
قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن وفوداً من الولايات المتحدة وأوكرانيا استأنفت، الأحد، في فلوريدا محادثاتها لليوم الثاني على التوالي، وذلك في إطار جهود الوساطة التي تقودها واشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف ويتكوف، في منشور عبر منصة "إكس": "قد استندت هذه المباحثات البنّاءة إلى التقدم المُحرز، السبت، حيث ركزت على نقاط محورية تهدف إلى بلورة إطار أمني مستدام وموثوق لأوكرانيا، فضلاً عن مناقشة الجهود الإنسانية الحيوية في المنطقة".
وأعرب ويتكوف عن تفاؤله إزاء استمرار الانخراط الجاد والمثمر في المباحثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وضم الوفد الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، ومستشار البيت الأبيض جاش جروينباوم، فيما شمل الوفد الأوكراني، رئيس مجلس الأمن الأوكراني، رستم عمروف، ورئيس مكتب الرئيس الأوكراني، دافيد أراخاميا، والنائب الأول لوزير الخارجية سيرجي كيسليتسيا.
زيلينسكي: مؤشرات على عملية تبادل أسرى
بدوره، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن وفدي أوكرانيا والولايات المتحدة اختتما اليوم الثاني من محادثات في فلوريدا لبحث سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وقال زيلينسكي في خطاب مساء الأحد:"من الواضح أن اهتمام الجانب الأميركي ينصب بشكل أساسي الآن على الوضع المتعلق بإيران والمنطقة ككل، لكن يجب أيضاً إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا".
وأضاف: "هناك مؤشرات على إمكانية إجراء المزيد من عمليات تبادل أسرى الحرب، وهو ما سيكون نبأ ساراً للغاية وتأكيداً على نجاح الجهود الدبلوماسية. نأمل أن يتحقق ذلك".
ولم يُحدد زيلينسكي ما إذا كانت المحادثات ستستمر، أو متى أو أين ستُعقد، أو بأي شكل.
وكان زيلينسكي حث الدول الحليفة في وقت سابق الأحد على مواصلة الضغط على روسيا عبر العقوبات، ودعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد ما يسمى بأسطول الظل الروسي وحرمان موسكو من عوائد النفط.
وأضاف: "يجب ألا يشعر أسطول الظل الروسي بالأمان في المياه الأوروبية أو في أي مكان آخر.. يمكن إيقاف وحظر الناقلات التي تخدم ميزانية الحرب، ويجب الإقدام على هذه الخطوة، لا مجرد السماح لها بالمرور".
وكانت واشنطن رفعت مؤقتاً بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي للمساعدة في مواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الحرب في إيران. ولم تفعل الدول الأوروبية ذلك.
السلام من خلال الحرب
وتشمل بنود خطة السلام التي تروج لها الولايات المتحدة إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا، إلى جانب تقديم تنازلات عن الأراضي، وفق وكالة "رويترز".
ويتعرض زيلينسكي، الذي انتهت ولايته، لضغوط متجددة من ترمب لإجراء انتخابات في الوقت الذي تدفع فيه واشنطن كييف نحو اتفاق سلام.
ويحظر القانون الأوكراني إجراء انتخابات في زمن الحرب، لكن زيلينسكي قال إن كييف ستكون مستعدة لإجراء انتخابات ديمقراطية إذا ضمنت الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار لمدة شهرين لإتاحة الوقت لإعداد البنية التحتية ووضع ضمانات أمنية.
لكن الجنرال الأوكراني السابق فاليري زالوجني، الذي يشغل حالياً منصب سفير أوكرانيا لدى بريطانيا ويُنظر إليه على أنه مرشح رئاسي محتمل، قال إن أوكرانيا لا تحتاج إلى انتخابات بل إلى سلام يتحقق من خلال الحرب.









