شمال أوروبا تنفي وجود سفن صينية وروسية قرب جرينلاند | الشرق للأخبار

دول شمال أوروبا ترفض مزاعم وجود سفن صينية وروسية حول جرينلاند

time reading iconدقائق القراءة - 4
منظر لمدينة نوك القديمة في جرينلاند بالدنمارك. 29 مارس 2025 - REUTERS
منظر لمدينة نوك القديمة في جرينلاند بالدنمارك. 29 مارس 2025 - REUTERS
دبي-الشرق

رفض دبلوماسيون من دول الشمال الأوروبي مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تتعلق بوجود سفن روسية وصينية تعمل بالقرب من جرينلاند، والتي استند إليها لتبرير رغبته في ضم الجزيرة القطبية الشاسعة من الدنمارك، حسبما أفادت به صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية.

وقال اثنان من كبار الدبلوماسيين من دول الشمال الأوروبي، ممن اطلعوا على تقارير استخباراتية لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، إنه "لم تكن هناك أي دلائل على وجود سفن أو غواصات روسية أو صينية في جرينلاند خلال السنوات الأخيرة".

وأضاف أحد كبار الدبلوماسيين: "ليس صحيحاً على الإطلاق وجود سفن أو غواصات روسية أو صينية هناك. لقد اطلعت على المعلومات الاستخباراتية. لا توجد سفن ولا غواصات".

من جانبه، قال دبلوماسي آخر من دولة شمالية: "إن فكرة أن المياه المحيطة بجرينلاند تعج بالسفن أو الغواصات الروسية والصينية غير صحيحة. صحيح أنها موجودة في القطب الشمالي، ولكن على الجانب الروسي".

كما رفض إسبن بارث إيدي، وزير خارجية النرويج، هذه المزاعم، قائلاً في تصريحات لمحطة الإذاعة النرويجية NRK خلال نهاية هذا الأسبوع: "ليس صحيحاً وجود نشاط مكثف من روسيا أو الصين حول جرينلاند. هناك نشاط في جوارنا، لكن النشاط حول جرينلاند ضئيل للغاية".

مبررات ترمب

واستخدم ترمب مبرراتٍ متباينة لرغبته في السيطرة على جزيرة جرينلاند، ذات الأهمية الجيوسياسية البالغة، والتي لا يتجاوز عدد سكانها 57 ألف نسمة، بدءاً من الأمن القومي وصولاً إلى مصالح التعدين، لكنه أشار مراراً إلى السفن الروسية والصينية، مع تصاعد حدة خطابه في الأسابيع الأخيرة.

وقال ترمب قبل أسبوع: "إن جرينلاند الآن مغطاة بالسفن الروسية والصينية في كل مكان. نحن بحاجة إلى جرينلاند من منظور الأمن القومي".

وأضاف الرئيس الأميركي بعد أيام: "إذا لم نفعل ذلك، فستستولي روسيا أو الصين على جرينلاند".

ويؤكد مسؤولون من جرينلاند والدنمارك أن الصين "لم تُبدِ أي اهتمام يُذكر منذ أن رفضت الدنمارك، تحت ضغطٍ شديد من الولايات المتحدة، محاولةً منها للمساعدة في بناء عدة مطارات على الجزيرة القطبية".

وقال مسؤول تنفيذي من جرينلاند آنذاك: "تعمل الولايات المتحدة ببطء ولكن بثبات على اختفاء النفوذ الصيني من جرينلاند".

وأضاف مسؤول آخر من جرينلاند العام الماضي: "لم يصدر أي شيء يُذكر من الصين منذ ذلك الحين. كانت لهم حصص صغيرة في بعض مشاريع التعدين، لكنهم توقفوا عن العمل فيها".

ويُبدي المسؤولون في الدنمارك وجرينلاند انفتاحاً على تعاون أوثق مع الولايات المتحدة بشأن أمن القطب الشمالي، ولا سيما تأمين ما يُسمى بـ"ممر جرينلاند-أيسلندا-المملكة المتحدة" (GIUK). لكنهم يُصرّون على أن جرينلاند ليست للبيع.

وفي بيان مشترك صدر في وقت متأخر من ليلة الجمعة، قال قادة الأحزاب الخمسة في برلمان جرينلاند: "لا نريد أن نكون أميركيين، ولا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون من جرينلاند".

تصنيفات

قصص قد تهمك