الإمارات: ندعو لخفض التصعيد ونحتفظ بحق الدفاع عن النفس | الشرق للأخبار

الإمارات: ندعو لخفض التصعيد.. ونحتفظ بحقنا الكامل في الدفاع عن النفس

الحكومة: لدينا مخزون كاف من الذخائر لاعتراض التهديدات.. والسلع الأساسية تكفي لـ6 أشهر

time reading iconدقائق القراءة - 5
المتحدث باسم وزارة الدفاع الإماراتية العميد الركن عبدالناصر محمد الحميدي يستعرض حطاماً لصواريخ إيرانية خلال إحاطة الحكومة بشأن تطورات الأوضاع، أبوظبي، 3 مارس 2026
المتحدث باسم وزارة الدفاع الإماراتية العميد الركن عبدالناصر محمد الحميدي يستعرض حطاماً لصواريخ إيرانية خلال إحاطة الحكومة بشأن تطورات الأوضاع، أبوظبي، 3 مارس 2026
دبي-

قالت حكومة الإمارات الثلاثاء، إنها قادرة على صد التهديدات الجوية، وإن مخزونها من الذخائر يضمن اعتراض التهديدات بغض النظر عن طول فترة التصعيد، فيما أشارت إلى أن مخزونها من السلع الأساسية يكفي لما بين 4 إلى 6 أشهر، لافتة إلى عدم ظهور مؤشرات على عرقلة سلاسل الإمداد حالياً.

وفي إحاطة متلفزة بشأن التطورات في المنطقة عقب اندلاع الحرب على إيران، قالت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم إبراهيم الهاشمي، إن الإمارات تدعو إلى خفض التصعيد لكنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس.

وتابعت: "اتخذت دولة الإمارات خطوات لإغلاق السفارة في طهران وسحب السفير، وتسليم السفير الإيراني رسالة احتجاج. رسالتنا واضحة وهي أن الهجمات الإيرانية غير مبررة وتؤدي لتداعيات خطيرة". وأضافت: "لا نسعى لتوسيع دائرة المواجهة، ولا نؤمن أن الحلول العسكرية تصنع استقراراً دائماً".

وأكدت أن العودة إلى طاولة المفاوضات لا تزال السبيل العقلاني الوحيد لاحتواء الأزمة ومنع امتدادها. وتابعت: "رسالتنا واضحة، نحن دولة أمان واستقرار يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية في وئام لكنها لاتتهاون في حماية سيادتها".

وأكدت الهاشمي أن دولة الإمارات "تؤمن بأن أمن دول الخليج كلٌّ لا يتجزأ"، موضحة أن دولة الإمارات وباقي دول الخليج "بذلت جهوداً دبلوماسية لتلافي المواجهة العسكرية".

وزارة الدفاع: تعاملنا مع 186 صاروخاً بالستياً

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإماراتية العقيد طيار ركن عبد الناصر الحميدي، إن الإمارات "لم ولن تقبل المساس بسيادتها، وأمنها، وسلامة أراضيها".

وأضاف أن الإمارات "تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصد أي عتداء". وشدد على أن "الإمارات في أعلى درجات الجاهزية، وتمتلك من القدرات والمنظومات الدفاعية، بما يشمل الصناعات الوطنية، ما يمكنها من الدفاع عن أراضي الدولة، وحماية شعبها بغض النظر عن المدى الزمني وطول فترة التصعيد في المنطقة".

وقال إن الإمارات "تملك منظومات دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية عبر أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى تؤمن تغطية شاملة للمجال الجوي".

وأضاف: "لدينا مخزون استراتيجي كاف من الذخائر يضمن استدامة اعتراض التهديدات الجوية لفترات طويلة، ويحافظ على الجاهزية القتالية لضمان أمن الدولة وسيادتها".

ولفت إلى أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع 186 صاروخاً بالستياً تم إطلاقها تجاه الدولة، ودمرت 172 منها فيما سقط 13 منها في مياه البحر وصاروخ واحد في أراضي الدولة.

وأضاف الحميدي: "رصدنا 812 مسيرة إيرانية واعترضنا 755 منها ووقعت 57 منها داخل الدولة".

وأوضح أن الدفاعات الجوية الإماراتية رصدت ودمرت 8 صواريخ جوالة، وتسببت في بعض الأضرار وأسفرت عن 3 حالات وفاة و68 إصابة، وأضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.

وأشار إلى أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من أنحاء الدولة هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي وتصدي المقاتلات للطائرات المسيرة والصواريخ الجوالة.

وشدد الناطق باسم وزارة الدفاع على ضرورة الامتثال للتعليمات الرسمية التي تقوم على التكامل بين الجهد العسكري والأمني والمجتمعي، قائلاً إن المرحلة الراهنة "تتطلب أعلى درجات الانضباط والوعي والمسؤولية الجماعية، بما يعزز الجاهزية العامة للدولة، ويحفظ سلامة المجتمع، ويدعم الاجراءات المتخذة لحماية الأمن الوطني وصون الاستقرار".

مخزون السلع الأساسية

بدوره، قال وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري، إن الإمارات تبنت استراتيجيات مرنة لمواجهة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أن مخزون السلع الأساسية تكفي من 4 إلى 6 أشهر، كما تمتلك الإمارات شبكة من الأسواق التي تزودها بسلع مختلفة، موضحاً أن حركة الاستيراد تسير بالوتيرة الاعتيادية.

وقال: "نتابع الكميات ونجري رقابة مستمرة على أسعار السلع من خلال منصات رقمية متصلة بمنافذ البيع. ونوصي باتباع ممارسات استهلاكية سليمة والامتناع عن المبالغة في التسوق".

وأشار المري إلى أن الإمارات ودول الجوار والخليج نسقت لفتح مسارات لإعادة الرعايا إلى وطنهم وتفعيل خطط الطوارئ، قائلاً: "بذلنا جهوداً لتسهيل الرحلات عبر 3 مراحل من خلال الناقلات الوطنية على أن يتم تسيير أكثر من 80 رحلة يومياً في المرحلة الثانية".

وقالت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في الإمارات أنه تم تفعيل خطط احترازية لضمان استمرارية الحياة والخدمات، فيما عززت الدولة انتشار المركبات والدوريات لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات. 

تصنيفات

قصص قد تهمك