
اتخذ مجلس الوزراء العراقي، اليوم الأربعاء، إجراءات لتشديد السيطرة على المنافذ البرية والبحرية للبلاد.
وكلّف المجلس قيادة عمليات البصرة بالسيطرة التامة على منفذَي الشلامجة مع إيران وصفوان مع الكويت، فيما كلّف قيادة القوة البحرية بالسيطرة الكاملة على المنافذ البحرية في ميناء أم قصر الشمالي والأوسط والجنوبي.
ووجّه المجلس بتعزيز القيادتين بقوات من احتياطي القائد العام للقوات المسلحة وتخويلهما الصلاحيات كافة.
وكان رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي وصل فجر اليوم إلى البصرة، وترأس جلسة المجلس التي استمرت ساعات. وسبق له أن زار محافظة كربلاء أمس الثلاثاء.
خطة تنفيذية
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق أنها أعدّت خطة متكاملة للسيطرة على المنفذَين بقوة و"فرض هيبة الدولة"، بالتنسيق مع هيئة المنافذ الحدودية.
وأفاد بيان لقيادة العمليات المشتركة أنه "بناء على توجيهات رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، في شأن السيطرة الكاملة على المنافذ الحدودية كافة وتأمين الحرم الجمركي وفرض الأمن وإنفاذ القانون فيها، أعدّت قيادة العمليات المشتركة خطة متكاملة لمسكهما بقوة، بالتنسيق مع هيئة المنافذ الحدودية بعد مسك منفذَي مندلي والمنذرية".
وأشار البيان إلى "تعزيز القيادتين بقوات من احتياطي القائد العام للقوات المسلحة وتخويلهما الصلاحيات كافة لفرض الأمن وإنفاذ القانون في هذه المنافذ والتعامل المباشر مع أي مخالفة للقانون أو حالة تجاوز، مهما كانت الجهات التي تقف وراءها، وفرض هيبة الدولة وحماية المال العام".
وكان الكاظمي أعلن في وقت سابق السيطرة على منفذ مندلي (محافظة ديالى) وإعطاء أوامر للقوات الأمنية بإطلاق النار على المخالفين للضوابط الحكومية هناك.
ملف الكهرباء
بالتوازي، تبدأ اللجنة التي شكّلها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي للتحقيق في شأن عقود توليد الطاقة، أعمالها اليوم الأربعاء، بزيارة وزارة الكهرباء، للاطلاع ميدانياً على العقود المبرَمة كافة والمتوقفة منذ 17 عاماً.
وأكد عضو اللجنة مضر الأزيرجاوي، جدّية اللجنة في متابعة ملفات الكهرباء منذ عام 2003، وإحالة المتورطين بالفساد في عقود الوزارة، إلى هيئة النزاهة التابعة لمجلس الوزراء، لافتاً إلى أن الواجب الرئيس للجنة هو تشخيص الخلل في ملفات عقود الطاقة وتقديم المتورطين إلى الجهات المعنية.
واللافت في هذه اللجنة أنها عالية المستوى، كونها تتشكل من رؤساء اللجان وبعض الهيئات المستقلة، ويلاحَظ نشاطها الفاعل في الملفات التي تتولاها.
وأشار الأزيرجاوي إلى أنه سيتم فتح ملفات العقود، لا سيما الصفقات الكبيرة، "لاحتوائها على شبهات فساد"، وسيتم التدقيق وعمل موازنة بكافة الميزانيات التي أُنفقت على الكهرباء للتحقق من كونها صحيحة.
وسأل: "إن كانت صحيحة فلماذا استمر التردي في إنتاج الطاقة وتجهيزها؟"، مشيراً إلى وجود هدر بالمال وعدم تحسن للخدمة، فضلاً عن وجود مشاريع وهمية وأخرى فاشلة ومشاريع لم تحقق أهدافها في الارتقاء بعمل المنظومة الكهربائية.
استجابة لمطالب السكان
وقال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إن المجلس سيبدأ بعقد الجلسات في المحافظات، بدءًا بمدينة البصرة لـ"تنفيذ مطالب أهلنا في المحافظات وتقديم الخدمات لهم".
وأشار إلى أن مجلس الوزراء، وافق على المضي في إجراءات التعاقد في مشروع "ماء البصرة الكبير"، الذي يُعد من أبرز المشاريع الاستراتيجية.
وتابع أنه تم تكليف وزارة الموارد المائية، بتقديم خطة لتنفيذ مشروع القناة الأنبوبية "قناة البدعة"، لإدراجه ضمن موازنة عام 2021.
وأكد الكاظمي تخويل محافظ البصرة صلاحية صرف رواتب ثلاثين ألف مواطن بصري، من السيولة النقدية المتوفرة لدى محافظة البصرة.
كما وجّه المجلس بإحالة جميع "المشاريع المتأخرة" إلى المجلس الوزاري للخدمات، وتقديم التوصيات بشأنها خلال مدة شهر، لإقرارها في المجلس الوزاري للخدمات.
وتوجّه الكاظمي إلى المملكة العربية السعودية الإثنين المقبل، في أول زيارة خارجية له منذ تسلمه منصبه في 7 مايو، وفي زيارة رسمية على رأس وفد وزاري كبير سيتم خلالها توقيع اتفاقيات بين الجانبين.




