
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إيران بدفع الثمن "أضعافاً مضاعفة" عن كل جندي أميركي تقتله، وذلك وسط تصعيد عسكري مستمر بين الجانبين، ومحاولات دبلوماسية للاتفاق على هدنة مؤقتة.
وذكر ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك القتل أضعافاً مضاعفة!".
وأضاف: "تم إبلاغ هذا التوجيه إلى وزير الحرب بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دانيال كين، وإلى كل قائد في الجيش".
وكانت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM أعلنت، السبت، أن عسكريين أميركيين اثنين لقيا حتفهما في الأردن، أثناء تصدي القوات الأميركية وقوات شريكة لهجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى فقدان عسكري أميركي آخر خلال العمليات.
وأصدرت "سنتكوم" تحديثاً، الأحد، بشأن واقعة سقوط عنصرين من قواتها وفقدان أثر عنصر ثالث في الأردن، السبت، قائلة إنها عثرت على "رفات مجهولة الهوية في موقع الحادث" عقب عمليات بحثة مكثفة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية سقوط جندي من قواتها في شمال العراق، الأحد، أثناء عملية تفجير محكوم لمخلفات متفجرة ناتجة عن طائرة مسيرة إيرانية انتحارية (أحادية الاتجاه) كانت قد سقطت في وقت سابق.
موجة جديدة من الضربات
وشنت القيادة المركزية الأميركية، الاثنين، موجة جديدة من الضربات على إيران في الليلة التاسعة على التوالي عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات تستهدف مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية التي تقول واشنطن إنها تُستخدم لمهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز.
وتقترب إيران والولايات المتحدة تدريجياً من "مواجهة شاملة" مع تصاعد الهجمات في المنطقة وتراجع فرص الحل الدبلوماسي، فيما تؤكد واشنطن أن "باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً"، بينما تعتبر طهران أن "الظروف الراهنة غير مواتية" للتفاوض، لكنها تشير إلى تلقيها رسائل عبر الوسطاء.
من جانبه أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي في طهران، الاثنين، أن بلاده " تلقت رسائل" عبر وسطاء المفاوضات مع الولايات المتحدة، خلال الأيام الأخيرة.
وأضاف أن "طهران ستواصل مساري الحرب والدبلوماسية بما يراعي مصالحها الوطنية"، وذلك رداً على سؤال بشأن ما إذا كان باب الحوار مع الولايات المتحدة، أصبح مغلقاً.
وتابع: "أرفض ثنائية إما الحرب أو الدبلوماسية، فالدبلوماسية أداة نسعى من خلالها لتحقيق مصالحنا الوطنية، شأنها شأن الحرب".
تعزيز أميركي
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين، الأحد، أن الولايات المتحدة بدأت إرسال مزيد من الطائرات الحربية إلى المنطقة، في خطوة قد تشير إلى استعداد إدارة الرئيس دونالد ترمب لتصعيد ضرباتها ضد إيران.
وبحسب المسؤولين، تشمل التعزيزات مقاتلات F-16 تابعة للقوات الجوية الأميركية قادمة من ألمانيا، ومقاتلات شبحية من طراز F-35 قادمة من بريطانيا، إضافة إلى طائرات أخرى للتزود بالوقود جواً.
وذكرت "نيويورك تايمز" أن أوامر إعادة انتشار الطائرات صدرت قبل الهجوم الإيراني الذي استهدف قوات أميركية في الأردن، الجمعة، وأسفر عن سقوط جنديين من الجيش الأميركي وفقدان عسكري ثالث وإصابة آخرين.
ويشير توقيت إصدار الأوامر إلى أن التعزيزات لم تُقرر رداً مباشراً على الهجوم، بل جاءت ضمن تحركات أميركية أوسع سبقته.
لكن الولايات المتحدة ردت لاحقاً بضربات قالت القيادة العسكرية الأميركية إنها هدفت جزئياً إلى "معاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني سريعاً".
وكان ترمب قد أعلن، الأسبوع الماضي، اعتزامه تكثيف الهجمات على إيران، وتوسيع قائمة الأهداف لتشمل بنى تحتية، بينها "الجسور ومحطات توليد الكهرباء وشبكات توزيع الطاقة".








