
سحب حلف شمال الأطلسي (الناتو) جميع قواته من مهمة استشارية في العراق، في ظل تداعيات حرب إيران التي امتدت إلى أنحاء الشرق الأوسط.
وأفاد مقر القيادة العسكرية للحلف في مدينة مونس البلجيكية، في بيان، أنه "يتم نقل أفراد مهمة العراق إلى أوروبا بشكل آمن".
وقال الجنرال بسلاح الجو الأميركي والقائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا ألكسوس جرينكيويتش في بيان: "أود أن أشكر جمهورية العراق وجميع الحلفاء الذين ساعدوا في نقل أفراد حلف شمال الأطلسي بأمان من العراق".
وأُنشئت مهمة الناتو في العراق عام 2018 كمهمة غير قتالية للتدريب وتقديم المشورة، بهدف دعم قوات الأمن العراقية، ومحاربة تنظيم "داعش".
وقال مسؤول في "الناتو" لوكالة "رويترز"، إن عدد الجنود الذين تم سحبهم من العراق بلغ "مئات".
وأوضح الحلف أن مهمته ستواصل عملها من مقر عسكري في نابولي بإيطاليا.
وأكد جرينكيويتش أن المهمة لا تشارك بأي دور قتالي، وإنما تركز على تقديم المشورة لقوات الأمن العراقية ومساعدتها على بناء قدراتها.
وأضاف جرينكيويتش: "أود أيضاً أن أشكر الرجال والنساء المتفانين في مهمة الحلف بالعراق، الذين واصلوا مهمتهم طوال هذه الفترة. إنهم محترفون حقيقيون".
500 جندي أميركي
وجاء هذا الانسحاب بعد 23 عاماً من الغزو الأميركي للعراق في عام 2003 لإسقاط الرئيس السابق صدام حسين.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه المهمة ستعود إلى العراق أو متى يمكن أن يحدث ذلك.
ووفق صحيفة "نيويورك تايمز" لا يزال نحو 500 جندي أميركي في العراق، بعد أن كان عددهم يبلغ حوالي 165 ألفاً في ذروته عام 2008.
وقالت أليسون هارت، المتحدثة باسم "الناتو" للصحيفة، إن مهمة التدريب ستستمر، مؤكدة أن "سلامة وأمن أفرادنا هي الأولوية القصوى".
وكانت دول عدة، منها بولندا وإسبانيا وكرواتيا، أعلنت خلال الأيام القليلة الماضية سحب قواتها من الشرق الأوسط، مُعللة ذلك بالصراع في إيران والمنطقة.








