كوريون شماليون "يذرفون دموعاً" بعد خسارة كيم وزناً | الشرق للأخبار

تقرير: كوريون شماليون "يذرفون دموعاً" بعد خسارة كيم وزناً

time reading iconدقائق القراءة - 6
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال اجتماع للجنة المركزية في الحزب الشيوعي ببيونغ يانغ - 16 يونيو 2021 - REUTERS
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال اجتماع للجنة المركزية في الحزب الشيوعي ببيونغ يانغ - 16 يونيو 2021 - REUTERS
سيول –

بثّ التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي مقاطع مصورة، تظهر مواطنين يذرفون دموعاً، بعد رؤيتهم الزعيم كيم جونغ أون أكثر نحافة بشكل كبير، في تعليقات نادرة تمسّ مسألة حساسة جداً، تتعلّق بالوضع الصحي للزعيم، وأدرجها محللون في إطار محاولة تجنّب تكهنات وإبراز معاناته أيضاً، في ظلّ نقص في الغذاء.

تقرير التلفزيون، الذي أوردته وكالة "بلومبرغ"، يأتي بعدما بدا كيم أكثر نحافة، في 4 يونيو الماضي، لدى ظهوره علناً إثر احتجاب طويل، وإن لم يظهر ضعيفاً أو مريضاً بشكل واضح.

وأفادت "بلومبرغ" بأن أجهزة الاستخبارات لطالما تابعت وزن الزعيم الكوري الشمالي، بحثاً عن أدلة بشأن استقرار نظامه، لا سيّما أن أفراداً من أسرته أُصيبوا سابقاً بمرض القلب.

ونقل التلفزيون الكوري الشمالي عن مواطن من بيونغ يانغ، لم تكشف اسمه، قوله في إشارة إلى كيم: "شعر الناس بحزن شديد، عندما رأوا هزال الرفيق العام المحترم. الجميع يقول إن الدموع ذُرفت بشكل طبيعي".

وكانت المقابلة جزءاً من تسجيل مصوّر مدته 8 دقائق، شمل مقابلات مع حوالى 20 مواطناً، بشأن رأيهم في حفلة موسيقية، تضمّنت أغنيات دعائية جديدة، تشيد بكيم وحزب العمال الشيوعي الحاكم، وفق "بلومبرغ".

ساعة كيم

وأفاد تحليل نشره موقع "إن كاي نيوز" (مقرّه سيول)، المتابع للشؤون الكورية الشمالية، بأن ساعة كيم، وهي من طراز IWC Schaffhausen Portofino، التي يرتديها دوماً، بدت وكأنها مثبتة بشكل أكثر إحكاماً حول معصمه، في صور حديثة نشرتها وسائل إعلام كورية شمالية.

وقارن الموقع الإخباري لقطات مقرّبة للساعة، وثمنها 12 ألف دولار، بصور التُقطت في الأشهر الماضية، لدعم ملاحظات تفيد بأن كيم (37 عاماً) خفّف وزنه.

وأبلغت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية البرلمان في نوفمبر الماضي أن وزن كيم يُقدّر بـ 140 كيلوغراماً، مضيفة أنه اكتسب نحو 50 كيلوغراماً منذ توليه السلطة في عام 2011.

ونقلت "بلومبرغ" عن كولن زويركو، وهو مراسل تحليلي بارز في "إن كاي نيوز"، قوله: "تريد أجهزة استخبارات أجنبية أن تعرف هل الوضع الصحي لكيم جونغ أون جيد بما يكفي ليبقى زعيماً لفترة طويلة. ماذا يحدث وراء الكواليس، إذا كان وضعه الصحي غير سليم؟ وكيف يؤثّر ذلك في الأمن بالمنطقة، نظراً لامتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية".

جراحة للزعيم؟

وكان الوضع الصحي لكيم موضع متابعة عالمية، خلال احتجابه لعشرين يوماً العام الماضي، غاب خلالها عن احتفالات عيد ميلاد جده الراحل كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية. وأفاد آنذاك موقع "ديلي إن كاي" الإخباري (مقرّه سيول)، بأن كيم خضع لـ "جراحة في القلب والأوعية الدموية". وعندما ظهر أخيراً، أشار موقع "إن كاي نيوز" إلى علامة على معصمه، بوصفها دليلاً محتملاً يثبت هذه النظرية.

وترأس كيم اجتماعاً لقياديين في الحزب، بدأ قبل نحو 10 أيام، محذراً من وضع غذائي مروّع في البلاد، ومبدياً استعداده لـ "الحوار والمواجهة" مع الولايات المتحدة.

"استراتيجية دعائية"

ونقلت وكالة "رويترز" عن جيني تاون، مديرة موقع "38 نورث" المتابع للشؤون الكورية الشمالية، قولها إنه ليس واضحاً هل أن فقدان كيم للوزن ناتج عن مرض، أو أنه قرّر أن الوقت حان لاستعادة لياقته، مشيرة إلى أن النية من وراء التغطية الإعلامية الحكومية ليست معروفة.

واستغربت أن "يُظهروه في مثل هذه الملابس غير الملائمة، حيث يتأكد فقدانه وزناً"، وتابعت: "إنها خسارة كبيرة في الوزن، ووضعه الصحي مهم من أجل تسيير الدولة ومصيرها، ولهذا السبب يراقب الناس ذلك عن كثب".

أما تشاد أوكارول، الرئيس التنفيذي لـ "كوريا ريسك غروب" (مقرّها سيول)، فرأى أن "السبب الأكثر ترجيحاً لذكر الانخفاض في وزنه بهذه الطريقة، سيكون مرتبطاً بالإجراءات الحدودية المستمرة المتعلّقة بفيروس كورونا المستجد".

وأضاف: "بصرف النظر عن الدافع وراء فقدان الوزن السريع لكيم، يبدو أن هناك قيمة دعائية في إظهار أنه حتى زعيم كوريا الشمالية يعاني من نقص الغذاء ذاته الذي يضرب البلاد الآن".

ولفت كريستوفر غرين، وهو متخصص في شؤون كوريا بجامعة ليدن الهولندية، إلى أن النظام ربما كان يعتزم التأكيد على أن كيم يعمل بجدية من أجل الشعب، في وقت يعاني من صعوبات شديدة. وأضاف: "ما يهم هو أن النظام الكوري الشمالي سيكون تلقى معلومات من مخبرين كثيرين، بأن حالة كيم كانت محور نقاش بين الناس العاديين. ومن السهل الردّ، من خلال تصميم استراتيجية دعائية لاستخدام النقاش العام الحالي لمصلحة النظام"، وفق "رويترز".

إقرأ أيضاً:

تصنيفات