الدنمارك أعدت خطة لتفجير مدارج جرينلاند حال حدوث غزو أميركي | الشرق للأخبار

تقرير: الدنمارك أعدت خطة لتفجير مدارج جرينلاند حال حدوث غزو أميركي

time reading iconدقائق القراءة - 4
جنود دنماركيون يحرسون ميناء نوك في جزيرة جرينلاند. 25 يناير 2026 - Reuters
جنود دنماركيون يحرسون ميناء نوك في جزيرة جرينلاند. 25 يناير 2026 - Reuters
دبي-

كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن الجيش الدنماركي أرسل متفجرات إلى جزيرة جرينلاند في يناير الماضي، ضمن خطط طوارئ لمواجهة أي هجوم أميركي محتمل، في ظل تصاعد التوتر مع الرئيس دونالد ترمب بسبب مساعيه للسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

وأكد مسؤولان أوروبيان، الخميس، تقريراً لهيئة الإذاعة الدنماركية، أفاد بأن كوبنهاجن سعت إلى رفع كلفة أي تحرك عسكري أميركي للسيطرة على جرينلاند، مشيرين إلى أن فرنسا وألمانيا دعمتا هذا التوجه.

وقال أحد المسؤولين: "كنا قلقين للغاية من أن الأمور قد تنحرف بشكل خطير"، في إشارة إلى تهديدات ترمب المتكررة بشأن جرينلاند.

متفجرات تكفي لتدمير مدارج الطائرات

وبحسب التقرير، فإن القوات الدنماركية، التي نُشرت في جرينلاند مطلع العام، حملت متفجرات تكفي لتدمير المدرجات الرئيسية للطائرات قرب العاصمة نوك، وكذلك في قاعدة جوية سابقة في كانجيرلوسواك. كما زُودت هذه القوات بإمدادات دم تحسباً لاندلاع قتال.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطط تعكس مدى جدية التهديدات الأميركية، ليس فقط لدى الدنمارك، بل أيضاً لدى شركائها الأوروبيين، رغم أن الطرفين عضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن: "لقد كنا في أسوأ وضع في السياسة الخارجية منذ الحرب العالمية الثانية.. والسبب الوحيد لكوننا اليوم في وضع أفضل هو التعاون الأوروبي".

وتم احتواء الأزمة لاحقاً بوساطة الأمين العام لحلف "الناتو" مارك روته، الذي أقنع ترمب خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بقبول إطار "اتفاق مستقبلي" مع الدنمارك بشأن جرينلاند.

وأضافت فريدريكسن أن المفاوضات رفيعة المستوى لا تزال مستمرة مع واشنطن بشأن تسوية محتملة تحترم "الخطوط الحمراء" لكل من الدنمارك وجرينلاند بشأن بالسيادة، قائلة: "آمل في التوصل لاتفاق، لكن كما قلت، فإن رغبة ترمب في السيطرة على جرينلاند لا تزال قائمة".

استعدادات بعد تحرك ترمب في فنزويلا

وكانت الدنمارك وعدة دول أوروبية أخرى، من بينها فرنسا وألمانيا ودول الشمال، أرسلت قوات إلى جرينلاند في يناير تحت غطاء مناورات عسكرية مخطط لها، مع إخطار وزارة الدفاع الأميركية بذلك، إلا أن السبب الحقيقي، بحسب تقرير هيئة الإذاعة الدنماركية، كان الاستعداد لهجوم أميركي محتمل وضمان أن أي محاولة للسيطرة على الجزيرة ستكون عملاً عدائياً.

وقال مسؤول أوروبي ثانٍ: "كان الفرنسيون متعاونين للغاية.. لقد أدركوا على الفور أننا بحاجة إلى خطة".

من جانبه، تفاعل ترمب، الذي كان منتشياً بنجاحه في الإطاحة برئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، بشكل سلبي مع هذه التحركات، مهدداً بفرض رسوم جمركية إضافية على الدنمارك والدول المشاركة.

اقرأ أيضاً

الأهمية الاستراتيجية لجرينلاند.. لماذا يصر عليها ترمب؟

جرينلاند تجمع بين ثروات معدنية ضخمة وموقع استراتيجي، ما يجعلها مركز الاهتمام العسكري والاقتصادي للولايات المتحدة في القطب الشمالي.

وقال مسؤول أوروبي ثالث: "بعد فنزويلا، اعتقدوا أنهم قادرون على فعل أي شيء.. لنأخذ هذه المنطقة وهذا البلد"، مضيفاً أن هذا القلق لم يختفِ، لكنه لم يعد حاضراً بنفس الحدة.

وأجرت هيئة الإذاعة الدنماركية مقابلات مع 12 مسؤولاً رفيع المستوى في الحكومات والجيش وأجهزة الاستخبارات في الدنمارك وفرنسا وألمانيا، بشأن كيفية تصعيد الاستعدادات بعد التحرك الأميركي في فنزويلا.

وقال أحد الوزراء الدنماركيين السابقين: "جرينلاند لم تختفِ.. إنها فقط نائمة".

تصنيفات

قصص قد تهمك