قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن النظام الإيراني يعيش "حالة ذعر" بسبب أوسع حملة عقوبات أميركية تشنها واشنطن ضده حتى الآن، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب يقود هذا الجهد شخصياً ضمن ما يُعرف بـ"عملية النبذ الاقتصادي".
وذكر بيسنت، خلال جلسة حوارية، أن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وستنتهي حقبة دامت 47 عاماً من تصدير الإرهاب واستخدام الوكلاء الإرهابيين. وأستطيع أن أقول لكم إنهم في حالة ذعر بسبب ما نقوم به".
وأضاف: "قال لي شخص قبل أيام إنهم يخشون سكوت بيسنت أكثر من (وزير الحرب) بيت هيجسيث، فأجبته بأن الشخص الذي ينبغي أن يخشوه فعلاً هو دونالد ترمب الذي يقود ما نقوم به شخصياً؛ يتصل بي هاتفياً، أحياناً ليلاً وأحياناً صباحاً، ويدفعنا دوماً إلى فعل المزيد".
وتابع أن ترمب ظل على اتصال مباشر بشأن عملية النبذ الاقتصادي، وأجرى اتصالات شخصية مع قادة عدد من الدول التي لا تزال، بحسب وصفه، "توفر شرايين حياة للنظام الإيراني"، مضيفاً أنه أبلغهم خلال "محادثات صريحة ومفصلة للغاية" بأن واشنطن ستقطع "جميع تلك الروابط".
عقوبات جديدة قادمة
ورداً على المشككين في فاعلية العقوبات، قال بيسنت: "لم يسبق أن فُرضت عقوبات بهذا الحجم من قبل، ونحن نتخذ إجراءات كل يوم".
وأشار إلى أن وزارة الخزانة استهدفت، قبل أسبوعين، فرعاً في دبي تابعاً لثاني أكبر بنك مصري، زعم أنه "مرّر 1.8 مليار دولار إلى النظام الإيراني خلال العامين الماضيين"، إضافة إلى مصرف تركي "للسبب نفسه"، مؤكداً أن "عقوبات ستُفرض على مصرف آخر خلال الأسبوع الجاري".
ووصف بيسنت هذه الإجراءات بأنها "تحمل رسالة رمزية مهمة"، مضيفاً: "نقول للجهات السيئة داخل النظام المالي: أنتم تعرفون من تكونون، ونحن نعرف من تكونون. لا مزيد من التساهل، ولا مزيد من التغاضي أو التواطؤ الضمني. سنلاحقكم أينما كنتم".
كما أعلن أن الخزانة فرضت، في اليوم نفسه، "عقوبات على شركات طيران إيرانية"، متعهداً بعزلها عن النظام المالي العالمي، لافتاً إلى أن "شقتين فاخرتين في لندن يُعتقد أنهما مملوكتان للمرشد الإيراني طُرحتا للبيع خلال عطلة نهاية الأسبوع"، معتبراً أن هذا التوقيت "ليس من قبيل المصادفة"، وأن كثيراً مما تقوم به الخزانة "لن يُعلَن رسمياً".
طوابير الوقود وتراجع الصادرات
وتحدث الوزير الأميركي عن "تضييق الخناق" تدريجياً على ما وصفها بـ"الجهات الإيرانية السيئة" عبر قوائم موثقة بالممتلكات والأطراف المستهدفة، واصفاً مستوى العزل الاقتصادي المفروض حالياً بأنه "غير مسبوق".
وأضاف: "عندما يقترن ذلك بالحصار، يتضاعف الضغط. لقد قطعنا كل شيء تقريباً؛ لا شيء يدخل ولا شيء يخرج".
وأوضح أن "إيران لا يزال لديها نفط عالق في البحر من دون أن تتمكن من الحصول على ما تحتاج إليه من الخارج مقابله"، مستشهداً بمقاطع مصورة نُشرت على منصة "إكس" خلال عطلة نهاية الأسبوع وأظهرت طوابير طويلة أمام محطات الوقود الإيرانية.
واعتبر أن "من غير المعقول" أن تضطر دولة تمتلك ثالث أكبر احتياطيات الطاقة في العالم إلى استيراد ما بين 10% و15% من احتياجاتها من البنزين.
وأضاف أن "عجز إيران عن استيراد البنزين دفعها إلى رفع أسعار الوقود محلياً، وهو ما ينعكس في الطوابير الممتدة أمام المحطات"، مختتماً بالقول: "أعتقد أن النظام يواجه مأزقاً حقيقياً".










