فنزويلا إيران وغزة.. ملفات ترمب في أطول خطابات حالة الاتحاد | الشرق للأخبار

من فنزويلا وأوكرانيا إلى إيران وغزة.. ملفات ترمب في أطول خطابات حالة الاتحاد

time reading iconدقائق القراءة - 10
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في واشنطن. 24 فبراير 2026 - Reuters
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في واشنطن. 24 فبراير 2026 - Reuters
دبي -

حرص الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال خطاب حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونجرس، الأربعاء، على مهاجمة خصومه الديمقراطيين، في خطاب اتسم بالحدة والانقسام، وقوبل بتصفيق حار ومتكرر من الجمهوريين، فيما بقي الديمقراطيون جالسين احتجاجاً، وأطلق بعضهم هتافات احتجاج على كلمة الرئيس، وسط مقاطعة من عدد كبير من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين.

وتباهى ترمب بأنه "حقق تحولات غير مسبوقة" خلال العام الأول من ولايته الرئاسية الثانية، مدافعاً عن سياسات إدارته التي تواجه تراجعاً في شعبيتها، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، وذلك في أطول خطابات حالة الاتحاد على الإطلاق.

استهل ترمب خطابه برسم صورة متفائلة للولايات المتحدة في عهده، معتبراً أنها أصبحت "أكبر وأفضل وأكثر ثراءً وأقوى من أي وقت مضى"، مضيفاً: "الليلة، وبعد عام واحد فقط، أستطيع أن أقول بكرامة وفخر إننا حققنا تحولاً غير مسبوق، وانعطافة تاريخية".

وسعى ترمب من خلال الخطاب، إلى تسويق رسالته للناخبين بعد عام أول من ولايته الثانية اتسم بانقسامات حادة. ومع تراجعه في استطلاعات الرأي، يواجه الرئيس الأميركي مخاوف من فقدان الحزب الجمهوري السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي، وهو ما قد يعرقل أجندته التشريعية في السنوات اللاحقة من ولايته الثانية.

ترمب أكد أن إدارته تبذل جهوداً مكثفة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مكرراً تصريحاته السابق بأن الحرب "ما كانت لتقع لو كنتُ أنا الرئيس"، فيما دافع عن الرسوم الجمركية التي فرضها، رغم قرار المحكمة العليا القاضي ببطلانها، مؤكداً إصراره على إعادة فرضها بآليات قانونية مغايرة لتلك التي أبطلتها المحكمة العليا.

استعرض الرئيس الأميركي، خلال الخطاب، الضربات الجوية الأميركية، التي استهدفت قدرات إيران النووية، الصيف الماضي، وأشاد بالعملية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فضلًا عن توسط إدارته في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

في المقابل، لم يتطرق كثيراً إلى التوترات التي شابت علاقات الولايات المتحدة مع حلفاء الناتو الأوروبيين، نتيجة دفعه نحو الاستحواذ على جرينلاند.

أشار ترمب، في خطابه الذي حطم الرقم القياسي لأطول خطابات حالة الاتحاد، بعد أن تجاوزت مدة كلمته الساعة و48 دقيقة، إلى أنه "أنهى 8 حروب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته"، وأنه يعمل حالياً على إنهاء "الحرب التاسعة" (حرب أوكرانيا).

حاول ترمب في بعض لحظات الخطاب استدعاء مشاعر وطنية جامعة، إذ قدّم مجموعة من الضيوف المفاجئين، بينهم أبطال عسكريون أميركيون؛ وسجين سياسي سابق أُفرج عنه بعد إطاحة إدارته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو؛ وفريق الهوكي الأميركي للرجال الحائز على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأعلن الرئيس الأميركي لاحقاً منح "وسام الحرية الرئاسي"، وهو أعلى وسام مدني في البلاد، لحارس مرمى الفريق. كما منح "وسام الشرف"، وأعلى وسام عسكري، لطيار مروحية أُصيب خلال هجوم يناير الماضي، الذي أطاح بالرئيس الفنزويلي مادورو، ولمحارب قديم يبلغ من العمر 100 عام خدم في الحرب الكورية.

احتجاجات ديمقراطية

واجه ترمب هتافات استهجان أثناء دفاعه عن سياسات الهجرة، وتمسكه بالرسوم الجمركية الواسعة التي أبطلتها المحكمة العليا مؤخراً. ووصف قرار المحكمة بأنه "مؤسف للغاية"، مؤكداً أن "كل شيء كان يعمل بشكل جيد" قبل صدوره. 

وتعهد الرئيس الأميركي بالمضي قدماً عبر استخدام "قوانين بديلة" لفرض الرسوم على الواردات، قائلاً للمشرعين: "لن يكون هناك حاجة إلى إجراء من الكونجرس". كما أعلن أن الرسوم الجمركية قد "تحل إلى حد كبير" محل نظام ضريبة الدخل الحديث يوماً ما.

