جابارد تتجنب الإجابة عما إذا كانت إيران تشكل تهديداً لأميركا | الشرق للأخبار

جابارد تتجنب الإجابة عما إذا كانت إيران تشكل "تهديداً وشيكاً" لأميركا

time reading iconدقائق القراءة - 5
مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي جابارد خلال جلسة استماع للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في مبنى الكابيتول بواشنطن. في 18 مارس 2026. - Reuters
مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي جابارد خلال جلسة استماع للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في مبنى الكابيتول بواشنطن. في 18 مارس 2026. - Reuters
دبي-

امتنعت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية DNI، تولسي جابارد، الأربعاء، عن الإجابة عما إذا كان البرنامج النووي الإيراني يُمثل "تهديداً وشيكاً" للولايات المتحدة، متجنبة أسئلة المشرعين الأميركيين بشأن ما إذا كانت الاستخبارات تدعم تصريحات البيت الأبيض بشأن مبررات الحرب على إيران.

 وأدلت جابارد الأربعاء، بشهادتها أمام الكونجرس خلال جلسة استماع سنوية بشأن التهديدات العالمية، بعد يوم من استقالة نائبها البارز، جو كينت، احتجاجاً على الحرب ضد إيران، مصرحاً بأن نظام طهران "لا يُشكل تهديداً وشيكاً وأن الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية المشتركة غير ضرورية"، وفق شبكة NBC News.

ولم تُعلن جابارد تأييدها علناً لقرار الحرب، والتزمت الصمت في أغلب الأحيان حيال الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير الماضي.

وجاء مثولها أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ودون أي مؤشر واضح على نهايتها.

وأدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، ما خلق مشاكل سياسية للرئيس دونالد ترمب في الداخل قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

"ترمب هو من يقرر ما يشكل تهديداً"

وقالت NBC NEWS إن إجابات جابارد ظلت محايدة طوال جلسة الاستماع، وعندما ضغط عليها السيناتور الديمقراطي، جون أوسوف، بشأن التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني، كررت جابارد بياناً نشرته على الإنترنت الثلاثاء بعد استقالة كينت، قائلةً إن "القائد الأعلى للقوات المسلحة هو وحده من يقرر ما يُمثل تهديداً عاجلاً للبلاد".

ورد أوسوف قائلاً: "هذا غير صحيح. أنتِ تتهربين من الإجابة لأن تقديم إجابة صريحة سيتعارض مع موقف البيت الأبيض".

اقرأ أيضاً

استقالة مدير المركز الأميركي لمكافحة الإرهاب احتجاجاً على حرب إيران

أعلن جو كينت مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، الثلاثاء، استقالته من منصبه، احتجاجاً على حرب إيران.

أثار تردد جابارد في إعلان تأييدها الصريح لقرار الرئيس شنّ الحرب على إيران، على عكس مسؤولين آخرين في الحكومة، تساؤلات جديدة بشأن مكانتها في الإدارة.

وفي بيانها الافتتاحي، حذفت جابارد عبارة وردت في ملاحظاتها المكتوبة تفيد بأن إيران لم تحاول إعادة بناء قدرتها على تخصيب اليورانيوم بعد الغارات الجوية الأميركية في يونيو العام الماضي.

وجاء في بيانها المُعدّ مسبقاً، والمنشور على موقع لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ: "تم تدمير برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم. ولم تبذل أي جهود منذ ذلك الحين لإعادة بناء قدراتها في هذا المجال".

ويبدو أن هذا التقييم يُناقض تصريح ترمب، الذي قال إن إيران "تعمل على إعادة بناء برنامجها النووي".

وسأل السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، العضو في لجنة الاستخبارات، جابارد عن سبب حذفها للفقرة، لتجيبه: "أدركتُ أن الوقت قد طال، فتجاوزتُ بعض أجزاء كلمتي الشفوية".

كما ضغط الديمقراطيون خلال جلسة الاستماع على جابارد بشأن المعلومات الاستخباراتية التي نُقلت إلى ترمب حول رد فعل إيران المحتمل على هجوم أميركي، قائلين إن الرئيس أبدى استغرابه من الضربات الإيرانية على الدول المجاورة.

أما مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، فقد أدلى برأيه عندما سأله السيناتور الجمهوري جون كورنين، سؤالاً مشابهاً، قائلاً إنه "لا يتفق مع اعتراضات كينت على الحرب".

وأضاف راتكليف: "أعتقد أن إيران شكلت تهديداً مستمراً للولايات المتحدة لفترة طويلة، وشكّلت تهديداً مباشراً في الوقت الراهن".

وقال كل من جابارد وراتكليف إن المعلومات الاستخباراتية الأميركية أشارت، قبل شنّ الولايات المتحدة غارات جوية على إيران، إلى احتمال شنّ إيران ضربات على مواقع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط ومحاولة إغلاق مضيق هرمز.

ولفتت جابارد إلى أن تقييم أجهزة الاستخبارات كان سائداً منذ فترة طويلة بأن "إيران ستستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط، حال نشوب صراع".

وأبلغت المشرعين، استناداً إلى تقييمات استخباراتية، أن النظام الإيراني لا يزال قائماً ولكنه "مُنهك إلى حد كبير" بعد أكثر من أسبوعين من الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية.

وأضافت جابارد أنه حتى لو بقي النظام في السلطة، "فإن أجهزة الاستخبارات تُرجّح تصاعد التوترات الداخلية مع تدهور الوضع الاقتصادي في إيران".

وفي تقريرها المكتوب المقدم إلى اللجنة، خلصت أجهزة الاستخبارات إلى أن الضربات "حدّت من قدرة إيران على بسط نفوذها، لكنها تستخدم كل ما تبقى لديها من قدرات... للرد علينا وعلى حلفائنا على أمل إنهاء الصراع".

تصنيفات

قصص قد تهمك