
واصلت إيران، السبت، شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول الخليج، وذلك بعد ساعات من اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان لدول المنطقة عن الهجمات التي تشنّها بلاده، معتبراً أن الحرب الأميركية الإسرائيلية "مفروضة على طهران".
وأشار بيزشكيان في خطاب متلفز إلى أن مجلس القيادة المؤقت الذي تشكل بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، أبلغ القوات المسلحة الإيرانية بـ"عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من أراضي تلك الدول"، بعد أن كانت تتعامل بمبدأ "حرية التصرف".
السعودية.. استهداف بصاروخ باليستي
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع سقوط صاروخ باليستي في منطقة غير مأهولة أُطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية، إضافة إلى اعتراض وتدمير مسيّرة شرق مدينة الرياض.
وفي الساعات الأولى من صباح الأحد، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اعتراض وتدمير 8 مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي، إضافة إلى اعتراض وتدمير 13 مسيّرة شرق الرياض.
كما أعلن إحباط محاولة استهداف بطائرة مسيّرة باتجاه الحي الدبلوماسي بالرياض، مشيراً إلى عدم وقوع أضرار مادية أو إصابات بالمدنيين جرّاء إسقاط المسيّرة.
الإمارات.. وفاة مقيم باكستاني
فيما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن "الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة".
ولاحقاً، أعلنت حكومة دبي في بيان أن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع حادث نجم عن سقوط شظايا على واجهة أحد الأبراج بمنطقة دبي مارينا، موضحةً أن الحادث جاء "نتيجة اعتراض جوي ناجح، ولم ينجم عنه إصابات".
كما أشارت إلى أن "الجهات المختصة في دبي تعاملت مع حادث نجم عن سقوط شظية على مركبة في منطقة البرشاء، نتيجة اعتراض جوي ناجح"، مبينةً أنه "أسفر الحادث عن وفاة مقيم باكستاني".
وعلق طيران الإمارات لفترة وجيزة الرحلات من دبي وإليها السبت.
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية رصدت، السبت، 16 صاروخاً باليستياً، تم تدمير 15 منها، فيما سقط صاروخ واحد في البحر، مضيفة في بيانها، أنه تم رصد 121 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 119 منها، بينما سقطت طائرتان مسيّرتان داخل أراضي الدولة.
قطر.. التصدي لهجمة صاروخية
كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت قطر، فيما أكد مطار حمد الدولي بالدوحة استمرار الإغلاق المؤقت للمجال الجوي نتيجة للأوضاع الأمنية الراهنة في المنطقة.
ودعا المطار المسافرين إلى عدم التوجه إلى المطار في الوقت الحالي، وضرورة التواصل مباشرة مع شركات الطيران المعنية للاستفسار عن رحلاتهم.
الكويت.. إسقاط طائرة مسيّرة
من جهته، قال الحرس الوطني الكويتي إن قواته تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة في "أحد مواقع المسؤولية التي يتولى الحرس الوطني تقديم الإسناد فيها لوزارة الدفاع".
وذكر الحرس الوطني في بيان، أن "هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة".
وفجر الأحد، قال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان إن القوات المسلحة تعاملت، مع موجة من الطائرات المسيّرة المعادية اخترقت أجواء البلاد.
وأضاف أن خزانات الوقود التابعة لمطار الكويت الدولي تعرضت "لهجوم بطائرات مسيّرة، في استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية".
فيما قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع موجة من الطائرات المسيّرة المعادية التي اخترقت أجواء البلاد.
وذكرت أن "بعض المنشآت المدنية تعرّضت لأضرار مادية نتيجة سقوط شظايا وحطام جرّاء عملية الاعتراض"، وأضافت أن "منظومات الدفاع الجوي والطائرات الحربية التابعة للقوة الجوية الكويتية ما زالت تتعامل مع الأهداف الجوية المعادية لحماية أجواء البلاد".
البحرين.. حريق وتلفيات في المنامة
وزارة الداخلية البحرينية أعلنت نشوب حريق وحدوث تلفيات مادية في مبان محيطة بالعاصمة المنامة.
وذكرت الوزارة، في منشور على منصة "إكس": "جرّاء العدوان الإيراني الآثم.. حريق وتلفيات مادية بمنزل ومبان محيطة بالعاصمة المنامة والدفاع المدني يباشر إجراءاته للسيطرة على الحريق".
كما أعلنت وزارة الداخلية إصابة شخص وإحداث تلفيات وأضرار بعدد من المحلات التجارية جرّاء سقوط شظايا صاروخ بالشارع العام بالعاصمة المنامة.
وأضافت الوزارة، في منشور على منصة "إكس": "الدفاع المدني يقوم بتأمين وإخلاء المواقع المتضررة".
ولاحقاً، أفادت وزارة الداخلية البحرينية بأن إحدى المنشآت بالقرب من ميناء سلمان تعرضت إلى "عدوان إيراني"، لافتة إلى "قطع الحركة على جسر الشيخ خليفة بن سلمان بالاتجاهين"، ودعت مستخدمي الطريق إلى تجنبه مؤقتاً، والمناطق المحيطة لحين استئناف الحركة المرورية.
اعتذار بيزشكيان
وفي كلمته، أشار الرئيس الإيراني إلى أنه "لا عداوة مع دول المنطقة"، لافتاً إلى بلاده "تدافع عن وحدة أراضيها"، وأضاف: "سنظل صامدين حتى إخراج بلادنا من هذه الأزمة".
وقال بيزشكيان إن "الخلافات قد تكون قائمة بين الدول"، مضيفاً أنه "إذا وجدت خلافات بين الدول، فمن الأفضل معالجتها عبر الحوار".
ترمب يتوعد
وفي المقابل، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بشن ضربات قوية جداً "غير مسبوقة"، تستهدف إحداث "تدمير كامل وموت مؤكد"، مشيراً إلى أن تلك الضربات تشمل "مناطق ومجموعات من الناس لم يكن يُنظر سابقاً في استهدافهم حتى هذه اللحظة".
وأضاف الرئيس الأميركي، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن "إيران، التي تتعرض لهزيمة قاسية للغاية، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن"، معتبراً أن طهران "لم تقدّم هذا الوعد إلا بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة"، زاعماً أن الإيرانيين "كانوا يسعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه".
وأثارت تصريحات بيزشكيان جدلاً سياسياً في إيران، واضطر مكتبه إلى تكرار أن الجيش الإيراني سيرد بقوة على الهجمات من القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن "بيزشكيان أبدى استعداده لخفض التصعيد في منطقتنا، إلّا أن ترمب أجهض هذه المبادرة تجاه جيراننا"، مضيفاً: "مستعدون لأي تصعيد لكن تبعات ذلك ستقع على عاتق الإدارة الأميركية بشكل كامل".









