إيران تنفي تقديم مقترح نووي إلى الولايات المتحدة | الشرق للأخبار

إيران تنفي تقديم مقترح نووي إلى الولايات المتحدة

بلومبرغ: طهران اقترحت السماح للمفتشين النوويين بدخول منشآت تعرضت للقصف مقابل تخفيف العقوبات

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر سقفاً جديداً فوق مبنى تم تدميره سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران. 1 فبراير 2026 - Reuters
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر سقفاً جديداً فوق مبنى تم تدميره سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران. 1 فبراير 2026 - Reuters

نفت إيران، مساء الخميس، أن تكون قد قدمت مقترحاً إلى الولايات المتحدة بشأن ملفها النووي، وذلك عقب تقارير أفادت بأن طهران مستعدة للسماح مجدداً لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآت نووية تعرضت للقصف، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وقال مصدر إيراني مطلع لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): "لم تجر أي محادثات حول البرنامج النووي الإيراني خلال الاجتماعات الأخيرة مع الوسطاء".

ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة قولها إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اقترح  استعداد بلاده لإعادة السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآت نووية تعرضت للقصف، مقابل تخفيف العقوبات.

واعتبرت "بلومبرغ" أن الخطوة الإيرانية قد تساعد على كسر الجمود في محادثات السلام المتعثرة بين طهران وواشنطن.

وطرح عراقجي الفكرة خلال اجتماعات عقدها في الأمم المتحدة مع دبلوماسيين أوروبيين ومن الشرق الأوسط، أثناء وجوده في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي اختتمت أعمالها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفق ما نقلت "بلومبرغ" عن دبلوماسيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

ولم يكشف عراقجي الكثير بشأن وضع الاقتصاد الإيراني نتيجة العقوبات والحصار البحري الأميركي قبالة مضيق هرمز، الذي أدى إلى خنق صادرات النفط الإيرانية. لكن اقتراحه أمام نظرائه أن تسمح إيران بدخول مفتشي الوكالة مقابل تخفيف العقوبات يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد، وفق الدبلوماسيين.

وبلغ التضخم في إيران الآن نحو 90% على أساس سنوي، فيما تراجعت قيمة الريال 30% مقابل الدولار مع بدء تأثير العقوبات.

كما ضغط عراقجي على الأوروبيين للتراجع عن قرار للأمم المتحدة صدر العام الماضي بإعادة فرض عقوبات واسعة على إيران، وهو ملف يمثل نقطة خلاف خاصة بالنسبة لطهران، لكن مسؤولين أوروبيين رفضوا اتخاذ هذه الخطوة، وفق 4 أشخاص مطلعين على الأمر.

اقرأ أيضاً

واشنطن وطهران.. خلافات العقوبات والضمانات تعرقل فرص التفاهم

مقترح الأيام السبعة يعيد التفاوض بين أمريكا وإيران إلى الواجهة، وسط خلاف على العقوبات والأصول المجمدة والملف النووي ومضيق هرمز، مع استمرار احتمالات التصعيد.

وكان ما يُعرف بآلية "سناب باك" لإعادة فرض العقوبات قد دخل حيز التنفيذ في سبتمبر الماضي.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان لشبكة  CBS، في برنامج Face the Nation الأسبوع الماضي، إن بلاده مستعدة للسماح بعودة المفتشين، مضيفاً: "هذا صحيح تماماً".

لكن لم يكن معروفاً من قبل أن عراقجي طرح الفكرة خلال وجوده في نيويورك، الذي استمر عدة أيام.

ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع تقارير أفادت بأنه مستعد لتقديم تخفيف للعقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ضغوط الحصار على صادرات النفط

أوقفت الولايات المتحدة إلى حد كبير هجماتها العسكرية على الأصول الإيرانية، واعتمدت بدلاً من ذلك على الحصار البحري.

ولم تُحمّل إيران أي نفط خام على متن ناقلات خلال الشهر الماضي، وفق بيانات أولية تستند إلى صور الأقمار الاصطناعية. ويشير هذا التراجع إلى أن إيران أصبحت أقل استعداداً أو قدرة على اختبار الحصار الأميركي على موانئها في الخليج العربي.

وفي المقابل، تسمح الولايات المتحدة بمرور مزيد من الناقلات غير الإيرانية عبر مضيق هرمز، لكن أسعار البنزين والديزل المحلية في الولايات المتحدة لا تزال مرتفعة، ما يزيد الضغوط على ترمب والجمهوريين قبل شهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

وتواصل واشنطن بحث خيارات لخفض أسعار الوقود، إذ تواصلت مع عدة دول بشأن الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية من الوقود، كما تدرس خيارات متعددة لخفض الأسعار.

وحذّرت المصادر المطلعة من أن إيران تتمتع بقدرة عالية على تحمل مثل هذه الضغوط.

اقرأ أيضاً

ترمب ينفي عرض تخفيف العقوبات عن إيران ويهاجم تقرير "أكسيوس"

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أن يكون قد عرض على إيران تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال مجمدة، مهاجماً تقريراً لموقع "أكسيوس".

خلاف حول عودة مفتشي الوكالة

وكانت الولايات المتحدة قد قالت إن إيران وافقت على السماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى البلاد، كجزء من مذكرة تفاهم أُبرمت في يونيو ثم انهارت لاحقاً.

وفي ذلك الوقت، رفض مسؤولون إيرانيون هذا الادعاء، ولم يتضمن نص الاتفاق مثل هذا البند.

ولم تتمكن محادثات السلام اللاحقة بين الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق، فيما خلص مسؤولون إيرانيون إلى أنه لا يمكن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي، وفق ما أوردته "بلومبرغ" الأسبوع الماضي.

ولم تحقق إيران والولايات المتحدة تقدماً يذكر خلال المحادثات التي جرت في نيويورك.

وتعرضت مذكرة التفاهم لانتقادات من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، الذين رأوا أنها تقدم تنازلات مالية كبيرة لإيران، خصوصاً في ما يتعلق بتخفيف العقوبات.

وكانت الحكومة الأميركية قد أبلغت الوسطاء بأنها تريد من إيران، هذه المرة، تقديم التزامات واضحة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وفق ما أوردته "بلومبرغ" في وقت سابق.

وقالت طهران إنها قدمت عرضاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام إذا قدمت الولايات المتحدة تنازلات معينة، لكن ترمب قال إنه رفض المقترح.

وسبق أن قال قادة إيران إن على الولايات المتحدة رفع حصارها البحري وإلغاء العقوبات قبل أن تسمح طهران بمرور مزيد من السفن عبر الممر المائي.

تصنيفات

قصص قد تهمك