العراق يستدعي القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني | الشرق للأخبار

العراق يستدعي القائم بالأعمال الأميركي وسفير إيران بعد استهداف الحشد الشعبي

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني في العاصمة بغداد. 24 مارس 2026 - x/IraqiPMO
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني في العاصمة بغداد. 24 مارس 2026 - x/IraqiPMO
دبي -

أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي خلال اجتماع طارئ، الثلاثاء، عدة قرارات بشأن الهجمات التي تستهدف مقار هيئة الحشد الشعبي، والتشكيلات الأمنية، منها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن، واستدعاء القائم بالأعمال الأميركي، والسفير الإيراني، لتسليمهما مذكرة احتجاج.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، في بيان، إن رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، ترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني.

وأضاف: "الاجتماع استعرض تطورات الحرب واﻷعمال العسكرية التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على العراق"، مشدداً على أن "الدولة بسلطاتها وحسب الدستور هي من تملك قرار الحرب والسلم، ولن تسمح لأي جهة أو فرد بمصادرة هذا الحق، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة تعمل خلاف ذلك".

وأوضح أن "الاجتماع جدد موقف الحكومة الثابت تجاه القضايا المبدئية، والرافض للعدوان واستهداف سيادة الدول والتهديد بتغيير أنظمتها وضرب مقدراتها، مع التأكيد على السياسة المتوازنة بإقامة أفضل العلاقات مع المحيط الإقليمي والدولي، وإبعاد العراق عن الانجرار إلى بؤر الصراعات والحروب".

وأشار النعمان إلى أن "الاجتماع شدد أيضاً على أن الأجهزة الأمنية تؤدي واجباتها الوطنية في حفظ الأمن والاستقرار وفق الدستور والقانون، ومن ضمنها هيئة الحشد الشعبي التي تمثل أحد أركان منظومتنا الأمنية الوطنية، ما يفرض على الجميع حماية منتسبي هذا التشكيل الأمني وعدم السماح لأي جهة أو طرف موجود ضمن الهيئة أن يتصرف خارج نطاق القانون".

وأضاف أنه في ضوء "الاعتداءات غير المبررة والانتهاكات الجسيمة للسيادة العراقية واستهداف مقار الأجهزة الأمنية الرسمية"، قرر المجلس "المواجهة والتصدي للاعتداءات العسكرية التي تنفذ من خلال الطيران الحربي والمسير التي تستهدف المقار والتشكيلات الأمنية الرسمية لهيئة الحشد الشعبي، وباقي تشكيلات قواتنا المسلحة بالوسائل الممكنة، وفق مبدأ حق الرد والدفاع عن النفس".

كما شدد المجلس على ضرورة "ملاحقة من يشارك في الاعتداءات على المؤسسات الأمنية ومصالح المواطنين والبعثات الدبلوماسية، والكشف عن الجهات التي ينتمون إليها واتخاذ الإجراءات القانونية وتنفيذ أوامر القبض الصادرة من القضاء".

كما قرر أن "تتبنى وزارة الخارجية الترتيبات الخاصة بتقديم شكوى إلى مجلس الأمن عن أي حالة عدوان وما ينتج عنها، والدعوة لإيقافه وإدانته، واستدعاء القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية عن الاعتداءات التي استهدفت مقار الحشد الشعبي في محافظة الأنبار وباقي المناطق، ومقار حرس إقليم كردستان العراق (البيشمركة) في أربيل".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت مصادر رفيعة لوكالة الأنباء العراقية " واع" بأن "المجلس الوزاري للأمن الوطني خوّل الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى بالعمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس للتصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارهم".

وأضافت المصادر أن المجلس قرر كذلك "تنفيذ مذكرات القبض بحق المتورطين باستهداف المؤسسات الأمنية ومصالح المواطنين والبعثات الدبلوماسية وكشف الجهات التي ينتمون إليها".

هجمات على الحشد الشعبي

واستهدفت ضربات جوية، الثلاثاء، مقراً لقوات الحشد الشعبي العراقي ومقر إقامة رئيسه، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 15 مقاتلاً، في تصعيد للغارات الأميركية والإسرائيلية على أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة، بحسب وكالة "رويترز".

وذكر مسؤولون طبيون أن ما لا يقل عن 30 شخصاً أُصيبوا في الضربات التي استهدفت مقر الحشد الشعبي في محافظة الأنبار، مشيرين إلى أن بعضهم في حالة خطيرة، وأن عدد القتلى قد يرتفع.

وسجلت وكالة "رويترز" لقطات مصورة لسيارات إسعاف تنقل الجرحى إلى مستشفى في مدينة الرمادي، مركز المحافظة، خلال الليل.

اقرأ أيضاً

العراق.. غارات جوية تقتل 15 من "الحشد" بينهم قائد "عمليات الأنبار"

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لـ"الحشد الشعبي" في محافظة الأنبار غرب العراق، وقتلت قائد "عمليات الأنبار" في "الحشد" سعد البعيجي و14 من مرافقيه.

وأصابت ضربة جوية أخرى مقراً تابعاً لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في مدينة الموصل شمال العراق. وأضاف المصدران أن الفياض لم يكن موجوداً في المبنى، الذي لا يستخدمه إلا خلال زياراته إلى المدينة.

وأشار الحشد الشعبي، في بيان، إلى أن مكتبه في المدينة تعرض إلى قصف، ما أدى إلى تدمير المبنى، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ الهجوم.

وفي وقت لاحق، أفاد بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي بأن محمد شياع السوداني أمر بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن القومي، متهماً في الوقت نفسه القوات الأميركية والإسرائيلية بتنفيذ هجوم الأنبار.

وهذه هي المرة الأولى التي يحمل فيها الجيش العراقي، إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية استهداف الحشد الشعبي، بحسب "رويترز".

تصنيفات

قصص قد تهمك