكداً أن اللبنانيين "يستحقون بلداً مزدهراً وآمناً كما كان في السابق، يعيش فيه أبناء مختلف الطوائف والخلفيات جنباً إلى جنب".

ووصف الوزير الأميركي الاتفاق بأنه "بداية البداية"، قائلاً إن الطريق أمام الطرفين لا يزال طويلاً وصعباً، وإن الولايات المتحدة "لا تقلل من حجم التحديات المقبلة، لكنها تدرك أهمية هذا المسار وضرورته".

تصنيفات

قصص قد تهمك