
أعلن زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الأربعاء، انفصال فصائل "سرايا السلام" عن التيار الوطني الشيعي والتحاقهم بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تأتي "انطلاقاً من المصلحة العامة للوطن وتحاشياً للمخاطر المحدقة بالبلاد".
وجاء في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية "واع":" انطلاقاً من المصلحة العامة للوطن وتحاشياً للمخاطر المحدقة بالوطن، صار لزاماً علينا أن نعلن عن انفصال سرايا السلام عن التيار الشيعي الوطني والتحاقهم بالدولة على أن تتحول الجهات المدنية الملحقة بالسرايا إلى البنيان المرصوص وبلا مقرات أو سلاح أو زي أو عنوان".
وكان زعيم التيار الصدري دعا في وقت سابق من الشهر الجاري الحكومة العراقية المقبلة إلى حل كافة الفصائل المسلحة، وإبعادها عن التشكيل الوزاري تماماً، واعتبار من يرفض منها "خارجاً عن القانون".
وقال الصدر في بيان إنه يجب تحويل الفصائل المسلحة باختلاف توجهاتها، إلى "تشكيل إنساني للإغاثة والمعونات الإنسانية، تحت سلطة هيئة الحج والعمرة".
ما هي فصائل "سرايا السلام"؟
و"سرايا السلام" هي وحدات عسكرية تأسست بدعوة من مقتدى الصدر، في يونيو 2014، بالتنسيق مع الحكومة العراقية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من "القوى الظلامية"، بعدما اجتاح تنظيم "داعش" شمال العراق، وسيطر على أراض واسعة، وهو ما أدى إلى توسع نفوذ الفصائل المسلحة في العراق، لاحقاً حسبما ذكر "معهد كارنيجي للسلام".
ورغم دورها "الدفاعي" الذي حدده الصدر مبدئياً، لعبت "سرايا السلام" لعبت دوراً في القتال ضد "داعش" في سامراء بمحافظة صلاح الدين، وتكريت، وشاركت في معركة استعادة الموصل.
و"سرايا السلام" هي إعادة إحياء لفصائل "جيش المهدي" الذي أسسه الصدر في أواخر 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق قبل أن يحله في 2008.
ورأت ورقة بحثية نشرتها جامعة "ستانفورد" الأميركية، بشأن الفصائل المسلحة في العراق، أن تغيير تسمية "جيش المهدي"، إلى "سرايا السلام" يؤشر إلى أن الصدر أراد أن يباعد السرايا الجديدة عن سمعة "جيش المهدي" التي تلوثت جراء النزاع الطائفي في العراق في الفترة ما بين 2006 و2007.