وجادل ترمب بأن الدول الأجنبية هي التي تدفع كلفة الرسوم. وأضاف: "إنها تنقذ بلدنا".

ومع تصاعد حدة الخطاب، هاجم خصومه الذين قاطعوه قائلًا: "يجب أن تخجلوا من أنفسكم"، ثم أشار إلى الديمقراطيين قائلاً: "هؤلاء الناس مجانين"، مضيفاً: "الديمقراطيون يدمرون بلدنا".

وقد أُخرج النائب الديمقراطي آل جرين من القاعة، بعد أن رفع لافتة احتجاج كُتب عليها: "السود ليسوا قروداً!" في إشارة إلى مقطع مصوّر وُصف بالعنصري كان ترمب قد نشره، صوّر فيه الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما على هيئة قرود. 

إيران وفنزويلا وأوكرانيا

قال الرئيس الأميركي ترمب، خلال خطاب حالة الاتحاد، إن إيران تقترب من تطوير صواريخ "يمكن أن تصل" إلى الولايات المتحدة قريباً، وكرر تأكيده أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاح سلاح نووي. وقال إن الإيرانيين "يسعون في هذه اللحظة مجدداً وراء طموحاتهم النووية الخبيثة".

وأضاف: "أفضل حل لهذه المشكلة عبر الدبلوماسية"، لكنه شدد قائلًا: "هناك أمر واحد مؤكد، لن أسمح لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وهم كذلك بفارق كبير، بامتلاك سلاح نووي".

وبشأن أوكرانيا، أشار ترمب إلى أنه أجرى لقاءات عدة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كما عقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مسعى لدفع الطرفين نحو تسوية سياسية. 

وقال ترمب إن إدارته تعمل مع الرئيسة المؤقتة في فنزويلا ديلسي رودريجيز، من أجل "إطلاق مكاسب اقتصادية استثنائية لكلا بلدينا، وجلب أمل جديد لأولئك الذين عانوا بشدة".

ووصف ترمب الإطاحة بمادورو الشهر الماضي، بأنها "انتصار هائل لأمن الولايات المتحدة"، وذلك بينما سلّط الضوء بشكل موسّع على العملية العسكرية خلال خطابه.

وبشأن قطاع غزة، أكد ترمب أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه إدارته، أسفر عن إعادة جميع المحتجزين والرهائن الإسرائيليين منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، أحياءً وأمواتاً. وأشاد بجهود مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره ومستشاره جاريد كوشنر، معتبراً أن تحركاتهما الدبلوماسية كانت حاسمة في إنهاء الحرب.

وأضاف في خطابه: "حماس عملت مع إسرائيل، وقاموا بالحفر من أجل استعادة الرهائن، كان عمل صعب وفي الأخير تم إعادتهم"، في إشارة إلى جثامين الرهائن الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة. 

قضايا داخلية

داخلياً، أعلن ترمب أن نائبه جي دي فانس سيقود "حرباً على الاحتيال"، مهاجماً ولايات يقودها الديمقراطيون، ومندداً بما وصفه بـ"تفشي الفساد وسوء الإدارة" في تلك الولايات، كما جدد انتقاداته لسياسات الهجرة، محذراً من "الهجرة غير المقيدة".

وقال الرئيس الأميركي، إن "أفراداً من الجالية الصومالية نهبوا" أموالاً تعود لدافعي الضرائب في مينيسوتا.

وقال: "إذا تمكّنا من العثور على قدر كافٍ من هذا الاحتيال، فسنحقق ميزانية متوازنة بين ليلة وضحاها سيحدث ذلك بسرعة كبيرة".وأضاف: "القراصنة الصوماليون الذين عاثوا فساداً في مينيسوتا يذكّروننا بأن هناك أجزاءً كبيرة من العالم حيث الرشوة والفساد وانعدام القانون هي القاعدة لا الاستثناء، واستيراد هذه الثقافات عبر الهجرة غير المقيدة والحدود المفتوحة يجلب تلك المشكلات مباشرة إلى الولايات المتحدة".

وفي سياق آخر، أشاد ترمب بالضربات التي استهدفت قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات، قائلاً: "لم يعد أحد يريد الذهاب للصيد بعد الآن".

وزعم ترمب أنه أوقف "كميات قياسية من المخدرات" من دخول الولايات المتحدة من خلال حملة عسكرية استمرت لأشهر ضد قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وقال ترمب إن الضربات على القوارب "ألحقت أضراراً جسيمة جداً بصناعة الصيد لديهم"، وإن "لا أحد يريد الذهاب للصيد بعد الآن".

تصنيفات

قصص قد تهمك