بعد قصف المحطة النووية استعداد روسي لأسوأ الاحتمالات ببوشهر | الشرق للأخبار

بعد قصف محيط المحطة النووية.. "روس آتوم" تستعد لـ"أسوأ الاحتمالات" في بوشهر

time reading iconدقائق القراءة - 4
منظر عام لمحطة بوشهر للطاقة النووية الإيرانية. 26 أكتوبر 2010 - REUTERS
منظر عام لمحطة بوشهر للطاقة النووية الإيرانية. 26 أكتوبر 2010 - REUTERS
موسكو/ دبي -

قال أليكسي ليخاتشيف رئيس مؤسسة "روس آتوم" الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة "بوشهر" الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات، وذلك وسط تصاعد التوتر في المنطقة مع استمرار الحرب على إيران.

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة "بوشهر".

وقال ليخاتشوف في بيان صادر عن  شركة "روس آتوم": "لا يزال الوضع في محطة بوشهر للطاقة النووية يتجه نحو التدهور"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي".

وأوضح المسؤول الروسي، أن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش، الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

وأضاف أن "روس آتوم" بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية-الأرمينية، صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل "روس آتوم" على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع، وفق البيان.

قصف محيط "بوشهر"

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، إن إيران أبلغتها بأن قذيفة أصابت محيط محطة "بوشهر" للطاقة النووية.

وقالت الوكالة في منشور على منصة "إكس"، إن إيران ذكرت أن القذيفة لم تحدث أضراراً بالمنشأة أو إصابات بين الموظفين، وأن الأوضاع في المحطة لا تزال طبيعية.

وكرر رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الأممية، دعوته إلى ضبط النفس إلى أقصى حد لتجنب مخاطر السلامة النووية في أثناء الصراع.

ولم تكن حادثة قصف محيط المفاعل، الثلاثاء، هي الأولى من نوعها، فخلال حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، استهدفت ضربات جوية منشآت نووية إيرانية أخرى أيضاً من بينها "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان". 

وفي الحرب الحالية، تعود التهديدات والاستهدافات بقوة لمنشآت البلاد النووية، حيث يمكن أن تنتج أي ضربة قوية لها عن كارثة إشعاعية خطيرة في إيران والمنطقة كلها.

وتعرّضت البنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران، ودول مجاورة في المنطقة لهجمات، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50%، وهدد بحدوث صدمة اقتصادية عالمية.

ضربات متكررة

ولا تبدو الحادثة مجرد واقعة عابرة، فمنذ أواخر فبراير الماضي، شهدت المنطقة المحيطة بالمحطة سلسلة من الضربات المتكررة، ما دفع إلى إجلاء نحو 150 موظفاً روسياً، بينما يواصل نحو 480 آخرين تشغيل المفاعل. 

تعود خطط إنشاء محطة نووية في بوشهر، المدينة الساحلية الجنوبية قرب مضيق هرمز، إلى سبعينيات القرن الماضي. ففي عام 1975، أعلن الشاه محمد رضا بهلوي خطة طموحة تستهدف إنتاج 23 ألف ميجاوات من الكهرباء النووية، بهدف تحرير النفط والغاز للتصدير.

وبدأ تشغيل المفاعل في مايو 2011، وتم ربطه بالشبكة الكهربائية في سبتمبر من العام ذاته، كما دخل الخدمة التجارية رسمياً في سبتمبر 2013.

وخلال تلك الفترة، أُوقِف تشغيل المحطة مؤقتاً في 2012 بسبب مخاوف من بقايا معدنية في نظام التبريد، قبل إعادة تشغيله لاحقاً.

يُعدّ "بوشهر" مفاعلاً مدنياً خاضعاً بالكامل لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبخلاف منشآت نطنز وفوردو، لا يُجري أي عمليات تخصيب لليورانيوم، إذ تُزوده روسيا بوقود منخفض التخصيب لا تتجاوز نسبته 3.67%، وتستعيد الوقود المستنفد بعد انتهاء دورته لإعادة معالجته في روسيا، في ترتيب صُمِّم خصيصاً لتقليل مخاطر الانتشار النووي.

ويعمل في المحطة عادةً بين 450 و600 موظف روسي يشرفون على التشغيل والصيانة، إلى جانب مهندسين إيرانيين تدربوا في مراكز روسية متخصصة.

تصنيفات

قصص قد تهمك