
أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا، لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز.
وأعلنت بريطانيا، أنها تعمل مع شركائها الدوليين لوضع خطة فعالة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وحذرت من أن إقدام إيران على توسيع هجماتها، ينذر بدفع المنطقة لمزيد من الأزمات.
وقالت الحكومة البريطانية، في بيان، إنها عقدت اجتماعاً بعد ظهر الجمعة، لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط واستهداف إيران للسفن التجارية غير المسلحة، والبنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، وإغلاقها لمضيق هرمز.
وندد أعضاء الحكومة، وفق البيان، بتوسيع إيران لنطاق أهدافها لتشمل الملاحة الدولية، وأكدوا أن الضربات الإيرانية، تنذر بدفع المنطقة إلى مزيد من الأزمات وبتفاقم الأثر الاقتصادي على المملكة المتحدة والعالم.
وأكدت الحكومة أن الاتفاقية التي تسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية في الدفاع الجماعي عن النفس في المنطقة، تشمل عمليات أميركية ضد مواقع الصواريخ المستخدمة في مهاجمة السفن في مضيق هرمز.
وشدد وزراء الحكومة البريطانية على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع ينهي الحرب.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلن هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب إيران. ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.
لكن ستارمر عدل موقفه مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة "فيرفورد" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وقاعدة "دييجو جارسيا"، وهي قاعدة أميركية بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.
مضيق هرمز
وأعلنت اليابان ودول أوروبية، في بيان مشترك، الخميس، استعدادها للانضمام إلى "جهود مناسبة" لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه أزمة إغلاق المضيق التي باتت تمثل التحدي الأبرز أمام الولايات المتحدة في الحرب، وسط ضغوط من الرئيس دونالد ترمب للمشاركة في تأمين أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وندد البيان الصادر عن بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، واليابان بالهجمات التي شنتها إيران، ودعاها إلى وقفها على الفور، مشيراً إلى التعاون مع بعض الدول المنتجة للطاقة لزيادة الإنتاج وتحقيق الاستقرار في الأسواق.
وجاء في البيان: "نعبر عن استعدادنا للمساهمة في جهود مناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق.. ونرحب بالتزام الدول التي تشارك في التخطيط التحضيري".
ورحب البيان بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، مضيفاً: "سنتخذ خطوات أخرى من أجل استقرار أسواق الطاقة، بما في ذلك العمل مع دول منتجة بعينها لزيادة الإنتاج".
دعم دون التزام عسكري
وذكر موقع "أكسيوس" في تقرير أن البيان لا يتضمن أي التزام بإرسال قطع بحرية أو موارد أخرى لتحقيق ذلك، مشيراً إلى أن الخطوة تُعد، في الوقت الحالي، بادرة تهدف إلى تهدئة ترمب، الذي هاجم حلفاءه بسبب رفضهم المساعدة في تأمين المضيق، وحذر من أن الإخفاق في ذلك قد يقوّض مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأشار التقرير إلى أن إغلاق المضيق أصبح الأزمة الرئيسية للبيت الأبيض في الحرب، موضحاً أنه ما دامت التهديدات الإيرانية قائمة، فإن الرئيس الأميركي لا يستطيع إنهاء الحرب وإعلان النصر حتى لو أراد ذلك.
وأضاف أن البيت الأبيض يحاول التعامل مع أزمة مضيق هرمز عبر الوسائل العسكرية والدبلوماسية.
وينفذ الجيش الأميركي ضربات ضد مواقع إيرانية مضادة للسفن على سواحل مضيق هرمز بهدف تدمير قدرة إيران على مهاجمة ناقلات النفط.
وفي الوقت نفسه، قال الموقع إن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية حاولا تشكيل تحالف من دول توفر سفناً وأصولاً عسكرية أخرى، إلى جانب دعم سياسي، لمهمة مرافقة السفن أو توفير ممر آمن للملاحة من الخليج وإليه.
وأشار ترمب، الثلاثاء الماضي، إلى أن معظم أعضاء حلف شمال الأطلسي أبلغوا الولايات المتحدة أنهم لا يريدون الانخراط، مضيفاً عبر منصة "تروث سوشيال": "نحن لا نحتاج إلى مساعدة أحد".








