
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إنه من غير المرجح أن تتوصل دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن حزمة جديدة مقترحة من لعقوبات على روسيا الاثنين، وسط عرقلة مستمرة من المجر، التي قالت إنها لن تسمح بتمرير الحزمة، ما لم يتم استئناف تدفق النفط الروسي من أوكرانيا، عبر خط أنابيب يزود المصافي المجرية.
وأضافت كالاس للصحافيين قبل الاجتماع أن الممانعة المستمرة من المجر جعلت من الواضح أنه لن يتم التوصل إلى إجماع بشأن الإجراءات المقترحة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي يعقد، الاثنين.
ويستعد الاتحاد الأوروبي لفرض حزمة العقوبات العشرين على روسيا، بسبب الحرب في أوكرانيا، ولا تزال المفاوضات جارية، إذ يسعى العديد من الدول الأعضاء إلى الاتفاق على الحزمة قبل، الثلاثاء المقبل، الذي تحل فيه الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
"عدم تضامن صادم"
واتهم وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي المجر بإظهار عدم تضامن صادم مع أوكرانيا، وقال إنه يعتقد أن الحكومة المجرية تهيئ مناخاً من العداء تجاه كييف لاستخدامه في حملة انتخابية.
وذكر سيكورسكي للصحافيين في بروكسل "كنت أتوقع تضامناً أكبر بكثير من المجر مع أوكرانيا... لكن بدلاً من ذلك، وبمساعدة الدعاية الحكومية... تمكن الحزب الحاكم من خلق مناخ من العداء تجاه ضحية العدوان. والآن يحاول استغلال ذلك في الانتخابات العامة. هذا أمر صادم حقاً".
بدوره، وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيحثون المجر على إعادة النظر في قرارها بعرقلة حزمة عقوبات التكتل المقبلة على روسيا.
وأضاف فاديفول "لا أعتقد أنه من الصواب أن تخون المجر كفاحها من أجل الحرية والسيادة الأوروبية".
وتابع "لهذا السبب سنعرض مجدداً حججنا على الجانب المجري في بودابست، وكذلك هنا في بروكسل أيضاً. وبالطبع، نطلب منهم إعادة النظر في موقفهم".
المجر: سنعرقل العقوبات
وكان وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو قد أعلن الأحد، أن بلاده ستعرقل الحزمة المقبلة من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، في أحدث خطوة تهدف للضغط على أوكرانيا لاستئناف تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب يزود المصافي المجرية.
وكتب سيارتو، في منشور على منصة "إكس": "يهدف الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية، الاثنين، إلى اعتماد حزمة العقوبات العشرين، ستعرقل المجر هذه الحزمة".
وأضاف: "لن نسمح باعتماد قرارات مهمة لكييف حتى تستأنف نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا".
وانقطعت شحنات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب "دروجبا" منذ 27 يناير الماضي، عندما قالت كييف إن "غارة جوية شنتها روسيا بطائرات مسيرة استهدفت معدات خط الأنابيب في غرب أوكرانيا".
وأثارت هذه القضية أحد أشد الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا. والبلدان عضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكن قيادتيهما تخالفان التوافق الأوروبي الواسع على دعم أوكرانيا، وقررتا توطيد العلاقات مع موسكو، وفق وكالة "رويترز".
وأشار سيارتو، الجمعة، إلى أن "المجر ستعرقل قرضاً من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا لتمويل دفاعها عن نفسها في مواجهة روسيا، وذلك لحين استئناف الشحنات عبر خط أنابيب دروجبا. ويتطلب هذا القرض أن يعدل الاتحاد الأوروبي قانون الميزانية لاعتماده، وهي خطوة تستلزم موافقة بالإجماع".









