كبار مساعدي ترمب يحاولون صياغة خطة طويلة الأمد في إيران | الشرق للأخبار

كبار مساعدي ترمب يحاولون صياغة استراتيجية طويلة الأمد للحرب على إيران

CNN: فانس وروبيو وأقطاب دائرة الرئيس الضيقة انضموا لخيار المواجهة بعد أن كانوا من دعاة التريث

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة. 17 أكتوبر 2025 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة. 17 أكتوبر 2025 - Reuters
دبي-

بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس خيار الدخول في حرب مع إيران، جاءت أعلى الأصوات المؤيدة للحرب من حلفاء خارج البيت الأبيض أكثر مما جاءت من داخل دائرته الضيقة. ومع مرور الوقت، غطت هذه الأصوات الصاخبة على الدعوات المطالبة بتوخي الحذر، بحسب 6 مصادر تحدث لشبكة CNN.

وأضافت المصادر إلى أنه جانب نائب الرئيس جي دي فانس، عرض رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين التداعيات السلبية المحتملة لأي ضربة ضد إيران.

أما وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي كان مشغولاً أصلاً بإدارة تداعيات عملية يناير الماضي في فنزويلا، فقدم دعماً محدوداً في البداية. في حين كانت سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، تركز خلال الأشهر الأخيرة على الملفات السياسية الداخلية، والتخطيط لمعركة انتخابات منتصف الولاية، مع قلقها من أن سياسات ترمب الخارجية طغت على أولويات الداخل.

ورغم هذه التحفظات، لم يبدِ فانس ومسؤولون كبار آخرون مقاومة كبيرة للحرب عندما باتت تبدو حتمية، إذ قضوا الفترة التي سبقت هجوم 28 فبراير في تنفيذ رغبات ترمب بسرعة بدل محاولة تغييرها.

صراع بلا نهاية واضحة

ويحاول كبار مساعدي ترمب الآن صياغة استراتيجية طويلة الأمد لصراع لا يملك نهاية واضحة، لكنه يحمل مخاطر كبيرة على رئاسة ترمب وعلى طموحات بعضهم السياسية المستقبلية.

وأثار دعم فانس للحرب قلق الجناح الجمهوري المناهض للتدخل العسكري الذي أمضى سنوات في بنائه، إذ يغامر عملياً بفرصه في انتخابات 2028 على أساس تحقيق نصر سريع في الشرق الأوسط مع أقل قدر ممكن من الخسائر الأميركية.

أما بالنسبة لوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره المنافس الرئيسي لفانس على ترشيح الحزب الجمهوري في 2028، فإن حرباً طويلة قد تهدد السمعة الإيجابية التي بناها بعد سلسلة من التحركات الناجحة في السياسة الخارجية.

وتعرض روبيو لانتقادات سريعة عندما قال إن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى ضرب إيران، قبل أن يتراجع عن تصريحه في اليوم التالي بعد أن خالفه ترمب علناً.

وقال مسؤول سابق في إدارة ترمب: "هذا يوضح مدى هشاشة هذا القرار تحديداً. فقد يطارد مستقبلاً أولئك الذين لديهم طموحات سياسية ويريدون تجاوز هذه الإدارة".

وفي الوقت نفسه، يواجه فريق الرئيس تحديات متعددة في وقت واحد، حتى مع استمرار ترمب في وصف العملية بأنها نصر عسكري كبير.

وفي وزارة الخارجية، يشرف روبيو على عملية إجلاء آلاف الأميركيين العالقين في الشرق الأوسط والمعرضين للخطر. وفي البنتاجون، الذي يقوده بيت هيجسيث، هناك قلق بشأن حجم مخزونات الأسلحة الأميركية والمدة غير المحددة للحرب.

وقبل 8 أشهر من انتخابات منتصف الولاية، يحاول فانس ووايلز احتواء التداعيات الداخلية، عبر طمأنة حلفاء حركة "ماجا" القلقين من حماسة ترمب للحرب، وفي الوقت نفسه إقناع الرأي العام بأهدافها، إضافة إلى البحث عن وسائل للحد من آثارها على الاقتصاد الأميركي، خاصة مع الارتفاع السريع في أسعار النفط.

وقال فانس لشبكة "فوكس نيوز" الأسبوع الماضي: "لا يمكن أن يسمح دونالد ترمب بدخول البلاد في صراع متعدد السنوات بلا نهاية واضحة أو هدف محدد، لكنه أقر بأن الحرب قد تستمر قليلاً… وربما تستمر لفترة أطول".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز، إن فريق الأمن القومي للرئيس "يعمل يومياً لضمان النجاح الكامل لعملية الغضب الملحمي".

ضبابية

ومع ذلك، وبعد مرور أسبوع على القتال، لا يزال مسار الحرب النهائي غير واضح، وكذلك كيفية إنهائها بطريقة منظمة.

ويتفق كبار مساعدي ترمب على رغبتهم في إبقاء الحرب قصيرة نسبياً، على أمل أن تستمر أسابيع لا أشهر، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. ومنذ بدء الضربات، شددوا على أن أهدافهم لا تشمل تغيير النظام، خوفاً من وضع معيار للنصر قد لا يكون بيد الولايات المتحدة تحقيقه.

ورغم دعوة ترمب الشعب الإيراني إلى تولي السلطة بعد انهيار النظام الحالي، لا يوجد يقين بشأن كيفية حدوث ذلك أو ما إذا كانت القيادة الجديدة ستكون أكثر تقارباً مع الولايات المتحدة، بحسب CNN.

وبدلاً من ذلك، سعى فانس وروبيو ومسؤولون كبار آخرون إلى وضع أهداف عسكرية أكثر قابلية للتحقيق، تركز على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية الحالية ومنع أي تقدم نحو امتلاك سلاح نووي.

لكن يبقى غير واضح كم سيستغرق تحقيق ذلك، مع توسع العمليات العسكرية داخل إيران. وقد يستمر الصراع لفترة أطول، مع إدراك أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى لعب دور في إدارة الفراغ القيادي الناتج، إذ لمح ترمب إلى أنه يرغب في أن يكون له رأي في النظام القادم.

وقال مسؤول في إدارة ترمب: "خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة تقريباً سيستهدفون الكثير من المعدات والمواد العسكرية. وبعد ذلك سننتقل إلى مرحلة تستمر أشهراً لمعرفة من سيسيطر على السلطة وكيف سيُدار الأمر".

وخلال الأسبوع، واجه مساعدو ترمب أيضاً مشكلات عاجلة داخلية. فقد أدى الرد الإيراني المتواصل في الشرق الأوسط إلى توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار ودفع وزارات الخزانة والطاقة والداخلية إلى البحث بسرعة عن وسائل لتخفيف الصدمة.

وانعكس ارتفاع أسعار النفط بالفعل على أسعار الوقود في الولايات المتحدة، حيث وصلت إلى أعلى متوسط وطني منذ أكثر من عامين، ما أضعف أحد أهم المؤشرات الاقتصادية التي ركز عليها ترمب في حملته الانتخابية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن ترمب وفريقه المعني بالطاقة "لديهم خطة قوية للحفاظ على استقرار أسعار النفط"، وإنهم يدرسون جميع الخيارات المتاحة. وبحلول الجمعة، أعلن كبار المسؤولين عن بعض الإجراءات الأولية، بينها خطط لقيام الحكومة بتوفير التأمين لناقلات النفط الراغبة في عبور مضيق هرمز.

تصنيفات

قصص قد تهمك